وصل عدد الإصابات في إيران، 13938 مصاب، و4590 متوفى جراء الفيروس. 
رغم "الاستفزازات" الإيرانية في المنطقة روحاني قد يدعو إلى "تحالف الأمل" في الخليج

يقف الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء ليلقي كلمة من المرجح أن يحدد من خلالها ما إذا كانت طهران ستتواصل من جديد مع واشنطن لتهدئة التوتر المحتدم بينهما.

ورغم التوتر الذي نشأ في المنطقة جراء الاعتداءات الإيرانية المتكررة على السفن في الخليج، قد يدعو الأمر للاستغراب بأن يدعو روحاني إلى تشكيل "تحالف الأمل" في الخليج "لضمان حرية الملاحة وتدفق الطاقة والاستقرار الإقليمي" حسبما قال مسؤول إيراني كبير لرويترز.

وتصاعدت حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية عام 2015، لعدم التزام طهران به، وأعاد فرض العقوبات التي تكبل اقتصادها للضغط على النظام الإيراني ودفعه إلى طاولة المحادثات. 

وترك روحاني، الباب مفتوحا أمام الدبلوماسية قائلا إن بإمكان واشنطن الانضمام إلى محادثات نووية بين طهران والقوى الأخرى إذا تقرر رفع العقوبات.

لكن، ورغم جهود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإجراء محادثات بين إيران والولايات المتحدة، قال ترامب الثلاثاء إنه سيكثف العقوبات على طهران في إطار سياسة "الضغوط القصوى" الأمريكية لإجبارها على التفاوض بشأن اتفاق أوسع نطاقا، لكن مسؤولين أميركيين ذكروا أن ترامب لا يستبعد عقد اجتماع مع روحاني إن خلا من الشروط المسبقة.

واقترب شبح الحرب أكثر بعد ضربة جوية على قلب قطاع النفط في السعودية يوم 14 سبتمبر أيلول مما ألحق أضرارا بأكبر منشأة لمعالجة الخام في العالم وتسبب في انخفاض إمدادات النفط العالمية بأكثر من خمسة بالمئة.

وتلقي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والسعودية باللوم في الهجوم على إيران وليس جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع طهران والتي أعلنت مسؤوليتها عنه. ونأت إيران بنفسها عن الهجوم.

وصف المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية تقارير الصين عن وباء الفيروس بأنها مزحة مريرة
وصف المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية تقارير الصين عن وباء الفيروس بأنها مزحة مريرة

دعا الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء السلطات إلى اتخاذ تدابير لاسترضاء الصين بعد "التصريحات غير المسؤولة" لمسؤول صحي شكك في صحة بيانات بكين الخاصة بفيروس كورونا المستجد، وفق ما نقل موقع راديو "فاردا". 

ووصف كيانوش جاهانبور، المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية في 5 أبريل تقارير الصين عن وباء الفيروس بأنها "مزحة مريرة"، تخلق انطباعا بأن الفيروس تسبب في مرض عادي "تماما مثل الإنفلونزا مع وفيات أقل".

 وأضاف في انتقاده " إذا قالوا في الصين إنه تمت السيطرة على الوباء في غضون شهرين، فينبغي للمرء أن يفكر في ذلك حقا". 

وانضم إلى الدكتور جاهانبور عدد من المسؤولين الصحيين الآخرين في التشكيك في أمانة الصين في تقاريرها، ولكنه أثار غضب بكين وسفيرها في طهران.

 وانتقد السفير الصيني المسؤول الإيراني على تويتر، الأمر الذي أغضب العديد من الإيرانيين الذين توجهوا بدورهم إلى صفحته على تويتر للاحتجاج على ردوده "الوقحة" على الدكتور جهانبور. 

وقد أدى الحادث إلى ضجة دبلوماسية وسياسية في إيران. ويعتبر المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وأنصاره المتشددون أن الصين وروسيا أقرب حليفتين لايران في حربها ضد الغرب والولايات المتحدة.

واتهم الحرس الثوري عبر العدد الأخير من نشرته الرسمية "صبح صادق" جاهانبور بالإساءة إلى "حكومة الصين" بـ "تصريحاته غير الخبيرة" ووضع العلاقات مع الصين في خطر.

 وفي تغريدة ترد على المتحدث باسم وزارة الصحة ضد الصين، أشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سيد عباس موسوي في 5 أبريل بحكومة وشعب الصين على "قيادة الطريق في قمع الفيروس ومساعدة الدول بسخاء في جميع أنحاء العالم.".

وانتقد بعض المشرعين الأربعاء بشكل غير مباشر موقف الحرس الثوري حول هذا الأمر بتوبيخهم لوزارة الخارجية، ووصفوا تصرف السفير الصيني بأنه ضد الأعراف الدبلوماسية.

وعاودت رسالة المشرعين إلى وزير الخارجية جواد ظريف تكرار الاتهامات بأن البيانات التي نشرتها الصين ضللت الدول الأخرى في نهجها تجاه الفيروس.