ويتهم ترامب بممارسة ضغوط لإقناع أوكرانيا بفتح تحقيق يطال جو بايدن، منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر.
البيت الأبيض

تقدم وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، الجمعة، مجموعة واسعة من الخيارات العسكرية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الوقت الذي يدرس كيفية الرد على ما يقول مسؤولو الإدارة إنه هجوم إيراني غير مسبوق على صناعة النفط في المملكة العربية السعودية.
 
وفي اجتماع مرتقب بالبيت الأبيض، ستعرض على الرئيس قائمة بالأهداف المحتملة للضربات الجوية داخل إيران، ضمن ردود أخرى محتملة، وسيتم تحذيره أيضا من أن العمل العسكري ضد الجمهورية الإسلامية قد يتحول إلى حرب، وفقا لمسؤولين أميركيين على دراية بالمناقشات والذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم.

 
ومن المحتمل أن يكون اجتماع الأمن القومي أول فرصة لاتخاذ قرار بشأن كيفية استجابة الولايات المتحدة للهجوم على حليف رئيسي في الشرق الأوسط.

وقد يعتمد أي قرار على نوع الأدلة التي يستطيع المحققون الأميركيون والسعوديون تقديمها لإثبات أن إيران أطلقت صواريخ كروز وشنت غارات بطائرات مسيرة، كما أكد عدد من المسؤولين بمن فيهم وزير الخارجية مايك بومبيو.
 
ونفت إيران تورطها وحذرت الولايات المتحدة من أن أي هجوم سيؤدي إلى "حرب شاملة" مع الانتقام الفوري من طهران.

 
وأدان كل من بومبيو ونائب الرئيس مايك بنس الهجوم على المنشآت النفطية السعودية ووصفاه بأنه "عمل حرب". وقال بنس إن ترامب "سوف يراجع الحقائق، وسيتخذ قرارا بشأن الخطوات المقبلة. لكن الشعب الأميركي يمكن أن يكون واثقا من أن الولايات المتحدة ستدافع عن اهتمامنا بالمنطقة، وسنقف مع حلفائنا".
 
وقد يشمل الرد الأميركي إجراءات عسكرية وسياسية واقتصادية، ويمكن أن تتراوح الخيارات العسكرية من عدم اتخاذ أي إجراء على الإطلاق إلى الضربات الجوية أو التحركات الأقل وضوحا مثل الهجمات الإلكترونية.

وتتمثل إحدى الخطوات المحتملة في تقديم الولايات المتحدة دعما عسكريا إضافيا لمساعدة السعودية في الدفاع عن نفسها من الهجمات شمالا، لأن معظم دفاعاتها ركزت على تهديدات الحوثيين في اليمن جنوبا.
 
وقد أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد لعدد قليل من الصحفيين الذين سافروا معه يوم الإثنين أن مسألة ما إذا كانت الولايات المتحدة سترد على ذلك "قرار سياسي" ولا يعود للجيش.
 
وقال دانفورد "مهمتي هي تقديم خيارات عسكرية للرئيس إذا قرر الرد بقوة عسكرية".
 
وقال إن ترامب يريد "مجموعة كاملة من الخيارات". مضيفا "في الشرق الأوسط، بالطبع، لدينا قوات عسكرية هناك ونقوم بالكثير من التخطيط ولدينا الكثير من الخيارات".

 

عامل إيراني في مصنع في حي شهريار وسط طهران
عامل إيراني في مصنع في حي شهريار وسط طهران

ينتظر العمال الإيرانيون قرارات واضحة من الحكومة في ظل الانتشار المتزايد لفيروس كورونا، لكن السلطات في طهران لم تأمر لحد الآن بغلق المصانع مخافة أن يزيد ذلك من تراجع المؤشرات الاقتصادية.

وفيما يبدي العمال تخوفا من الإصابة بالفيروس القاتل أو إصابة عائلاتهم بالعدوى جراء خروجهم اليومي للعمل، يجدون أنفسهم في الوقت ذاته مجبرين على مواصلة عملهم، خصوصا وأن حزم الدعم التي ضختها الحكومة في القطاعات الاجتماعية لم تشملهم.

يأتي ذلك في ظل توقعات بخسائر تجارية كبيرة جراء تراجع معدلات الشراء، وفقا لتقرير أعدته وزارة الصناعة الإيرانية صدر شهر مارس الماضي.

التقرير الذي تناقلته عدة وسائل إعلام محلية، جاء فيه أن "الكساد يخيم على النشاط الاقتصادي بالبلاد، جراء كورونا المستجد".

وذكرت صحيفة "كيهان" المعارضة، أن الحكومة وضعت العمال في مراتب متدنية ضمن الفئات التي يجب مساعدتها في هذه المرحلة، مضيفة أن "الوضع مستمر منذ أكثر من شهر ونصف".

فعمال المناجم والصناعات الثقيلة لا يزالون يواصلون أعمالهم بطريقة طبيعية، في ظل غلق حكومي مس قطاعات حيوية، تقول ذات الصحيفة.

وحتى أولئك الذين يشتغلون بأجرة يومية، وأجبروا على البقاء في المنازل، تقول الصحيفة إنهم يعيشون وضعا مزريا في ظل شح المداخيل وتأخر المساعدات الحكومية.

وتوقع مراقبون تأخر الرواتب في مختلف القطاعات لفترة قد تزيد على 8 أشهر بسبب ركود حركة الأسواق داخل البلاد، وتعطل القطاعات الحيوية إثر الغلق الشامل.
عمال آخرون مجبرون على الالتزام بمناصبهم، والبقاء جنبا إلى جنب ثماني ساعات على الأقل في مصانع تضم آلاف الأشخاص، يشتكون قلة التدابير الوقائية، بحسب ذات الصحيفة.

والأربعاء، أعلنت السلطات الإيرانية تجاوز عدد الوفيات في البلاد بسبب فيروس كورونا المستجد ثلاثة آلاف وفاة، بعد تسجيل 138 وفاة جديدة خلال 24 ساعة، بحسب حصيلة رسمية.

وأحصت إيران وهي إحدى الدول الأكثر تأثرا بالفيروس، 3036 وفاة بكورونا المستجدّ وسجّلت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 2987 إصابة جديدة، ما يرفع عدد الإصابات إلى 47593، بحسب ما قال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور في مؤتمره الصحفي اليومي عبر الإنترنت. 

جهانبور أشار إلى شفاء 15473 مصاباً.

وتشتكي إيران من العقوبات الأميركية التي فاقمت أزمتها الاقتصادية، وتحججت بها لتبرير فشلها في مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو 2018 فرض عقوبات اقتصادية على إيران تستهدف بشكل أساسي قطاعي النفط والمصارف.

وتُستثنى من العقوبات السلع الإنسانية خصوصاً المعدات الطبية والأدوية.

وبعد أن تجنبت الحكومة الإيرانية فرض تدابير عزل أو حجر كامل على السكان في المرحلة الأولى من انتشار الوباء، قررت في 25 مارس فقط منع التنقل بين المدن. 

ويستمرّ هذا التدبير حتى الثامن من أبريل الجاري وقد يتمّ تمديده.

ودُعي السكان منذ أسابيع إلى البقاء في منازلهم "قدر الإمكان".