من إحدى جلسات البرلمان الإيراني. أرشيفية
من إحدى جلسات البرلمان الإيراني. أرشيفية

حدث غير مسبوق في البرلمان الإيراني الذي يعرف باسم "مجلس الشورى الإسلامي"، الوزراء يغيبون عن جلسة مغلقة وهامة حول دعم الوقود والطاقة، فيما يحضر علي فدوي نائب قائد الحرس الثوري الإيراني.

وبحسب تقرير نشره الموقع الإلكتروني لراديو "فردا"، لم تذكر وكالة الأنباء الإيرانية حضور أي وزير في الجلسة التي تناقش مسألة اقتصادية هامة، فيما سلطت الأضواء على حضور نائب قائد الحرس الثوري الإيراني.

ولم يبرر مجلس الشورى أو رئاسته حضور فدوي ومشاركته في النقاش السياسي والاقتصادي في البرلمان، ولكن على ما يبدو فإن البرلمان يتجه لخفض الدعم والمساعدات المقدمة.

خلال السنوات الماضية اصطدمت مناقشات دعم الوقود والطاقة مع احتجاجات وطوابير على أبواب محطات المحروقات.

وقال اقتصاديون بحسب راديو فردا في عدة مناسبات إن أي زيادات ستطال أسعار المحروقات في إيران ستؤدي إلى تأثيرات متتالية وتقود إلى ارتفاعات في الأسعار تطال منتجات ومستويات أخرى.

وأشار عباس عبدي في صحيفة اعتماد الإصلاحية أخيرا، أن أسعار المحروقات والطاقة عند مستويات ثابتة منذ 54 شهرا، فيما ارتفعت الأسعار للمنتجات الأخرى.

ويقدر الدعم الحكومي في إيران لمشتقات المحروقات والطاقة بنحو 40 مليار دولار سنويا.

ويرجح التقرير أن يكون مجلس الشورى قد ناقش ملف دعم أسعار المحروقات رغم ما يمكن أن يسببه من احتجاجات شعبية بسبب آثار العقوبات الأميركية على الاقتصاد الإيراني.

ورغم غياب الوزراء عن الجلسة المغلقة إلا أن المتحدث باسم الرئاسة أسدالله عباسي أكد أنه من المتوقع أن يقدم وزراء تقريرا للبرلمان عن حجم الدعم المخفي في قطاع الطاقة، وحجم التأثر من وقف صادرات النفط.

وقال رئيس المجلس علي لاريجاني إنه لم يتخذ أي قرار بخصوص الدعم، ولكن سيكون هناك مراجعات ومناقشات للدعم والتي ستبحث على نطاق أوسع عند بحث موازنة العالم المقبل.

وتواجه سياسة الدعم الحكومي المقدم في قطاع الطاقة والمحروقات اتقادات واسعة، حيث يستفيد منه الأثرياء أكثر بحكم استهلاكهم الأكبر للطاقة مقارنة بذوي الدخل المتوسط أو المتدني.

لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها
لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها

نقلت وكالة رويترز، الجمعة، عن مسؤولين تركيين وصفتهما بالكبيرين قولهما إن ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية في تركيا حرضا على قتل منشق إيراني في إسطنبول في نوفمبر الماضي، كان ينتقد القادة العسكريين والسياسيين في الجمهورية الإسلامية.

وقُتل المعارض مسعود مولوي وردنجاني بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران، وفق ما ذكره المسؤولان التركيان.

وقال المسؤول الأول، بحسب رويترز إن "المسلح المشتبه به وعددا آخر من المشتبه بهم، ومن بينهم أتراك وإيرانيون اعتقلوا في الأسابيع التي أعقبت الحادث، وأبلغوا السلطات أنهم تصرفوا بأوامر ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية".

وذكر المسؤول الثاني أن الأدلة التي شملت روايات المشتبه بهم تشير إلى أن "مواطنين إيرانيين لعبوا دورا خطيرا في التحريض والتنسيق" في عملية القتل.

وتقول الشرطة التركية إن وردنجاني كان يعمل في الأمن الإلكتروني بوزارة الدفاع الإيرانية وتحول إلى منتقد قوي لسلطات بلاده.

وأضاف التقرير أن وردنجاني نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد الحرس الثوري الإيراني في أغسطس قبل ثلاثة أشهر من قتله.

وقالت الرسالة "سوف أجتث قادة المافيا الفاسدين"، وأضافت "أدعوا الله ألا يقتلونني قبل أن أفعل ذلك".

وردا على سؤال لرويترز بشأن احتمال ضلوع الحكومة الإيرانية في قتله، قالت متحدثة باسم شرطة إسطنبول إن التحقيق مستمر، وامتنعت عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

ولم تتهم الحكومة التركية إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن المسؤولين التركيين الكبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.

وقال المسؤولان إن أنقرة ستقدم لإيران قريبا ردا رسميا بخصوص مقتل وردنجاني والدور الذي قام به مسؤولون يحملون جوازات دبلوماسية.

ولم يرد أحد في السفارة أو القنصلية الإيرانية في تركيا على اتصالات الجمعة للتعليق بشأن خلفية وردنجاني أو مقتله، بحسب الوكالة.