دخان يتصاعد من منشأة نفطية تابعة لشركة أرامكو في السعودية بعد هجوم في صورة بتاريخ 14 سبتمبر أيلول 2019
دخان يتصاعد من منشأة نفطية تابعة لشركة أرامكو في السعودية بعد هجوم في صورة بتاريخ 14 سبتمبر أيلول 2019

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء بتشديد "كبير" للعقوبات المفروضة على إيران، في أعقاب هجمات السبت على منشآت نفطية في السعودية ألقت واشنطن باللوم فيها على طهران.

وكتب ترامب على تويتر "لقد أمرت للتو وزير الخزانة بتشديد العقوبات ضد الدولة الإيرانية!"، من دون مزيد من التفاصيل.

وتضاف هذه العقوبات، التي لم تصدر تفاصيل عن طبيعتها بعد، إلى تدابير عقابية غير مسبوقة فرضتها واشنطن على طهران منذ أن انسحبت إدارة ترامب من الاتفاق حول الملف النووي الإيراني المبرم في مايو 2018، والذي يعتبره ترامب غير كاف لمنع طهران من حيازة قنبلة نووية وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط

ورأى ترامب أن طهران هي المشتبه به الأساسي في هجمات أرامكو، مؤكدا منذ الأحد أن الولايات المتحدة "جاهزة للرد" ومشيرا إلى خيارات "عديدة" بهذا الصدد

ولا تستبعد الإدارة الأميركية القيام بردود عسكرية، بعد تنديدها بما اعتبرته "هجوما غير مسبوق" ضد إمدادات النفط العالمية

ويتوجه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى السعودية الأربعاء لمناقشة احتمالات الرد على الهجمات. 

 

ترامب يحذر إيران من تبعات استهداف المصالح الأميركية في العراق
رسالة صريحة من ترامب لإيران بعدم استهداف المصالح الأميركية في العراق

حذر  الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من أنها  "ستدفع ثمنا باهظا" في حال تعرضها أو وكلاؤها للقوات الأميركية في العراق.

وكتب ترامب في تغريدة : "تخطط إيران أو وكلاؤها لهجوم غادر على القوات و/أو المنشآت الأميركية في العراق. إذا حدث هذا، فإن إيران ستدفع ثمناً باهظاً، حقاً":

وجاء تحذير ترامب بعد نحو شهرين من تعرض القوات الأميركية لهجوم بصواريخ بالستية إيرانية.

وقال مسؤول أميركي الثلاثاء إن  الولايات المتحدة باشرت بنشر منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق،.

ووصلت إحدى بطاريات باتريوت إلى قاعدة عين الأسد، التي ينتشر فيها جنود أميركيون، الأسبوع الماضي، ويتم تركيبها، وفقا لمسؤول عسكري أميركي ومصدر عسكري عراقي.

وقال المسؤول  إن بطارية أخرى وصلت إلى قاعدة في أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق.

وكانت إيران حذرت الولايات المتحدة، في وقت مبكر الأربعاء، من خطر جرّ الشرق الأوسط إلى "وضع كارثي"  في خضم أزمة فيروس كورونا المستجد، بعد نشر واشنطن منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق المجاور.

وكانت واشنطن وبغداد تتفاوضان لنشر منظومة الدفاع الجوي منذ يناير، حين استهدفت طهران بصواريخ بالستية قاعدة عين الأسد في غرب العراق، حيث يتمركز مئات الجنود الأميركيين، وذلك رداً على مقتل الجنرال قاسم سليماني.

وأفادت مصادر عسكرية أميركية وعراقية وكالة فرانس  برس، الاثنين، بأن منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي نُشرت في العراق من دون تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة حصلت في النهاية على موافقة الحكومة العراقية أم لا.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان الأربعاء، إن هذه "الأنشطة (العسكرية) تتعارض مع الموقف الرسمي للحكومة العراقية وبرلمانه وشعبه".

واعتبرت الوزارة أن الأنشطة العسكرية الأميركية "قد تجرّ المنطقة إلى حالة عدم استقرار" وإلى "وضع كارثي"، داعيةً إلى تجنّب "التسبب بتوترات (...) أثناء أزمة كورونا المستجد".

وإيرانK التي تعد رسمياً أكثر من ثلاثة آلاف وفاة جراء الفيروس، هي إحدى الدول الأكثر تضرراً من الوباء العالمي.

,في الولايات المتحدة، تجاوز عدد الوفيات الأربعة آلاف، وفق جامعة جون هوبكنز.

وبعد قتل واشنطن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في بغداد في يناير، صوّت البرلمان العراقي على إنهاء وجود القوات الأجنبية وخصوصاً الأميركية على الأرض العراقية. لكن الحكومة العراقية لم تفصح عن خطط للمضي في هذا المشروع فيما لا يزال يوجد في العراق أكثر من خمسة آلاف جندي أميركي.

وتتكون أنظمة باتريوت من رادارات فائقة التطور وصواريخ اعتراض قادرة على تدمير صاروخ بالستي خلال تحليقه.

وكان العراق عارض نشر المنظومة الدفاعية الأميركية خشية أن تنظر إليه جارته طهران، العدو الإقليمي اللدود للولايات المتحدة، على أنه تهديد وتصعيد.

وحذر رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي، الاثنين، من "خطورة القيام بأي عمل عسكري بدون موافقة الحكومة العراقية"، من دون الإشارة إلى الباتريوت.