غاز يحترق على منصة في حقل نفط سوروش بجانب العلم الإيراني - أرشيفية
غاز يحترق على منصة في حقل نفط سوروش بجانب العلم الإيراني - أرشيفية

نقل موقع وزارة النفط الإيرانية عن وزير النفط بيجن زنغنه قوله الأحد إن إيران ستستخدم أي وسيلة ممكنة لتصدير إنتاجها من الخام، مضيفا أن تصدير النفط "حق مشروع" للدولة.

وقال زنغنه: "سنستخدم كل وسيلة ممكنة لتصدير نفطنا ولن نرضخ للضغط الأمريكي لأن تصدير النفط حق مشروع لإيران".

وتقلصت صادرات إيران من النفط الخام أكثر من 80 بالمئة بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات عقب انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي من اتفاق 2015 النووي بين إيران والقوى العالمية.

وردا على ذلك، قلصت إيران التزاماتها بموجب اتفاق 2015 الذي قبلت طهران بمقتضاه كبح أنشطتها النووية مقابل رفع معظم العقوبات الدولية.

وأكدت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية الأحد أن طهران ستقلص بدرجة أكبر التزاماتها بموجب الاتفاق إذا لم تف الأطراف الأوروبية بتعهدها بحماية اقتصاد إيران من العقوبات الأمريكية.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن بهروز كمالوندي المتحدث باسم الهيئة قوله: "سنمضي قدما في خطتنا لتقليص الالتزامات إزاء الاتفاق النووي إذ فشلت الأطراف الأخرى في الوفاء بتعهداتها".

يأتي هذا التصريح بعد انتقادات بريطانية وأميركية لخرق طهران وعدها بعدم نقل حمولة ناقلة "أدريان داريا" (غرايس 1 سابقا) البالغة مليوني برميل نفط إلى السواحل السورية بعد الإفراج عنها من قبل سلطات جبل طارق بعدم نقلها إلى نظام بشار الأسد وبالتالي عدم مخالفتها لقانون العقوبات التابع للاتحاد الأوروبي.

 

41 % من مرضى "كورونا" في إيران أصيبوا في المستشفيات
41 % من مرضى "كورونا" في إيران أصيبوا في المستشفيات

في الوقت الذي تبحث فيه الدول من خلال مراكز الأبحاث عن علاج لفيروس كورونا المستجد، لا تزال السلطات في إيران تتمسك بنظرية المؤامرة والتي ترى فيها أن فيروس كورونا هو استهداف لها.

أعداد الإصابات في هذا البلد وفق الأرقام الرسمية قاربت من 40 ألف حالة و2700 وفاة، فيما يعتقد البعض أن الأعداد أضعاف ما تفصح عنه السلطات، فيما تتوقع دراسة أجراها باحثون من جامعة نيو ساوث ويست أنه بحلول نهاية يونيو ستبلغ أعداد الوفيات نحو 100 ألف شخص.

يقول تقرير نشرته مجلة "سينس" التي تصدر عن الجمعية الأميركية للعلوم إن ما يحدث في إيران معركة بين العلم ونظريات المؤامرة.
العلماء الإيرانيون يلقون باللوم على العقوبات الأميركية، معتبرين أنها تشل قدرة البلاد على استيراد الأدوية ومعدات الحماية وإنتاجها، وسائل الإعلام الإيرانية غرقت في تغطية تقارير عن وفيات بسبب تناول الميثانول غير المشروع ظنا منهم أنه يعالج من كورونا، فيما ترفض السلطات الاعتراف بتفشي المرض معتبرين أنه الأمر لا يتجاوز أنه "مؤامرة غربية" على بلادهم.

كافه مدني، أستاذ في جامعة ييل ومسؤول سابق في إيران يقول إنها معركة شديدة الخطورة بين العلوم من جهة ونظريات المؤامرة من جهة أخرى.

منذ بداية الحديث عن ظهور حالات في مدينة قم الدينية اعتبر المرشد الأعلى في البلاد علي خامنئي أنها مجرد ذريعة لثني الناس عن المشاركة في الانتخابات التشريعية الهامة واحتفالات الذكرى السنوية لثورة 1979.

في الخامس والعشرين من فبراير وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني انتشار الفيروس بأنه أحد مؤامرات العدو لإغلاق البلاد عن طريق نشر الذعر.

ولكن بعد منتصف مارس بدأت السلطات باتخاذ خطوات عملية نحو الحد من انتشار المرض بمنع التنقل ما بين المدن وإغلاق مراكز التسوق وخدمات المترو بالإضافة لإقفال عدد من المزارات الدينية الهامة في مدينة قم.

وخلال هذه الفترة أطلقت دعوات رسمية من بعض الدول المجاورة لإيران لتخفيف العقوبات على إيران من أجل مساعدتها على مواجهة فيروس كورونا المستجد، ولأول مرة طلبت البلاد المساعدة من صندوق النقد الدولي.

وحتى المنظمات الإنسانية التي حاولت مساعدة إيران على مواجهة المرض، حيث تفاجأت منظمة أطباء بلا حدود بإلغاء الموافقات التي كانت قد منحت لها في فترة سابقة، والتي كانت تريد إنشاء مستشفيات ميدانية في بعض المناطق، وضجت وسائل الإعلام الإيرانية بأن هؤلاء قادمين لسرقة معلومات حول كورونا في إيران.

ألفونسو موراليس، أستاذ متخصص بالأمراض المعدية في جامعة بيريرا في كولمبيا يقول إن السلطات الإيرانية تتحسس من كل ما هو خارج البلاد باعتباره قادم لسرقة المعلومات.

وما بين العلم ونظريات المؤامرة، يواجه الرئيس حسن روحاني انتقادات من خصومه السياسيين بسبب طريقة تعامله مع الوباء، وفق تقرير نشرته وكالة فرانس برس الاثنين.

وبعد أسابيع من التردد في فرض إغلاق أو إجراءات حجر صحي، قررت السلطات حظر جميع اشكال التنقل بين المدن حتى 8 أبريل على أقل تقدير، إلا أن البعض انتقدوا تلك الإجراءات وقالوا إنها متأخرة وغير كافية. 

ولم يتم فرض إغلاق رسمي على المدن الإيرانية رغم أن الحكومة دعت الإيرانيين مرارا إلى البقاء في منازلهم لاحتواء انتشار الفيروس. 

وقال رئيس السلطة القضائية الإيرانية ابراهيم رئيسي "كان من الممكن احتواء فيروس كورونا بسرعة أكبر لو تم اعتماد رأي خبراء وزارة الصحة بخصوص تطبيق الابتعاد الاجتماعي والحد من الاتصال الاجتماعي في وقت مبكر"، بحسب ما نقلت عنه وكالة اسنا الإخبارية. 

وأضاف رئيسي، المحافظ المتشدد الذي خاض الانتخابات الرئاسية ضد روحاني في 2017، أن "الوقت مهم للغاية" وأن الناس لم يبدأوا "التعاون" إلا بعد أن أبدت السلطات جدية.

وقال محمد باقر قاليباف، المحافظ المخضرم والنائب المنتخب حديثا الذي نافس روحاني كذلك على الرئاسة، إن الإدارة الحالية تسيء التعامل مع الوضع.

وكتب على تويتر ان نمط "الإدارة غير الفعالة" للحكومة أصبح واضحا أثناء الوباء من خلال "تجاهل الواقع، والتفاؤل غير المبرر، وعقد الجلسات مرة واحدة فقط في الأسبوع وعدم استخدام إمكانات الناس".

واتهم روحاني بـ "مفاقمة الأزمات، ثم طلب المساعدة وإلقاء اللوم على الآخرين".