دخان يتصاعد من منشأة تابعة لشركة أرامكو في محافظة بقيق السعودية
دخان يتصاعد من منشأة تابعة لشركة أرامكو في محافظة بقيق السعودية

ميشال غندور - واشنطن

مع وصول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى جدة موفدا من قبل الرئيس الأميركي، كشفت وزارة الدفاع السعودية أدلة عن وقوف إيران وراء الهجمات التي تعرضت لها منشآتها النفطية. وكذلك أكد الوزير الأميركي قبيل هبوطه في جدة أن الاعتداء على السعودية "عمل حربي" تقف وراءه إيران التي اتهمها بتخريب إمدادات النفط العالمية.

الوزير بومبيو الذي يرافقه مساعده لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر والممثل الخاص للشأن الإيراني براين هوك سيقيّم مع المسؤولين السعوديين المعلومات الأخيرة ويبحث معهم كيفية التعاون بين البلدين لزيادة حماية البنى التحتية السعودية ووضع المملكة في موقع أفضل لحماية نفسها وتشكيل تحالف دولي لتطوير خطة لردع إيران.

وفي وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه اصدر تعليمات لوزير الخزانة لزيادة العقوبات على إيران بشكل كبير، تتجه الأنظار إلى نيويورك التي ستجمع قادة العالم الأسبوع المقبل في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وستكون الاعتداءات الأخيرة التي تعرضت لها السعودية النقطة المحورية لكل اللقاءات والاجتماعات والمشاورات التي ستعقد هناك. وقد يشهد مجلس الأمن تحركات دبلوماسية مكثفة حيث تعلق الإدارة الأميركية أهمية كبيرة على المجلس. 

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في هذا الإطار في طريقة إلى جدة: "سنتحدث عن ذلك والسعوديون كذلك، فالسعودية هي الدولة التي تم الاعتداء عليها وهذا عمل حربي مباشر ضدهم وأنا على ثقة أنهم سيذهبون إلى مجلس الأمن".

مسؤول كبير في الإدارة الأميركية رفض الكشف عن اسمه أكد من جهته "أن السعودية هوجمت ومن المناسب لها أن تلجأ إلى مجلس الأمن ولكن علينا أولا جمع المعلومات القابلة للنشر"، وأضاف "أن لهذا الإعتداء انعكاسات عالمية وأن مهمة مجلس الأمن الدولي معالجة التهديدات التي يتعرض لها الأمن والسلام الدوليان وهذا الهجوم تنطبق عليه هذه المواصفات".

فهل تلجأ السعودية إلى مجلس الأمن لتشكو إيران؟ وماذا يمكن للمجلس أن يفعل؟

كبير الباحثين في معهد الخليج العربي حسين إبش يصف هذه الخطوة في حال الإقدام عليها بأنها "مهمة جدا". وقال للحرة: "إذا اتخذ مجلس الأمن قرارا يقع تحت الفصل السابع أو غيره يدين الاعتداء، فهذا سيرسل رسالة قوية لإيران بأن المجتمع الدولي لن يتسامح بشأن هذا الهجوم على الاقتصاد العالمي وإمدادات النفط العالمية".

وأضاف "إنه أمر ذكي من قبل الولايات المتحدة والسعودية اللجوء إلى مجلس الأمن وإبراز أدلتهم. وإذا خرج الأمر بتحالف يضم عددا من الدول المسؤولة ومن بينها دول عربية من دون الصين وروسيا، فسيكون هذا التحالف مهما وأفضل من أن تتعامل السعودية والولايات المتحدة مع هذا الاعتداء لوحدهما".

واستبعد إبش العمل العسكري في هذا الوقت وقال: "ليس هناك عمل عسكري الآن، وهذا أمر ذكي لأنه لا يصب في لعبة إيران"، وأضاف "لكن هذا لا يمنع اتخاذ إجراء عسكري أو سيبراني في وقت لاحق، عندما تظهر الدلائل للجميع".

ويوضح إبش أنه "إذا تم الرد عسكريا بشكل فوري فسيظهر الأمر وكأنه استعجال على ذلك، ولكن الأفضل جمع الدلائل وتقديمها إلى مجلس الأمن والدفع دبلوماسيا وبعد ذلك يمكن القول إن هذا الأمر لا يمكن أن يمر مرور الكرام ويمكن تنفيذ ضربة عسكرية".

 

  وعرضت الولايات المتحدة المساعدة على إيران لمحاربة انتشار الفيروس إلا أن طهران رفضت العرض
  وعرضت الولايات المتحدة المساعدة على إيران لمحاربة انتشار الفيروس إلا أن طهران رفضت العرض

أعلنت السلطات الإيرانية الأحد تسجيل 123 وفاة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 2640 وفاة. 
وأضاف المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور خلال مؤتمره الصحفي اليومي الذي يبث عبر التلفزيون أنه تم إحصاء 2901 إصابة جديدة خلال الساعات الـ 24 الماضية، ما يرفع حصيلة الإصابات إلى 38309.
لكن المعارضة الإيرانية تشكك في الأرقام الرسمية للإصابات والوفيات وتؤكد أنها أكبر بكثير مما تعلن عنه الحكومة.
وإيران هي إحدى الدول الثلاث الأكثر تأثرا بفيروس كورونا المستجد إلى جانب إيطاليا والصين. وعلى عكس هاتين الدولتين، رفضت إيران فرض تدابير عزل أو حجر صحي.