احتجزت القوات الإيرانية الناقلة "ستينا إمبيرو" في 19 يوليو لدى مرورها بمضيق هرمز
احتجزت القوات الإيرانية الناقلة "ستينا إمبيرو" في 19 يوليو لدى مرورها بمضيق هرمز

أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، الاثنين، أن طهران أفرجت عن ناقلة النفط السويدية التي كانت ترفع العلم البريطاني عند احتجازها قبل أكثر من شهرين.

وأفاد ربيعي خلال مؤتمر صحافي أن "الاجراءات القانونية انتهت وبناء على ذلك، تم استكمال تهيئة الظروف التي تسمح بالإفراج عن ناقلة النفط وبات بإمكانها الإبحار"، وفقا لفرانس برس. 

وتزامن هذا مع مغادر الرئيس الإيراني حسن روحاني طهران الاثنين متوجها إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مسعى لكسب التأييد لبلاده في مواجهة الضغوط "القاسية" التي تفرضها الولايات المتحدة.

وقال روحاني قبيل الصعود على متن طائرته إن وفده يتوجّه إلى الاجتماع الأممي رغم تردد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إصدار التأشيرات لهم.

وتدهور الوضع بين طهران وواشنطن منذ مايو العام الماضي عندما أعلن ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015، وأعاد فرض عقوبات على إيران في إطار حملة أعلن أنها تهدف لممارسة "أقصى درجات الضغط" على طهران.

وكانت السلطات الإيرانية قد قالت في 8 سبتمبر إنها قد تفرج عن الناقلة "في الأيام المقبلة".

وهي تتهم السفينة بتجاهل نداءات استغاثة وبإطفاء جهازها للإرسال بعدما اصطدمت بقارب صيد.

واحتجزت القوات الإيرانية الناقلة "ستينا إمبيرو" التي كانت ترفع العلم البريطاني في 19 يوليو لدى مرورها بمضيق هرمز.

ونفت طهران أن يكون ذلك ردا على احتجاز قوات بريطانية ناقلة نفط إيرانية في الرابع من يوليو قبالة جبل طارق للاشتباه بأنها كانت تنتهك العقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي بشأن إيصال النفط إلى سوريا.

وأفرجت جبل طارق عن السفينة بعد حصولها على ضمانات مكتوبة من إيران بأنها لن تتوجه إلى دول خاضعة لعقوبات من الاتحاد الأوروبي.

ونفت طهران أن تكون قطعت أي وعود بشأن وجهة السفينة التي كانت محمّلة بـ2.1 مليون برميل من النفط. ويعتقد أنها أوصلت حمولتها بالفعل إلى سوريا لاحقا.

وفرض الاتحاد الأوروبي حظرا على سوريا ردا على قمع نظام الرئيس السوري بشار الأسد الدامي للتظاهرات التي اندلعت ضده في 2011.

وكان على متن "ستينا إمبيرو" طاقم مكون من 23 شخصا، أطلق سراح سبعة منهم في الرابع من سبتمبر.

"قتلى وجرحى" في اعتداء قوات الأمن الإيرانية على سجناء
"قتلى وجرحى" في اعتداء قوات الأمن الإيرانية على سجناء

أعربت منظمة العفو الدولية، الخميس، عن خشيتها من احتمال وفاة سجناء في إيران على أيدي قوات الأمن لدى محاولتها السيطرة على اضطرابات متعلقة بتفشي فيروس كورونا المستجد في السجون، فيما أعلن مسؤول في المنظمة الإفراج المؤقت عن بريطانية معتقلة منذ عام 2018.

وقال المنظمة الدولية في بيان إن نحو 36 سجينا في إيران يُخشى أن يكونوا قد قتلوا على أيدي قوات الأمن بعد استخدام القوة المميتة للسيطرة على الاحتجاجات بشأن مخاوف تتعلق بمرض كوفيد- 19.

وفي الأيام الأخيرة، نظم الآلاف من السجناء، فيما لا يقل عن ثمانية سجون في جميع أنحاء البلاد، احتجاجات بشأن مخاوف من الإصابة بالفيروس، ما أثار ردود فعل دامية من قبل ضباط السجن وقوات الأمن.

وفي عدة سجون، تم استخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لقمع الاحتجاجات، ما أسفر عن مقتل حوالي 35 سجينا وإصابة مئات آخرين، وذلك وفقا "لمصادر مطلعة".

وفي سجن واحد على الأقل، قالت "أمنستي"، إن قوات الأمن اعتدت بالضرب على من شاركوا في الاحتجاج، ما يحتمل أن يكون قد أدى ذلك إلى وفاة أحد السجناء.

وقالت ديانا الطحاوي، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إنه لمن المشين أن تلجأ السلطات الإيرانية مرة أخرى إلى قتل الناس لإسكات أصواتهم بشأن مخاوفهم بدلا من الاستجابة للمطالب المشروعة التي يطالب بها السجناء لحمايتهم من الفيروس".

في غضون ذلك، أعلنت دارين ناير، مديرة فرع منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة الخميس، أن إيران أفرجت مؤقتا عن الموظفة السابقة في المجلس الثقافي البريطاني أرس أميري (25 عاما).

وكانت الإيرانية التي تحمل الجنسية البريطانية قد اعتقلت أثناء زيارة أسرتها في رحلة خاصة في مارس 2018، ثم حكم عليها بالسجن 10 سنوات بتهمة "التجسس" لصالح بريطانيا.

وجاء اعتقالها مع تصاعد التوتر بين طهران ودول غربية بسبب برنامجها النووي والصاروخي.

وتعد إيران إحدى أكبر الدول تسجيلا لحالات كورونا، وتشير آخر الإحصاءات الأربعاء إلى إصابة نحو 66 ألف شخص ووفاة أكثر من أربعة آلاف آخرين.

وكانت وسائل إعلام معارضة قد نشرت تقارير تشير إلى إصابة العديد من السجناء السياسيين بالفيروس، خاصة في سجن "إيفين"، وسجن طهران الكبير (الفاشفويه) وسجن "كراج" المركزي و"غزل هيصار" و"أوروميه" ومعتقل "شيبان الأهواز" وكذا سجن "كاشان".

والشهر الماضي، أفرجت السلطات الإيرانية مؤقتا عن البريطانية الإيرانية نازانين زغاري راتكليف المتهمة بـ"نشر الفتنة".

وأعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل قبل أيام عن قلقه بشأن وضع السجناء في إيران بعد تقارير حول اضطرابات أثارتها المخاوف من تفشي الفيروس.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن اضطرابات في عدة سجون، وهروب جماعي من منشأة في غرب البلاد، رغم الإفراج المؤقت عن حوالي 100 ألف سجين.