جندي يقف هلى الحدود التركية السورية بالقرب من بلدة تل أبيض في 8 أكتوبر 2018
جندي يقف هلى الحدود التركية السورية بالقرب من بلدة تل أبيض في 8 أكتوبر 2018

أعربت لندن عن قلقها تجاه المخططات التركية لشن حملة عسكرية شمالي سوريا، وفقا لما ذكره متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الاثنين.

وقال المتحدث إن المملكة المتحدة منشغلة جدا بمخططات تركيا لإطلاق حملة عسكرية في شمالي سوريا.

وأضاف المتحدث في بيان صادر عن داونينغ ستريت أن قرار واشنطن سحب قواتها من سوريا شأن أمريكي، وفقا لمراسل الحرة في لندن. 

وأشار إلى أن لندن "كانت واضحة باستمرار مع تركيا بشأن تجنب تحرك عسكري أحادي لأن من شأنه زعزعة استقرار المنطقة" ويهدد جهود دحر تنظيم داعش. 

وأعلنت وزارة الدفاع التركية الثلاثاء "استكمال" الاستعدادات لشن الهجوم، وسط ورود إشارات متناقضة من الولايات المتحدة حول ما إذا كان ترامب يسمح بالهجوم.

وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية التي يُشكل الأكراد عمودها الفقري على نحو 30 في المئة من مساحة سوريا بعدما شكلت قوة رئيسية في قتال تنظيم داعش والقضاء على "الخلافة" التي أعلنها في العام 2014 بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية.

وكان الهدف من اتفاق التعاون المشترك المعروف باسم "اتفاق أضنة" الموقع عام 1998 بين أنقرة ودمشق في هذه المدينة التركية، إنهاء أزمة بين الدولتين كان سببها حينها وجود زعيم حزب العمال عبدالله أوجلان في سوريا.

وترى تركيا أن هذا الاتفاق يمنحها الحق في التدخل على الأراضي السورية ضد حزب العمال الكردستاني والحركات المرتبطة به في حال عدم تحرك النظام السوري ضدها.

انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد
انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد

في تصريحات غير مسبوقة، انتقد الأدميرال حبيب الله سياري، المساعد المنسق للجيش الإيراني، ضمنيا، الحرس الثوري لتدخله في الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد.

وأعرب عن استيائه من تجاهل وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة للجيش، وفقاً لموقع "راديو فردا".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، إيرنا، نشرت مقطع فيديو قصير لمقابلتها مع سياري، تحت عنوان "قصص غير مروية عن الجيش للجنرال السياري"، وتم حذفه بعده بساعات، إلا أن بعض المواقع المعارضة نشرت 14 دقيقة من المقابلة المحذوفة.

ودائما، حرص قادة الجيش النظامي على تجنب التعليق على الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد، ناهيك عن انتقاد الحرس الثوري الإيراني، القوة المهيمنة في الشؤون الداخلية والدولية لإيران.

خلال المقابلة، أصر سياري على أن الجيش يحترم القواعد ولا يتدخل في الأنشطة السياسية والاقتصادية، مضيفًا: "هل يعني هذا أننا لا نفهم السياسة؟ لا على الإطلاق. نحن نفهم السياسة جيدًا، ونحللها جيدًا، لكننا لا ندخل في السياسة لأن التسييس ضار ويدمر القوات المسلحة". 

وفي الوقت نفسه، انتقد تجاهل أجهزة الإعلام الإيرانية للجيش ومنها مؤسسة الإذاعة والتليفزيون والأفلام، قائلاً: "بعد بث تصريحات خاطئة حول المياه الإقليمية لإيران وتقاعس الجيش، رفعت دعوى قضائية، وكتبت رسالة إلى رئيس مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، لكن لم يرد أحد".

وأشار إلى أن هذه الحالات تبين أن شيئا ما يحدث وراء الكواليس في مؤسسة الإذاعة والتليفزيون.

وكان السياري الذي شارك في الحرب العراقية الإيرانية قائداً للقوة البحرية في الجيش الإيراني منذ عام 2008، وتم إقالته من منصبه وتعيينه مساعداً لمنسق الجيش بأمر من علي خامنئي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية في نوفمبر 2017.

كما انتقد السياري غياب الجيش عن دعاية الدولة بما في ذلك الأفلام، في حين يتم تقديم رجال دين بشكل زائف على أنهم "أبطال" ويقضون على فرقة من الأعداء بمدفع رشاش واحد فقط، متسائلاً: " إذا كان الأمر كذلك لماذا استغرقت الحرب ثماني سنوات؟".

علاوة على ذلك، أعرب سياري عن خيبة أمله بالصورة التي تم تصوير بها العميد ولي الله الفلاحي في الفيلم "تشي" "Che" لمخرج الثورة الإيرانية إبراهيم حاتمي كيا.

وكان ولي الله فلاحي (1931 - 1981)، قائدًا للقوات البرية لقائد الجيش الإيراني وشخصية بارزة خلال السنة الأولى من الحرب العراقية الإيرانية، توفي في حادث تحطم طائرة في 29 سبتمبر 1981 مع ثلاثة قادة كبار آخرين في الجيش.

وقال السياري إن تصوير القائد فلاحي في فيلم "تشي" كان مخيبا للآمال لدرجة أنه أخبر المخرج حاتمي كيا شخصيا.

وكثيراً ما تمت الإشارة إلى وجود تمييز ضد الجيش النظامي الإيراني ومنعه من الخروج من ظل الحرس الثوري الإيراني في العقود الأربعة الماضية.