رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في مؤتمر صحفي بطهران بتاريخ 13 أكتوبر 2019
رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في مؤتمر صحفي بطهران بتاريخ 13 أكتوبر 2019

صرح رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الأحد، أن سبب زيارته لطهران هو أن بلاده لا ترغب "في نزاع بين السعودية وإيران". 

وأجرى خان والرئيس الإيراني حسن روحاني محادثات في القصر الرئاسي والتقيا لاحقا المرشد الأعلى علي خامنئي، بحسب الموقع الرسمي للمرشد. 

ويتوقع أن يزور خان السعودية الثلاثاء المقبل، وفقا لما نقلته فرانس برس.

وأضاف خان في مؤتمر صحفي جمعه مع روحاني "مهما تطلب الأمر يجب ألا نسمح بحدوث هذا النزاع .. لأن هناك جهة ذات مصلحة تريد أن يحدث ذلك". 

وأشار إلى أن هذه مسألة "معقدة" يمكن حلها عن طريق المحادثات، محذرا من أن أي نزاع بين ايران والسعودية "سيتسبب بفقر في العالم". 

وترتبط باكستان بعلاقات دبلوماسية وعسكرية قوية مع السعودية حيث يعيش 2,5 مليون باكستاني. وتمثّل إسلام أباد أيضاً المصالح القنصلية لإيران في الولايات المتحدة في ظل انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ووصل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الأحد، إلى إيران في زيارة تجري بطلب من الولايات المتحدة والسعودية بهدف محاولة خفض التوتر المتزايد في الخليج، وفقا لما نقلته وكالة فرانس برس

وأعلن المكتب الإعلامي لعمران خان في بيان أن زيارة رئيس وزراء باكستان تهدف إلى "تعزيز السلام والأمن في المنطقة". وأضاف البيان أن خان سيجري محادثات مع المرشد الأعلى علي خامنئي وكذلك الرئيس حسن روحاني.

وحطت طائرة خان في مطار طهران حيث كان في استقباله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قبل أن يتوجه للقاء روحاني كما ذكر مراسل من وكالة فرانس برس.

وهذه الزيارة الثانية لعمران خان هذا العام إلى إيران، التي تتشارك باكستان معها حدودا تمتدّ آلاف الكيلومترات.

وفي سبتمبر، أكد خان أنه كُلّف بمحاولة التوسط مع إيران من جانب الولايات المتحدة والسعودية.

وقال خان بعد لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: "طلب مني (الرئيس الأميركي دونالد ترامب) ما إذا بامكاننا المساهمة في خفض تصعيد الوضع وربما الحصول على اتفاق جديد" حول النووي.

وبلغ التوتر ذروته في الخليج، بعد تعرّض ناقلة نفط إيرانية الجمعة لضربات صاروخية مفترضة في البحر الأحمر على بعد مئات الكيلومترات من مرفأ سعودي. وتعهّدت إيران بالرد على الهجوم المفترض.

وهذه الحادثة هي الأخيرة ضمن سلسلة حوادث طويلة في المنطقة بعد خصوصا الهجمات التي استهدفت السعودية وعمليات احتجاز ناقلات نفط في الخليج وإسقاط طهران طائرة مسيّرة أميركية.

وفي سبتمبر، اتهمت السعودية والولايات المتحدة ثمّ ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا، بالوقوف خلف ضربات جوية استهدفت منشأتي نفط استراتيجيتين في شرق السعودية، ما أدى إلى رفع أسعار النفط الخام بنسبة 20 في المئة.

ونفت طهران أي تورط لها في الهجمات التي تبنّاها المتمردون الحوثيون في اليمن المدعومون من إيران والذين يقاتلهم التحالف العسكري بقيادة الرياض.

ولدى باكستان علاقات دبلوماسية وعسكرية قوية مع السعودية حيث يعيش 2.5 مليون باكستاني. وتمثّل إسلام أباد أيضا المصالح القنصلية لإيران في الولايات المتحدة اللتين ليس لديهما أي علاقة دبلوماسية.

إيرانيان يضعان كمامتين في أحد شوارع طهران. ووسط الانتشار الواسع لكوفيد-19 في إيران لا تقدم السلطات أرقاما دقيقة عن الإصابات والوفيات
إيرانيان يضعان كمامتين في أحد شوارع طهران. ووسط الانتشار الواسع لكوفيد-19 في إيران لا تقدم السلطات أرقاما دقيقة عن الإصابات والوفيات

وصل العدد الرسمي للوفيات جراء فيروس كورونا المستجد في إيران الاثنين إلى 2757 وفاة وتجاوز عدد الإصابات 40 ألف إصابة فيما واجه الرئيس حسن روحاني انتقادات من خصومه السياسيين بسبب طريقة تعامله مع الوباء. 

وإيران هي من الدول الأكثر تضررا بالفيروس، وتحاول احتواء الوباء منذ تسجيل أول حالة في 19 فبراير.  وبعد أسابيع من التردد في فرض إغلاق أو إجراءات حجر صحي، قررت السلطات الأربعاء حظر جميع أشكال التنقل بين المدن حتى 8 إبريل على أقل تقدير، إلا أن غاضبين انتقدوا تلك الإجراءات وقالوا إنها متأخرة وغير كافية. 

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جاهانبور في مؤتمر صحفي يومي إن 117 شخصا توفوا بسبب الفيروس خلال الساعات الـ24 الماضية كما تأكدت 3186 إصابة جديدة.  

وبحسب المتحدث فقد تعافى 13911 مصابا كانوا في المستشفيات، بينما لا يزال 3511 في حالة حرجة. 
ولم يتم فرض إغلاق رسمي على المدن الإيرانية رغم أن الحكومة دعت الإيرانيين مرارا إلى البقاء في منازلهم لاحتواء انتشار الفيروس. 

وقال رئيس السلطة القضائية الإيرانية إبراهيم رئيسي "كان من الممكن احتواء فيروس كورونا بسرعة أكبر لو تم اعتماد رأي خبراء وزارة الصحة بخصوص تطبيق الابتعاد الاجتماعي والحد من الاتصال الاجتماعي في وقت مبكر"، بحسب ما نقلت عنه وكالة إسنا الإخبارية. 

وأضاف رئيسي، المحافظ المتشدد الذي خاض الانتخابات الرئاسية ضد روحاني في 2017، أن "الوقت مهم للغاية" وأن الناس لم يبدأوا "التعاون" إلا بعد أن أبدت السلطات جدية.

وقال محمد باقر قاليباف، المحافظ المخضرم والنائب المنتخب حديثا الذي نافس روحاني كذلك على الرئاسة، إن الإدارة الحالية تسيء التعامل مع الوضع.

وكتب على تويتر أن نمط "الإدارة غير الفعالة" للحكومة أصبح واضحا أثناء الوباء من خلال "تجاهل الواقع، والتفاؤل غير المبرر، وعقد الجلسات مرة واحدة فقط في الأسبوع، وعدم استخدام إمكانات الناس".

واتهم روحاني بـ"مفاقمة الأزمات، ثم طلب المساعدة وإلقاء اللوم على الآخرين". 
وتأتي موجة الانتقادات بعد أن دعا روحاني "الذين قد يصبحوا مسؤولين في غضون شهر أو شهرين" المساعدة في التصدي للوباء، مشيرا بشكل غير مباشر إلى قاليباف الذي لم يدخل البرلمان بعد.  وقال "إن هذا ليس وقت جمع الاتباع. إنه ليس وقت الحرب السياسية".