مؤيدون لـ"حزب الله" يحيون الذكرى الـ 40 للثورة الإسلامية في إيران
مؤيدون لـ"حزب الله" في لبنان.

اعتبر إمام مدينة مشهد الإيرانية آية الله أحمد علم الهدى، في خطبة صلاة الجمعة، أن مساحة إيران هي أكبر من حدودها "الجغرافية"، لأن الفصائل المسلحة كافة التي تدعمها طهران في الشرق الأوسط هي "جزء من إيران".

وتشير هذه التصريحات إلى مدى النزعة التوسيعية لإيران رغم الأزمات الاقتصادية التي تعانيها، إلا أن معلومات استخبارية أميركية قالت إن الجماعات المدعومة من طهران في الشرق الأوسط تواجه أزمة مالية نتيجة نقص التمويل من الجانب الإيراني بسبب العقوبات

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) عن رجل الدين البارز قوله إن "إيران اليوم ليست فقط إيران ولا تحد بحدودها الجغرافية. الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان وأنصار الله (الحوثيون) في اليمن وقوات الدفاع الوطني في سوريا والجهاد الإسلامي وحماس في فلسطين، هذه كلها إيران".

وآية الله أحمد علم الهدى هو إمام الجمعة في مدينة مشهد (شمال شرق)، ثاني أكبر مدن إيران، وهو أيضا عضو في مجمع الخبراء المكلف بتعيين المرشد الأعلى والإشراف على عمله وحتى إقالته.

وقال الإمام مخاطبا السعودية: "هل تعلمون أين تقع إيران؟ أليس جنوب لبنان إيران؟ أو ليس حزب الله إيران؟ جنوبكم وشمالكم إيران"، مؤكدا أن الهجوم الذي استهدف منشأتين نفطيتين في السعودية مؤخرا جاء "من الشمال".

وتأتي تصريحاته بعد حوالى أسبوع على الهجوم الذي استهدف منشأتين نفطيتين في السعودية وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه لكن الرياض وواشنطن نسبتاه لإيران التي نفت تورطها فيه.

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية السابق الجنرال جوزيف فوتيل قد قال إن "طهران تسعى إلى السيطرة على منطقة الشرق الأوسط من خلال تقويض الاستقرار في المنطقة”".

وفي أعقاب زيارة قام بها الرئيس الإيراني حسن روحاني للعراق في مارس الماضي، قال الممثل الأميركي الخاص لإيران برايان هوك إن الحكومة الإيرانية لا تضع الإيرانيين على سلم أولوياتها، وتريد تحويل "العراق لمحافظة إيرانية".

وأضاف أنها تريد إيران فتح طريق عسكري سريع عبر شمال الشرق الأوسط يمكن استخدامه من قبل الحرس الثوري لنقل الصواريخ والأسلحة والمقاتلين.

ومن حين لآخر لا تتوقف الفصائل العراقية الموالية لإيران عن التهديد باستهداف المصالح الأميركية في العراق. وهددت مليشيات عراقية موالية لإيران مثل عصائب أهل الحق والنجباء باستهداف السفارة الأميركية في بغداد.

وتمارس إيران سياسة "حروب الوكالة" من اغتيال الرئيس رفيق الحريري في بيروت، إلى سيطرة حزب الله على العاصمة اللبنانية في 2008، مرورا بفوز حركة حماس في انتخابات 2006 في الأراضي الفلسطينية.

وكانت تقارير اسرئيلية قد تحدثت الشهر الماضي عن مسؤولين حكوميين قولهم إن إيران قد رفعت الدعم المالي السنوي لحماس من 100 مليون دولار إلى 360 مليون دولار بعد الزيارة الأخيرة.

معارضون إيرانيون يرفضون طلب طهران قرضا من النقد الدولي
معارضون إيرانيون يرفضون طلب طهران قرضا من النقد الدولي

حث عدد من المعارضين الإيرانيين صندوق النقد الدولي على رفض طلب النظام الإيراني بالحصول على قرض بقيمة 5 مليار دولار، يزعم أنه سيستخدمه في مكافحة وباء كورونا المستجد، وفقاً لصحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية.

وأرسل المعارضون رسالة إلى الصندوق، تحمل توقيع العشرات من المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان  في إيران، أكدوا فيها أن طهران لا تحتاج هذا القرض، وهي قادرة على مكافحة الفيروس بدونه.

وتعتبر إيران بؤرة لفيروس كورونا في منطقة الشرق الأوسط، وأحد أكثر دول العالم تضرراً، فقد سجلت أكثر من 58 ألف حالة إصابة، ونحو 3602 حالة وفاة.

وقال المعارضون: "هذا الطلب في رأينا ليس له ما يبرره ويقوم على ادعاءات كاذبة، وتمتلك إيران مستويات عالية من الأصول الاحتياطية الأجنبية من قبل البنك المركزي، والتي بلغت حوالي 117 مليار دولار في ديسمبر 2019 وفقًا للبنك المركزي".

وأضافوا أن هذا المبلغ يغطي أكثر من 14 شهرًا من واردات البلاد، وهو مستوى يعتبر بشكل عام جيد جداً بالنسبة للمعايير الدولية.

كما عبروا عن قلقهم بشأن النهج الذي تتبعه الحكومة الإيرانية في التعامل مع الوباء، وحثوا صندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي على تركيز جهودهم على مساعدة الشعب الإيراني من خلال توفير الإمدادات الطبية والقدرات التقنية.

وكتبوا: "لدينا وجهة نظر راسخة بأن الادعاءات المستمرة للحكومة الإيرانية في وسائل الإعلام الدولية بشأن مشاكل استيراد الإمدادات الطبية مضللة وتستند إلى ادعاءات غير دقيقة". 

وأشاروا إلى أن طهران استوردت أدوية ومعدات ومستلزمات طبية بقيمة 2.4 مليار دولار في السنة المالية 2018، كما استوردت بقيمة 4 مليار دولار في الأشهر العشر الأولى من عام 2019.

كما طالب معارضون إيرانيون على مواقع التواصل بعدم تخفيف العقوبات على النظام الحاكم في إيران، مؤكدين أن هذه الحملة تستهدف توفير أموال للنظام لتمويل عملياته الإرهابية وليس محاربة فيروس كورونا.