روحاني قبيل مغادرته إلى واشنطن
روحاني قبيل مغادرته إلى واشنطن

قال دبلوماسيون لوكالة فرانس برس، إن الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي وصل الاثنين إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، منح إذنا خاصا للإقامة في فندق في نيويورك وفرضت قيود على تحركاته.

وقال الدبلوماسيون إن الرئيس الإيراني "يخضع للقيود الصارمة ذاتها التي فُرضت في يوليو على أفراد البعثة الإيرانية" في المنظمة الدولية.

وحسب ما نقلت الوكالة، يمنع على روحاني التنقل بعيدا عن مقر الأمم المتحدة الواقع على ضفة "إيست ريفر" على الجانب الشرقي من جزيرة مانهاتن.

وسمحت واشنطن لروحاني وأفراد البعثة الإيرانية بزيارة مقر إقامة السفير الإيراني في جادة "فيفث أفنيو".

وسيتعين على روحاني الانتقال من مطار "جي اف كاي" ومقر الأمم المتحدة عبر نفق يربط بين منطقتي كوينز ومانهاتن، لأن قيود الإدارة الأميركية تحظر عليه عبور أي جسر في نيويورك، وفق نقلته الوكالة.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد قال في يوليو الماضي، إن منح الولايات المتحدة تأشيرة لنظيره الإيراني جواد ظريف، تأتي بسبب واجباتها تجاه الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن "تحركاته ستكون محدودة للغاية داخل مدينة نيويورك".

وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف خلال حضوره لمؤتمر لمنظمة التعاون الإسلامي عام 2018
حركة ظريف داخل أميركا ستكون "محدودة للغاية"
قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مساء الأحد، إن منح الولايات المتحدة تأشيرة زيارة لوزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، تأتي بسبب واجباتها تجاه الأمم المتحدة، وأن تحركاته ستكون محدودة للغاية داخل مدينة نيويورك، وفقا لما نقلته صحيفة "واشنطن بوست".

وقال بومبيو حينها، إن الدبلوماسيين الأميركيين "لا يتجولون في شوارع طهران، لذا لا نرى أي سبب لتجول الدبلوماسيين الإيرانيين بحرية أيضا في مدينة نيويورك".

وأضاف أنه يتم "توفير كافة الحقوق التي نصت عليها اتفاقية الأمم المتحدة، لوزير الخارجية ظريف ووفده ولا شيء أكثر من ذلك".

وقال مسؤول أممي إن الإدارات الأميركية فرضت في السابق قيودا مماثلة على قادة أجانب لا ترحب بهم، على غرار الزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو.

وتأتي زيارة روحاني في توقيت يشهد توترا شديدا بين إيران والولايات المتحدة ووسط تكهّنات حول إمكان لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب، وفرض واشنطن عقوبات جديدة على شخصيات ومؤسسات إيرانية من بينها البنك المركزي الإيراني.

 

    

عامل إيراني في مصنع في حي شهريار وسط طهران
عامل إيراني في مصنع في حي شهريار وسط طهران

ينتظر العمال الإيرانيون قرارات واضحة من الحكومة في ظل الانتشار المتزايد لفيروس كورونا، لكن السلطات في طهران لم تأمر لحد الآن بغلق المصانع مخافة أن يزيد ذلك من تراجع المؤشرات الاقتصادية.

وفيما يبدي العمال تخوفا من الإصابة بالفيروس القاتل أو إصابة عائلاتهم بالعدوى جراء خروجهم اليومي للعمل، يجدون أنفسهم في الوقت ذاته مجبرين على مواصلة عملهم، خصوصا وأن حزم الدعم التي ضختها الحكومة في القطاعات الاجتماعية لم تشملهم.

يأتي ذلك في ظل توقعات بخسائر تجارية كبيرة جراء تراجع معدلات الشراء، وفقا لتقرير أعدته وزارة الصناعة الإيرانية صدر شهر مارس الماضي.

التقرير الذي تناقلته عدة وسائل إعلام محلية، جاء فيه أن "الكساد يخيم على النشاط الاقتصادي بالبلاد، جراء كورونا المستجد".

وذكرت صحيفة "كيهان" المعارضة، أن الحكومة وضعت العمال في مراتب متدنية ضمن الفئات التي يجب مساعدتها في هذه المرحلة، مضيفة أن "الوضع مستمر منذ أكثر من شهر ونصف".

فعمال المناجم والصناعات الثقيلة لا يزالون يواصلون أعمالهم بطريقة طبيعية، في ظل غلق حكومي مس قطاعات حيوية، تقول ذات الصحيفة.

وحتى أولئك الذين يشتغلون بأجرة يومية، وأجبروا على البقاء في المنازل، تقول الصحيفة إنهم يعيشون وضعا مزريا في ظل شح المداخيل وتأخر المساعدات الحكومية.

وتوقع مراقبون تأخر الرواتب في مختلف القطاعات لفترة قد تزيد على 8 أشهر بسبب ركود حركة الأسواق داخل البلاد، وتعطل القطاعات الحيوية إثر الغلق الشامل.
عمال آخرون مجبرون على الالتزام بمناصبهم، والبقاء جنبا إلى جنب ثماني ساعات على الأقل في مصانع تضم آلاف الأشخاص، يشتكون قلة التدابير الوقائية، بحسب ذات الصحيفة.

والأربعاء، أعلنت السلطات الإيرانية تجاوز عدد الوفيات في البلاد بسبب فيروس كورونا المستجد ثلاثة آلاف وفاة، بعد تسجيل 138 وفاة جديدة خلال 24 ساعة، بحسب حصيلة رسمية.

وأحصت إيران وهي إحدى الدول الأكثر تأثرا بالفيروس، 3036 وفاة بكورونا المستجدّ وسجّلت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 2987 إصابة جديدة، ما يرفع عدد الإصابات إلى 47593، بحسب ما قال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور في مؤتمره الصحفي اليومي عبر الإنترنت. 

جهانبور أشار إلى شفاء 15473 مصاباً.

وتشتكي إيران من العقوبات الأميركية التي فاقمت أزمتها الاقتصادية، وتحججت بها لتبرير فشلها في مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو 2018 فرض عقوبات اقتصادية على إيران تستهدف بشكل أساسي قطاعي النفط والمصارف.

وتُستثنى من العقوبات السلع الإنسانية خصوصاً المعدات الطبية والأدوية.

وبعد أن تجنبت الحكومة الإيرانية فرض تدابير عزل أو حجر كامل على السكان في المرحلة الأولى من انتشار الوباء، قررت في 25 مارس فقط منع التنقل بين المدن. 

ويستمرّ هذا التدبير حتى الثامن من أبريل الجاري وقد يتمّ تمديده.

ودُعي السكان منذ أسابيع إلى البقاء في منازلهم "قدر الإمكان".