الناقلة "ستينا إمبيرو" لا تزال قيد الاحتجاز رغم مرور ساعات على الإعلان
الناقلة "ستينا إمبيرو" لا تزال قيد الاحتجاز رغم مرور ساعات على الإعلان

أعلن رئيس الشركة السويدية المالكة لناقلة نفط تحتجزها إيران في الخليج الأحد أنه سيتم الإفراج عن السفينة، وذلك بعد شهرين من احتجازها تزامنا مع تصاعد حدة التوتر في المنطقة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "ستينا بالك" المالكة للناقلة إريك هانيل لمحطة "اس في تي" التلفزيونية "وصلتنا معلومات هذا الصباح تشير إلى أنه سيتم الإفراج عن سفينة (ستينا إمبيرو) في غضون ساعات"، وفقا لما نقلته فرانس برس. 

وفي اتصال أجرته معها وكالة فرانس برس، أكدت الناطقة باسم الشركة، لينا ألفلينغ، تصريحات هانيل لكنها أشارت إلى أن الناقلة لا تزال قيد الاحتجاز رغم مرور ساعات على الإعلان.

وقالت: "لا جديد لدينا لنعلنه".

وكانت السفينة محتجزة قرب ميناء بندر عباس في جنوب إيران.

وبدا هانيل حذرا في إعلانه قرب الإفراج عن الناقلة. وقال لـ"إس في تي": "ندرك أنه تم اتّخاذ القرار السياسي للإفراج عن السفينة".

وأضاف "نأمل أن تتمكن من المغادرة في غضون ساعات عدة، لكن لا نريد اعتبار أي شيء أمرا مسلّما به. نريد أن نضمن أن تبحر السفينة خارج مياه إيران الإقليمية".

وأكدت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا" من جهتها أنه سيتم الإفراج عن الناقلة "قريبا"، نقلا عن مدير عام الموانئ والملاحة البحرية في محافظة هرمز (جنوب إيران) مراد عفيفي بور. 

وأعلن عفيفي بور "على الرغم من أن الإجراءات القانونية لمغادرة الناقلة المياه الإيرانية جارية، إلا أن القضية المتعلقة بالانتهاكات التي قامت بها لا تزال مفتوحة أمام السلطات القضائية الإيرانية". 

ولمح أيضا إلى أن التحقيق على وشك أن ينتهي وأن نتائجه ستعلن بدون أن يحدد متى. 

وكانت السلطات الإيرانية قد قالت في 8 سبتمبر إنها قد تفرج عن الناقلة "في الأيام المقبلة".

وهي تتهم السفينة بتجاهل نداءات استغاثة وبإطفاء جهازها للإرسال بعدما اصطدمت بقارب صيد. 

واحتجزت القوات الإيرانية الناقلة "ستينا إمبيرو" التي كانت ترفع العلم البريطاني في 19 يوليو لدى مرورها بمضيق هرمز.

ونفت طهران أن يكون ذلك ردا على احتجاز قوات بريطانية ناقلة نفط إيرانية في الرابع من يوليو قبالة جبل طارق للاشتباه بأنها كانت تنتهك العقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي بشأن إيصال النفط إلى سوريا.

وأفرجت جبل طارق عن السفينة بعد حصولها على ضمانات مكتوبة من إيران بأنها لن تتوجه إلى دول خاضعة لعقوبات من الاتحاد الأوروبي.

ونفت طهران أن تكون قطعت أي وعود بشأن وجهة السفينة التي كانت محمّلة بـ2.1 مليون برميل من النفط. ويعتقد أنها أوصلت حمولتها بالفعل إلى سوريا لاحقا.

وفرض الاتحاد الأوروبي حظرا على سوريا ردا على قمع نظام الرئيس السوري بشار الأسد الدامي للتظاهرات التي اندلعت ضده في 2011.

وكان على متن "ستينا إمبيرو" طاقم مكون من 23 شخصا، أطلق سراح سبعة منهم في الرابع من سبتمبر.

"قتلى وجرحى" في اعتداء قوات الأمن الإيرانية على سجناء
"قتلى وجرحى" في اعتداء قوات الأمن الإيرانية على سجناء

أعربت منظمة العفو الدولية، الخميس، عن خشيتها من احتمال وفاة سجناء في إيران على أيدي قوات الأمن لدى محاولتها السيطرة على اضطرابات متعلقة بتفشي فيروس كورونا المستجد في السجون، فيما أعلن مسؤول في المنظمة الإفراج المؤقت عن بريطانية معتقلة منذ عام 2018.

وقال المنظمة الدولية في بيان إن نحو 36 سجينا في إيران يُخشى أن يكونوا قد قتلوا على أيدي قوات الأمن بعد استخدام القوة المميتة للسيطرة على الاحتجاجات بشأن مخاوف تتعلق بمرض كوفيد- 19.

وفي الأيام الأخيرة، نظم الآلاف من السجناء، فيما لا يقل عن ثمانية سجون في جميع أنحاء البلاد، احتجاجات بشأن مخاوف من الإصابة بالفيروس، ما أثار ردود فعل دامية من قبل ضباط السجن وقوات الأمن.

وفي عدة سجون، تم استخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لقمع الاحتجاجات، ما أسفر عن مقتل حوالي 35 سجينا وإصابة مئات آخرين، وذلك وفقا "لمصادر مطلعة".

وفي سجن واحد على الأقل، قالت "أمنستي"، إن قوات الأمن اعتدت بالضرب على من شاركوا في الاحتجاج، ما يحتمل أن يكون قد أدى ذلك إلى وفاة أحد السجناء.

وقالت ديانا الطحاوي، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إنه لمن المشين أن تلجأ السلطات الإيرانية مرة أخرى إلى قتل الناس لإسكات أصواتهم بشأن مخاوفهم بدلا من الاستجابة للمطالب المشروعة التي يطالب بها السجناء لحمايتهم من الفيروس".

في غضون ذلك، أعلنت دارين ناير، مديرة فرع منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة الخميس، أن إيران أفرجت مؤقتا عن الموظفة السابقة في المجلس الثقافي البريطاني أرس أميري (25 عاما).

وكانت الإيرانية التي تحمل الجنسية البريطانية قد اعتقلت أثناء زيارة أسرتها في رحلة خاصة في مارس 2018، ثم حكم عليها بالسجن 10 سنوات بتهمة "التجسس" لصالح بريطانيا.

وجاء اعتقالها مع تصاعد التوتر بين طهران ودول غربية بسبب برنامجها النووي والصاروخي.

وتعد إيران إحدى أكبر الدول تسجيلا لحالات كورونا، وتشير آخر الإحصاءات الأربعاء إلى إصابة نحو 66 ألف شخص ووفاة أكثر من أربعة آلاف آخرين.

وكانت وسائل إعلام معارضة قد نشرت تقارير تشير إلى إصابة العديد من السجناء السياسيين بالفيروس، خاصة في سجن "إيفين"، وسجن طهران الكبير (الفاشفويه) وسجن "كراج" المركزي و"غزل هيصار" و"أوروميه" ومعتقل "شيبان الأهواز" وكذا سجن "كاشان".

والشهر الماضي، أفرجت السلطات الإيرانية مؤقتا عن البريطانية الإيرانية نازانين زغاري راتكليف المتهمة بـ"نشر الفتنة".

وأعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل قبل أيام عن قلقه بشأن وضع السجناء في إيران بعد تقارير حول اضطرابات أثارتها المخاوف من تفشي الفيروس.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن اضطرابات في عدة سجون، وهروب جماعي من منشأة في غرب البلاد، رغم الإفراج المؤقت عن حوالي 100 ألف سجين.