نساء إيرانيات في المدرجات أثناء حضورهن في مباراة إيران وبوليفيا
نساء إيرانيات في المدرجات أثناء حضورهن في مباراة إيران وبوليفيا

وجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسالة "حازمة وواضحة" إلى السلطات الإيرانية، مطالبا بالسماح للنساء بدخول الملاعب لحضور المباريات، وذلك في أعقاب زيارة وفد منه إلى طهران هذا الأسبوع.

وبدأ الجمعة وفد من الاتحاد بزيارة لطهران، وذلك بعد حادثة انتحار مشجعة أثارت ضجة في البلاد.

ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979، يحظر على النساء دخول الملاعب في إيران، حيث اعتبر بعض رجال الدين أنه يجب حمايتهن من "الأجواء الذكورية" ومن "رؤية رجال متخففين من بعض لباسهم".

لكن السلطات سمحت للأجنبيات بدخول الملاعب في مراحل سابقة.

وفي بيان نشر على موقعه الالكتروني، أشار الفيفا إلى أن وفده أجرى "محادثات مثمرة" في طهران، وأعاد في خلالها "تأكيد موقفه الحازم والواضح بأنه يجب على النساء دخول مباريات كرة القدم بحرية، وأن عدد النساء اللواتي يدخلن الى الملاعب يحدده الطلب وبيع التذاكر".

وأضاف "ناقش الوفد أيضا الحاجة إلى فتح الملاعب أمام النساء لحضور المباريات الوطنية"، مشددا على أنه سيواصل العمل مع الاتحاد الإيراني للعبة والهيئات الحكومية المختصة "لتطبيق هذه التغييرات المهمة بما يتوافق مع قواعد الفيفا".

وختم الاتحاد بيانه بعبارة "موقف الفيفا حازم وواضح: يجب السماح للنساء بدخول ملاعب كرة القدم في إيران. لكل مباريات كرة القدم".

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" قد أشارت الجمعة إلى أن المسؤولين أكدوا للوفد إجراء تغييرات للسماح للسيدات "رسميا" حضور مواجهة كمبوديا ضمن تصفيات كأس العالم 2022 في 10 أكتوبر.

وضغط الفيفا عن طريق رئيسه السويسري غاني إنفانتينو على طهران للسماح للنساء بالدخول إلى الملاعب، ومنحها بحسب تقارير مهلة حتى نهاية أغسطس للاستجابة للطلب تحت طائلة فرض عقوبات محتملة.

وتابعت نساء إيرانيات "للمرة الأولى في 40 عاما" من المدرجات إياب نهائي مسابقة دوري أبطال آسيا في 10 نوفمبر الماضي في طهران بين برسيبوليس الإيراني وكاشيما أنتلرز الياباني، لكن لم يسمح لهن حضور المباراة الودية بين إيران وسوريا في يونيو الفائت.

وبينما تمكنت نساء من متابعة مباريات دولية في مناسبات سابقة، عانت أخريات من ملاحقة قانونية على خلفية القيام بذلك.

فقد أوقفت أربع نساء في ملعب أزادي بسبب دخولهن إلى الملعب قبل أن يفرج عنهن في 18 أغسطس.

وأقدمت المشجعة الثلاثينية سحر خضيري مطلع سبتمبر الحالي على الانتحار بحرق نفسها أمام مدخل محكمة في طهران، بعدما سمعت أحدهم يقول إنه سيتم سجنها 6 أشهر لمحاولتها الدخول متنكرة بزي رجل من أجل حضور مباراة فريقها المفضل الاستقلال طهران العام الماضي قبل إطلاق سراحها لتاريخ غير محدد.

لكن موقع ميزان أونلاين القضائي قال إنه لم يصدر أي حكم بحق المرأة لأن محاكمتها لم تجر كما أن القاضي في عطلة.

فيما قال والد سحر التي يطلق عليها اسم "الفتاة الزرقاء" بسبب ألوان فريق استقلال، لوكالة مهر الاخبارية "ابنتي كانت تعاني اضطرابا عصبيا، وفي ذلك اليوم ثار غضبها وأهانت رجال الأمن وتشاجرت معهم".

وذكر القضاء أنه تم اعتقال المرأة عندما حاولت دخول الملعب وواجهت اتهامات بـ "انتهاك العفاف وإهانة" رجال الأمن.

وأثارت وفاة سحر غضبا على مواقع التواصل الاجتماعي حيث دعا كثيرون الاتحاد الدولي إلى فرض حظر على إيران من المشاركة في المسابقات الدولية والمشجعين لمقاطعة المباريات.

وصف المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية تقارير الصين عن وباء الفيروس بأنها مزحة مريرة
وصف المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية تقارير الصين عن وباء الفيروس بأنها مزحة مريرة

دعا الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء السلطات إلى اتخاذ تدابير لاسترضاء الصين بعد "التصريحات غير المسؤولة" لمسؤول صحي شكك في صحة بيانات بكين الخاصة بفيروس كورونا المستجد، وفق ما نقل موقع راديو "فاردا". 

ووصف كيانوش جاهانبور، المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية في 5 أبريل تقارير الصين عن وباء الفيروس بأنها "مزحة مريرة"، تخلق انطباعا بأن الفيروس تسبب في مرض عادي "تماما مثل الإنفلونزا مع وفيات أقل".

 وأضاف في انتقاده " إذا قالوا في الصين إنه تمت السيطرة على الوباء في غضون شهرين، فينبغي للمرء أن يفكر في ذلك حقا". 

وانضم إلى الدكتور جاهانبور عدد من المسؤولين الصحيين الآخرين في التشكيك في أمانة الصين في تقاريرها، ولكنه أثار غضب بكين وسفيرها في طهران.

 وانتقد السفير الصيني المسؤول الإيراني على تويتر، الأمر الذي أغضب العديد من الإيرانيين الذين توجهوا بدورهم إلى صفحته على تويتر للاحتجاج على ردوده "الوقحة" على الدكتور جهانبور. 

وقد أدى الحادث إلى ضجة دبلوماسية وسياسية في إيران. ويعتبر المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وأنصاره المتشددون أن الصين وروسيا أقرب حليفتين لايران في حربها ضد الغرب والولايات المتحدة.

واتهم الحرس الثوري عبر العدد الأخير من نشرته الرسمية "صبح صادق" جاهانبور بالإساءة إلى "حكومة الصين" بـ "تصريحاته غير الخبيرة" ووضع العلاقات مع الصين في خطر.

 وفي تغريدة ترد على المتحدث باسم وزارة الصحة ضد الصين، أشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سيد عباس موسوي في 5 أبريل بحكومة وشعب الصين على "قيادة الطريق في قمع الفيروس ومساعدة الدول بسخاء في جميع أنحاء العالم.".

وانتقد بعض المشرعين الأربعاء بشكل غير مباشر موقف الحرس الثوري حول هذا الأمر بتوبيخهم لوزارة الخارجية، ووصفوا تصرف السفير الصيني بأنه ضد الأعراف الدبلوماسية.

وعاودت رسالة المشرعين إلى وزير الخارجية جواد ظريف تكرار الاتهامات بأن البيانات التي نشرتها الصين ضللت الدول الأخرى في نهجها تجاه الفيروس.