إيران تجري اختبارا على صاروخ "يا علي"
إيران تجري اختبارا على صاروخ "يا علي" | Source: Courtesy Image

الهجمات التي تعرضت لها منشأتا بقيق وخريص للنفط في السعودية ليست الأولى التي تطال المملكة، لكن ما يميز تلك الهجمات في هذه المرة هو طبيعة الأسلحة المستخدمة فيها وحجم الخسائر التي نتجت عنها.

وقال الحوثيون الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من اليمن ويخوضون حربا مع القوات الحكومية المدعومة من قبل التحالف بقيادة السعودية، إنهم استهدفوا منشأت أرامكو النفطية من ثلاثة أماكن مختلفة باستخدام طائرات من نوع "قاصف" و "صماد"  وأخرى نفاثة يكشف عنها لاحقا.

وأوضحوا في تصريحات صحفية أن الطائرات كانت تحمل رؤوسا انشطارية وتستطيع إصابة الهدف من عدة زوايا.

لكن كثيرين يشككون في مصداقية الحوثيين المدعومين من طهران، بالنظر إلى طبيعة الهجمات التي استهدفت منشآت النفط السعودية، بل ذهبوا إلى حد اتهام إيران صراحة بالوقوف وراءها.

وقد تعززت تلك الفرضية بعد ما كشف المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية تركي المالكي الأربعاء عن نوعية الأسلحة التي استهدفت المنشأتين، وقال إنها "25 قطعة مقاتلة إيرانية: 7 صواريخ كروز من نوع "يا علي"، و 18 طائرة مسيرة من نوع "دلتا وينغ".

المتحدث العسكري السعودي تركي المالكي يعرض صورا لما قال إنها أسلحة إيرانية استخدمت في الهجوم ضد أرامكو السعودية

 

 فما هي طبيعة  هذه الأسلحة الإيرانية؟

"يا علي"

صاروخ كروز كشفت عنه إيران في مايو 2014.

وهو أول صاروخ "بري" ينتجه الحرس الثوري الإيراني، بمدى 700 كيلومتر.

وعلى حد قول مسؤولين إيرانيين، يمكن أن يطلق الصاروخ من منصات أرضية وساحلية وسفن وطائرات مقاتلة. وهو قادر على حمل رؤوس حربية بوزن 200 كيلوغرام.

وتقول إيران إن صاروخ "يا علي" اعتبر نقلة في إنجازات القوات الجو فضائية للبلاد بعد ما كانت صواريخ كروز الإيرانية لا تتعدى في الأقصى 300 كيلومتر.

في فبراير 2015 قال نائب وزير الدفاع الإيراني محمد إسلامي إنه يمكن إطلاق الصاروخ من طائرات مقاتلة من طراز ميراج فقط، لكن الآن يمكن إطلاقه من كل طائرات إيران المقاتلة.

ووفقا لكثيرين، فإن الإعلان عن "يا علي" فسر على أنه تحذير للولايات المتحدة وإسرائيل بخصوص أي هجوم مخطط ضد برنامج طهران النووي.

وكانت إسرائيل قد أعربت عن مخاوفها من أن يصل السلاح الجديد إلى حماس وحزب الله.

"يا علي" صاروخ أصغر حجما وأقصر مدى من صاروخ "سومر" الذي يصل مداه إلى 1350 كيلومتر.

وفقا لشركة "Janes defence" المتخصصة في التكنولوجيا العسكرية، فإن "يا علي" يحتوي على محرك نفاث من نوع "Toloue-4 turbojet".

وحاليا تعمل إيران على تطوير نسخ جديدة من هذا الصاروخ.

"دلتا وينغ"

طائرة مسيرة مجنحة ثلاثية الشكل شبيهة بطائرات "ميج 21". وقد سميت بهذا الاسم تيمنا بحرف "دلتا" اليوناني.

لها مزايا هيكلية فريدة وخصائص ديناميكية هوائيةوهذه التركيبة الهيكلية تجعلها تتسم بالسرعة الجامحة وخفة الحركة.

كما تتسم بحجم داخلي أكبر لتخزين الوقود، دون الحاجة لزيادة كبيرة في قوة السحب.

وأيضا تتسم هذه الطائرات بنظام متقدم لتحديد المواقع. ولإيران عدة أنواع منها، مثل صاعقة:

إيران تعرض نسخة لطائرة "صاعقة" من دون طيار

وتدعي إيران أن هذه الطائرة هي تقليد لطائرة "US RQ-170 سنتينل" الأميركية.

كما تزعم إيران امتلاك ترسانة صواريخ واسعة محلية الصنع ما يجعلها سادس قوة صاروخية في العالم. 

فيما يرى خبراء أن حصاد إيران من هذه الصورايخ ما هو سوى محاولات لإعادة هندسة صاروخ KH-55  المصمم من قبل الاتحاد السوفيتي، كانت قد استوردته عدة بلدان من أوكرانيا بطريقة غير شرعية في أوائل القرن العشرين.

المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا
المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا

أعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل, الجمعة, عن قلقه بشأن وضع السجناء في إيران بعد تقارير حول اضطرابات أثارتها المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد في سجونها.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن اضطرابات في عدة سجون، وهروب جماعي من منشأة في غرب البلاد، رغم الإفراج المؤقت عن حوالي 100 ألف سجين.

وقال كولفيل في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت في جنيف: "مثلما ترون في إيران وبعض الدول الأخرى، نرى أعمال شغب، وسجناء خائفين، يشعرون بالقلق بسبب فقدان الاتصال بشكل كبير مع أفراد أسرهم وغير ذلك. وبالتالي هناك قضايا كثيرة للغاية تتعلق بهذا الأمر".

وإيران واحدة من الدول التي تضررت بشدة من الفيروس. وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن إجمالي وفيات كورونا زاد الجمعة إلى 3294 بعد وفاة 134 شخصا بالمرض خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضح كولفيل: "زادت إيران (...) عدد المفرج عنهم، ولو بشكل مؤقت، إلى حوالي 100 ألف يمثلون حوالي 40 في المئة من إجمالي المساجين في البلاد".

وأضاف: "نشعر بالألم لوفاة مذنب قاصر بعد تعرضه للضرب المبرح، على ما أفادت التقارير، على أيدي ضباط الأمن... كان السجناء يحتجون على ظروف السجن وعدم إفراج السلطات عنهم مؤقتا وسط وباء كوفيد-19".