ترامب خلال اجتماع مع مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض
ترامب خلال اجتماع مع مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض

هشام بورار- البيت الأبيض

بينما تتزايد التخمينات الإعلامية والرهانات الفرنسية في أروقة الأمم المتحدة في نيويورك، حول احتمالات عقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني حسن روحاني، تتزايد أيضا التساؤلات حول الخيارات المتاحة بعد استنفاد أهداف العقوبات الأميركية على إيران.

ورغم أن العقوبات، التي طالت حتى الساعة قطاعات النفط والبتروكيماويات والمصارف، لم تردع طهران على ما يبدو عن عرقلة الملاحة البحرية في مباه الخليج أو ضرب المنشآت النفطية السعودية، يشدد وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشن على أن التصعيد الإيراني "دليل على أن العقوبات تؤتي أكلها"، وأن إيران باتت "في حالة يأس".

ويضيف منوتشن أن المرحلة القادمة بعد استنفاد القطاعات المستهدفة بالعقوبات ستركز على الأشخاص والجهات التي تساعد إيران على الالتفاف عليها بمن فيهم دول حليفة.

الرهان الفرنسي

دول من بينها فرنسا، التي لا يزال رئيسها إمانويل ماكرون يراهن سياسيا واقتصاديا على تسهيل لقاء بين ترامب وروحاني من أجل إنقاذ ما تبقى من الاتفاق النووي لعام 2015، رغم اعترافه بأن هجوم أرامكو "غيّر قواعد اللعبة".

مصادر في البيت الأبيض تقر في حديث للحرة، بأن نجاح العقوبات الأميركية الأخيرة على البنك المركزي الإيراني، التي وصفها ترامب بالأكبر والأقسى، يبقى مرهونا بمدى التزام الأوروبيين على وجه الخصوص وباقي الحلفاء بشكل عام بتنفيذها.

مسؤول في الادراة الأميركية قال أيضا إن ترامب ينظر إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة كفرصة سانحة لحشد الدعم الدولي لتحرك موحد ضد إيران، مضيفا أن "الهجوم على البنى التحتية للنفط في السعودية هو هجوم على كل من يستهلك الطاقة".

المعضلة الأوروبية

في حين أفاد مصدر دبلوماسي أوروبي للحرة، بأن ثمة شعورا متزايدا في العواصم الأوروبية بأن المواجهة مع إيران قد تكون حتمية في حال تمادي طهران في أعمالها العدائية وفشل جهود الوساطة الفرنسية.

ويضيف أنه سيكون من الصعب على الأوروبيين الاعتراض على استخدام القوة العسكرية بعد استنفاد واشنطن للضغوط الدبلوماسية.

ويقول الباحث في مركز التحليل السياسي والعسكري في معهد هادسون الأميركي ريتشارد وايتز، إن دعم الأوروبيين لأي عمل عسكري ضد إيران "سيتوقف على نوعيته وإن كان دفاعيا بهدف حماية الحلفاء في المنطقة".

كما يوضح وايتز أن الولايات المتحدة لا تزال تملك خيارات أخرى قد تحظى بدعم دولي ولا تصل إلى استخدام القوة بالمفهوم التقليدي كعمليات سبريانية واحتجاز سفن إيرانية.

في المقابل يحذر المسؤول السابق في الخارجية الأميركية جويل روبن، من أن بعض الزعماء الأوروبيين لا يزالون يحملون إدراة ترامب المسؤولية عن التوتر مع إيران بسبب انسحابها من الاتفاق النووي وتشديد العقوبات.

كما يضيف أن "قواعد اللعبة" لن تتغير بالنسبة للأوروبيين بشكل حقيقي إلا في حال استأنفت طهران تخصيب اليورانيوم بمستويات "استفزازية". 

طهران تقول  إن البحرين لم تجلي 1300 من مواطنيها في إيران فيما تؤكد المنامة إجلاء موطنيها والتشديد على فحوصاتهم الطبية
طهران تقول إن البحرين لم تجلي 1300 من مواطنيها في إيران فيما تؤكد المنامة إجلاء موطنيها والتشديد على فحوصاتهم الطبية

أعلنت وزارة الخارجية الألمانية الثلاثاء أن دولا أوروبية سلمت معدات طبية إلى إيران في أول معاملة عبر آلية إنستكس للمقايضة التجارية التي تسمح بالالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

وقالت الوزارة في بيان "تؤكد فرنسا وألمانيا وبريطانيا أن آلية إنسكتس أجرت بنجاح أول معاملة لها، ما سمح بتصدير معدات طبية من أوروبا إلى إيران. هذه المعدات هي الآن في إيران".

وأوضحت الوزارة أن "إنستكس ستعمل على معاملات أخرى" مع إيران و"تواصل تطوير هذه الآلية"، من دون إعطاء تفاصيل أخرى.
في طهران، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 14 مارس أن بلاده تلقت معدات طبية أو مساعدة مالية من دول مثل ألمانيا وأذربيجان والصين والإمارات وفرنسا وبريطانيا واليابان وقطر وروسيا وتركيا.

وتواجه البلاد تفشيا كبيرا لفيروس كورونا المستجدّ الذي أصاب أكثر من 40 ألف شخص وأودى بحياة 2757 شخصاً في البلاد.

وأنشأ الأوروبيون في يناير 2019 آلية "إنستكس" للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال تجنّب استخدام الدولار.

ويُفترض أن تعمل إنسكتس على شكل غرفة مقاصة تسمح لإيران بمواصلة بيع نفطها واستيراد في المقابل منتجات أخرى. ولم تُجر اي معاملة وفق هذه الآلية قبل اليوم.