على اليمين الممثل الإيراني شهاب حسینی وعلى اليسار الممثل الإيراني بارسا بيروزفر
على اليمين الممثل الإيراني شهاب حسینی وعلى اليسار الممثل الإيراني بارسا بيروزفر

أحدثت أنباء تصوير فيلم عن الشاعر والعالم المتصوف الشهير شمس الدين التبريزي، جدلا بين الأوساط الثقافية والدينية الإيرانية.

والفيلم هو مشروع عمل سينمائي منتظر، من المقرر أن يشارك فيه نجوم أتراك وإيرانيون، وسيركز على حياة التبريزي، وعلاقته بالشاعر جلال الدين الرومي، بحسب النسخة الفارسية من موقع "راديو فردا".

ومن المقرر أن يقوم ببطولة الفيلم كل من شهاب حسینی (بطل فيلم The Salesman الذي فاز بالأوسكار عام 2016) وسيلعب دور شمس التبريزي، والممثل الإيراني بارسا بيروزفر الذي سيلعب دور جلال الدين الرومي.

وبينما وافقت السلطات التركية على تصوير جزء من الفيلم في مدينة قونية، حيث يرقد رفات الرومي، فإن وزير الثقافة والإرشاد الإيراني صرح بأنه لن يتم صنع الفيلم في بلاده.

وقال وزير الثقافة الإيراني عباس صالحي لوكالة إيسنا "إن الفيلم لن يتم تصويره في إيران، لذلك لا يمكن فحص سيناريو أو تفاصيل الفيلم في مؤسسة السينما."

وكان عدد من المراجع الشيعية الإيرانية بمدينة قم قد أعلن رفضه الفيلم الذي يحمل اسم "مست عشق"، إذ قال ناصر مكارم شيرازي إنه "لا يجوز الترويج لفرقة صوفية ضالة ومحرمة". 

كما أعلن المرجع الإيراني بقم حسین نوری همدانی، رفضه الفيلم أيضا واصفا إياه بـ"الأمر الخطير"، وطالب بمنع تصويره.

وقد انتقدت بعض الوجوه الإيرانية تصريحات المرجعين، ورد منتج العمل مهران بورمند بأن "الفيلم لن يناقش الصوفية أو حياة التبريزي والرومي بشكل مباشر، وإنما سيتناول وقائع الفترة التي عاصرها الشاعران والتي ترتبط بشخصيهما."

 

عامل إيراني في مصنع في حي شهريار وسط طهران
عامل إيراني في مصنع في حي شهريار وسط طهران

ينتظر العمال الإيرانيون قرارات واضحة من الحكومة في ظل الانتشار المتزايد لفيروس كورونا، لكن السلطات في طهران لم تأمر لحد الآن بغلق المصانع مخافة أن يزيد ذلك من تراجع المؤشرات الاقتصادية.

وفيما يبدي العمال تخوفا من الإصابة بالفيروس القاتل أو إصابة عائلاتهم بالعدوى جراء خروجهم اليومي للعمل، يجدون أنفسهم في الوقت ذاته مجبرين على مواصلة عملهم، خصوصا وأن حزم الدعم التي ضختها الحكومة في القطاعات الاجتماعية لم تشملهم.

يأتي ذلك في ظل توقعات بخسائر تجارية كبيرة جراء تراجع معدلات الشراء، وفقا لتقرير أعدته وزارة الصناعة الإيرانية صدر شهر مارس الماضي.

التقرير الذي تناقلته عدة وسائل إعلام محلية، جاء فيه أن "الكساد يخيم على النشاط الاقتصادي بالبلاد، جراء كورونا المستجد".

وذكرت صحيفة "كيهان" المعارضة، أن الحكومة وضعت العمال في مراتب متدنية ضمن الفئات التي يجب مساعدتها في هذه المرحلة، مضيفة أن "الوضع مستمر منذ أكثر من شهر ونصف".

فعمال المناجم والصناعات الثقيلة لا يزالون يواصلون أعمالهم بطريقة طبيعية، في ظل غلق حكومي مس قطاعات حيوية، تقول ذات الصحيفة.

وحتى أولئك الذين يشتغلون بأجرة يومية، وأجبروا على البقاء في المنازل، تقول الصحيفة إنهم يعيشون وضعا مزريا في ظل شح المداخيل وتأخر المساعدات الحكومية.

وتوقع مراقبون تأخر الرواتب في مختلف القطاعات لفترة قد تزيد على 8 أشهر بسبب ركود حركة الأسواق داخل البلاد، وتعطل القطاعات الحيوية إثر الغلق الشامل.
عمال آخرون مجبرون على الالتزام بمناصبهم، والبقاء جنبا إلى جنب ثماني ساعات على الأقل في مصانع تضم آلاف الأشخاص، يشتكون قلة التدابير الوقائية، بحسب ذات الصحيفة.

والأربعاء، أعلنت السلطات الإيرانية تجاوز عدد الوفيات في البلاد بسبب فيروس كورونا المستجد ثلاثة آلاف وفاة، بعد تسجيل 138 وفاة جديدة خلال 24 ساعة، بحسب حصيلة رسمية.

وأحصت إيران وهي إحدى الدول الأكثر تأثرا بالفيروس، 3036 وفاة بكورونا المستجدّ وسجّلت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 2987 إصابة جديدة، ما يرفع عدد الإصابات إلى 47593، بحسب ما قال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور في مؤتمره الصحفي اليومي عبر الإنترنت. 

جهانبور أشار إلى شفاء 15473 مصاباً.

وتشتكي إيران من العقوبات الأميركية التي فاقمت أزمتها الاقتصادية، وتحججت بها لتبرير فشلها في مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو 2018 فرض عقوبات اقتصادية على إيران تستهدف بشكل أساسي قطاعي النفط والمصارف.

وتُستثنى من العقوبات السلع الإنسانية خصوصاً المعدات الطبية والأدوية.

وبعد أن تجنبت الحكومة الإيرانية فرض تدابير عزل أو حجر كامل على السكان في المرحلة الأولى من انتشار الوباء، قررت في 25 مارس فقط منع التنقل بين المدن. 

ويستمرّ هذا التدبير حتى الثامن من أبريل الجاري وقد يتمّ تمديده.

ودُعي السكان منذ أسابيع إلى البقاء في منازلهم "قدر الإمكان".