نموذج لطائرة إيرانية جديدة تدعى "ياسين"
نموذج لطائرة إيرانية جديدة تدعى "ياسين"

قللت تقارير وناشطون من أهمية إعلان إيران، الخميس، صنع طائرة عسكرية جديدة، وقالت تلك التقارير إنها ليست المرة الأولى التي تعلن فيها طهران عن اكتشاف من هذا القبيل.

وكشفت إيران الخميس عما وصفته بطائرة إيرانية صنعت بقدرات "محلية بالكامل" وتدعى "ياسين".

ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزير الدفاع الإيراني أمير خاتمي قوله إن الطائرة تدريبية وتعمل بمحركين محليي الصنع من طراز "أوج".

تم تصميم الطائرة النفاثة من قبل خبراء محليين في صناعة الطائرات وسلاح الجو الإيراني، حسب المصادر المحلية.

وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن سرعة الطائرة تبلغ 200 كيلومتر في الساعة وأنها قادرة على التحليق بارتفاع 12 كيلومترا.

أما طول الطائرة فيبلغ 10 أمتار، وارتفاعها يصل أربعة أمتار، أما مساحتها فتبلغ 24 مترا مربعا، فيما تزن 5.5 طن، وفقا للمصادر ذاتها.

وقالت وزارة الدفاع الدفاع الايرانية إن "طائرة التدريب (ياسين) قامت بأول رحلة رسمية لها فوق قاعدة نوجه صباح، الخميس، بناء على أوامر قائد سلاح الجو التابع للجيش الإيراني بعد خضوعها لمراحل الاختبار النهائية".

وهذه ليست المرة الأولى التي تكشف فيها طهران "ابتكارات" مثل هذه.

فمنذ مطلع القرن، أعلنت القوات الجوية الإيرانية بشكل بارز تطويرها للعديد من الطائرات المقاتلة المحلية، أبرزها طائرة "صاعقة" التي زعمت وسائل الإعلام الإيرانية أنها متفوقة على طائرة F-18 Hornet الأميركية.

لكن عادة ما تقابل هذه الإعلانات بعين الريبة والشك.

حيث قال تقرير لـ "ناشيونال انترست" إن الطائرة الجديدة المزعومة على الأرجح عملية "احتيال".

فسلاح الجو الإيراني عموما قديم جدا. وتصميم طائرات حربية متطورة يفرض على إيران تحديات تكنولوجية هائلة.

والطائرات التي تعلن عنها إيران، تبقى مواصفات أدائها وتفاصيلها الفنية غامضة، وعلى الأغلب بسبب بساطتها، وليس سريتها، بحسب التقرير.

وقال سوفاري في حسابه على تويتر إن "الطائرة المسماة ياسين، والتي قدمتها إيران كطائرة تدريب جديدة، تبدو في عمر 50 عاما. أنا لا أعرف أي نوع من الابتكار هذا". 

وربط هذا المغرد بين الطائرة الإيرانية الجديدة وفانتوم 5 الأميركية، واصفا إياها بأنها "تنك المونيوم" وقال إنه بدلا من كشف النقاب عنها، "خلوها تتغطى أحسن"

وسبق أن قالت تقارير إن طائرة "صاعقة" التي كشفت عنها إيران سابقا، لم تكن سوى تصميم قلدت فيه طهران خطوة بخطوة مقاتلة أميركية من طراز F-5 Freedom Fighter بإضافة ذيل جديد وإلكترونيات طيران محدثة.

يشار إلى أن إيران استقبلت في سيتينيات وسبعينيات القرن الماضي ما يقارب 300 طائرة حربية من الولايات المتحدة، بما في ذلك 166 طائرة من طراز F-5Es و F Tiger IIs الأكثر تقدما في ذلك الوقت، فضلا عن 15 طائرة استطلاع من طراز RF-5A Tigereye التي تُستعمل في التجسس.

ومع ذلك، فإن تداعيات الثورة الإيرانية وضعت حدا لتدفق قطع الغيار والطائرات البديلة اللازمة للحفاظ على أسطول طائرات F-5.

ولتجاوز تلك العقبة، يحاول سلاح الجو الإيراني تصنيع مكونات جديدة وتفكيك الطائرات القديمة للحصول على  قطع الغيار.

والقوات الجوية الإيرانية لا تمتلك اليوم سوى 30 إلى 50 طائرة من طراز F-5 حسب التقرير. ما يدل على أن محاولات إيران لإنتاج طائرات عسكرية محلية هي عملية طويلة الأمد، تهدف في نهاية المطاف لتحقيق الاكتفاء الذاتي وأنه لا ينبغي للمرء أن يعطي تصريحات طهران حول أسلحتها المصنعة محليا، أكبر من حجمها، وفقا لتقرير "ناشيونال انترست". 

رفض أعضاء البرلمان الإيراني أن يخضعوا للحجر الصحي داخل مبنى البرلمان حتى تنتهي ولايتهم
رفض أعضاء البرلمان الإيراني أن يخضعوا للحجر الصحي داخل مبنى البرلمان حتى تنتهي ولايتهم

منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران في عام 1979، كان الحرس الثوري حاضرا بقوة في مجلس الشورى أو البرلمان الإيراني، إلا أن هذا الحضور تزايد خلال الدورات البرلمانية الأخيرة.

ويرى الكاتب الإيراني مراد فايسيبيام في مقال نشر على موقع "راديو فردا"، إن الحضور المكثف للحرس الثوري في البرلمان الإيراني الحالي يعتبر في غاية الأهمية بالنسبة للحرس.

ويجد فايسبيام أن نفوذ الحرس الثوري المتزايد في مجلس الشورى يشكل ضغطا من أجل تخصيص مال أكثر للحرس، ويضعه في مكانة أفضل من مكانة الجيش النظامي الإيراني وبقية المنظمات والمؤسسات عند وضع الميزانية.

ثانيا، يسهل وجود شبكة مكونة من الحرس الثوري وجهاز الباسيج التابع له في البرلمان الإيراني، عملية سن القوانين لصالح الحرس الثوري وبقية الأجهزة التي تعمل تحت مظلته.

ثالثا، يتولى رئيس القوات الجوية في الحرس الثوري سابقا، محمد باقر قاليباف، منصب رئيس البرلمان، وهي  أعلى رتبة يصلها أحد جنرالات الحرس الثوري، ما يجعل من الصعوبة بما كان على المجلس مراقبة أنشطة الحرس الثوري والتحقيق فيها.

ولا يزال قاليباف جزءا من شبكة تضم قادة الحرس الثوري، التي يتقابل أفرادها بشكل منتظم من أجل ترتيب مواقفهم السياسية معا، ولدى هذه الشبكة الآن واحدا من أعضائها في أعلى مناصب البرلمان، فضلا عن النواب العاديين التابعين للحرس وجهاز الباسيج.

رابعا، يرى كاتب المقال أن أحد أعضاء هذه الشبكة يتولى أحد أفرع الحكومة الثلاثة. وبهذا المنصب الرفيع فإن الحرس الثوري يمنح رمزية هامة في الدولة. 

كما ينطوي تولي قاليباف منصب رئيس البرلمان على أهمية خامسة، وهي خبرته في قمع التظاهرات، والذي يضمن نجاة النظام الإيراني، من خلال تمكين الحرس الثوري لمنظومة القمع داخل الدولة الإيرانية.

أهمية سادسة أخرى تتمثل في تولي قاليباف هذا المنصب، فهو يحمل رؤية متشددة في السياسة الخارجية، من عداء للولايات المتحدة وإسرائيل، والسعودية، وقد تعهد قاليباف في أول خطبة له بعد نجاحه في البرلمان، بالثأر لصديقه قاسم سليماني الذي قتل في غارة أميركية في بداية شهر يناير الماضي بالقرب من مطار بغداد.

يذكر أنه خلال الدورات البرلمانية الثامنة والتاسعة والعاشرة، تولى علي لاريجاني رئاسة مجلس النواب. والذي تولى سابقا منصب نائب قائد الحرس الثوري الإيراني للشؤون البرلمانية ورئيس أركان الحرس الثوري بالنيابة.

وفي آخر يوم للاريجاني في المجلس، ذهب العديد من قادة الحرس الثوري الإيراني لرؤيته، حيث شكروه لدعمه الحرس والقوات المسلحة الأخرى خلال سنواته الـ 12 في المجلس.