ناقلة نفط إيرانية في ميناء بندر عباس - أرشيف
ناقلة نفط إيرانية - أرشيف

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 بالمئة الجمعة بعدما أعلنت طهران عن انفجار تعرضت له ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل السعودية، ما أثار مخاوف جديدة بشأن إمدادات الخام في منطقة الخليج.

وأفادت شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية المالكة للسفينة أن هيكل الناقلة "سابيتي" تعرض لانفجارين منفصلين على بعد 100 كم قبالة ميناء جدة.

ودفعت الأنباء سعر نفط خام برنت للارتفاع بنسبة 2.3 بالمئة ليصل إلى 60.46 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس المتوسط 2.1 بالمئة عند 54.69 دولارا للبرميل.

وتراجع المؤشران بشكل طفيف لاحقا لكن مخاوف المستثمرين لم تتبدد، إذ يأتي الانفجاران بعد أسابيع فقط من تعرض منشأتين نفطيتين في السعودية تابعتين لمجموعة أرامكو إلى هجمات تسببت بخفض الإنتاج العالمي للنفط بنسبة خمسة بالمئة، وهو ما دفع أسعار الخام للارتفاع بشكل قياسي.

وقال المحلل المتخصص بالمواد الأساسية في شركة "إتش آي انفستمنت آند فيوتشرز كوربوريشن" ويل سونغشيل يون لشبكة "بلومبرغ" الإخبارية "يشير الانفجار إلى مخاطر جيوسياسية محتملة وهو ما فاجأ السوق ورفع الأسعار".

وأضاف "لا يزال من الضروري معرفة إن كانت الأسعار ستواصل الارتفاع في وقت يركز المستثمرون على المحادثات التجارية (بين الولايات المتحدة والصين) ولن تستمر المكاسب طويلا إذا انتهت المفاوضات بدون اتفاق".

وشهدت الأسعار ارتفاعا أساسا على وقع تزايد الآمال بشأن تحقيق اختراق في المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة وبعدما أكد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) النيجيري محمد باركيندو أن الهيئة التي تجمع كبار منتجي العالم ستفعل ما في وسعها لمنع تراجع الأسعار من جديد.

وشهدت الأسهم في آسيا تحسنا كذلك بفضل الآمال بشأن التقدم في المحادثات بين الصين والولايات المتحدة التي قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها "تسير بشكل جيد للغاية".

واستأنف مفاوضون من أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم محادثاتهم بشأن حل نزاعهم بشأن الرسوم الجمركية.

وتشهد الأسواق تحسنا كذلك جراء المؤشرات بشأن حدوث تقدم محتمل بشأن بريكست بعدما تحدث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ونظيره الإيرلندي ليو فارادكار عن وجود طريق باتجاه التوصل إلى اتفاق محتمل لتنظيم انسحاب لندن من الاتحاد الأوروبي.

انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد
انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد

في تصريحات غير مسبوقة، انتقد الأدميرال حبيب الله سياري، المساعد المنسق للجيش الإيراني، ضمنيا، الحرس الثوري لتدخله في الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد.

وأعرب عن استيائه من تجاهل وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة للجيش، وفقاً لموقع "راديو فردا".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، إيرنا، نشرت مقطع فيديو قصير لمقابلتها مع سياري، تحت عنوان "قصص غير مروية عن الجيش للجنرال السياري"، وتم حذفه بعده بساعات، إلا أن بعض المواقع المعارضة نشرت 14 دقيقة من المقابلة المحذوفة.

ودائما، حرص قادة الجيش النظامي على تجنب التعليق على الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد، ناهيك عن انتقاد الحرس الثوري الإيراني، القوة المهيمنة في الشؤون الداخلية والدولية لإيران.

خلال المقابلة، أصر سياري على أن الجيش يحترم القواعد ولا يتدخل في الأنشطة السياسية والاقتصادية، مضيفًا: "هل يعني هذا أننا لا نفهم السياسة؟ لا على الإطلاق. نحن نفهم السياسة جيدًا، ونحللها جيدًا، لكننا لا ندخل في السياسة لأن التسييس ضار ويدمر القوات المسلحة". 

وفي الوقت نفسه، انتقد تجاهل أجهزة الإعلام الإيرانية للجيش ومنها مؤسسة الإذاعة والتليفزيون والأفلام، قائلاً: "بعد بث تصريحات خاطئة حول المياه الإقليمية لإيران وتقاعس الجيش، رفعت دعوى قضائية، وكتبت رسالة إلى رئيس مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، لكن لم يرد أحد".

وأشار إلى أن هذه الحالات تبين أن شيئا ما يحدث وراء الكواليس في مؤسسة الإذاعة والتليفزيون.

وكان السياري الذي شارك في الحرب العراقية الإيرانية قائداً للقوة البحرية في الجيش الإيراني منذ عام 2008، وتم إقالته من منصبه وتعيينه مساعداً لمنسق الجيش بأمر من علي خامنئي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية في نوفمبر 2017.

كما انتقد السياري غياب الجيش عن دعاية الدولة بما في ذلك الأفلام، في حين يتم تقديم رجال دين بشكل زائف على أنهم "أبطال" ويقضون على فرقة من الأعداء بمدفع رشاش واحد فقط، متسائلاً: " إذا كان الأمر كذلك لماذا استغرقت الحرب ثماني سنوات؟".

علاوة على ذلك، أعرب سياري عن خيبة أمله بالصورة التي تم تصوير بها العميد ولي الله الفلاحي في الفيلم "تشي" "Che" لمخرج الثورة الإيرانية إبراهيم حاتمي كيا.

وكان ولي الله فلاحي (1931 - 1981)، قائدًا للقوات البرية لقائد الجيش الإيراني وشخصية بارزة خلال السنة الأولى من الحرب العراقية الإيرانية، توفي في حادث تحطم طائرة في 29 سبتمبر 1981 مع ثلاثة قادة كبار آخرين في الجيش.

وقال السياري إن تصوير القائد فلاحي في فيلم "تشي" كان مخيبا للآمال لدرجة أنه أخبر المخرج حاتمي كيا شخصيا.

وكثيراً ما تمت الإشارة إلى وجود تمييز ضد الجيش النظامي الإيراني ومنعه من الخروج من ظل الحرس الثوري الإيراني في العقود الأربعة الماضية.