محتجزة في مطار مانيلا بالفلبين منذ ستة أيام بعد إصدار إيران نشرة دولية حمراء في حقها
محتجزة في مطار مانيلا بالفلبين منذ ستة أيام بعد إصدار إيران نشرة دولية حمراء في حقها

توسلت ملكة جمال إيرانية دولة الفلبين لمنحها اللجوء خشية قتلها في حال رحلت إلى إيران بسبب مواقفها السياسية، فيما تتهمها طهران بالاعتداء على مواطن إيراني في الفلبين.

واحتجزت باهره زير بهاري، وهي طالبة طب أسنان، بعد مشاركتها في مسابقة جمال انتركونتيننتال 2018 في مانيلا، بمطار نينوي اكينو لمدة ستة أيام بعد أن أصدرت إيران مذكرة الإنتربول الحمراء في حقها.

 وتقول باهري، 31 عاما، إن السلطات في إيران توجهه لها تهمة ضرب رجل إيراني بالفلبين، واصفة الأمر بـ "الكذبة الكبيرة"، وأن السبب الحقيقي لسعي النظام الإيراني خلفها هو آراؤها السياسية ومناصرتها لحقوق النساء.

 وفي يناير، ظهرت باهري في المسابقة ملتحفة بعلم إيران قبل الثورة، وتحمل صورة لرضا باهافي، آخر وريث لإمبراطور إيران السابق.

وينظر إلى باهافي، الذي يعيش في المنفى، على أنه نصير للديمقراطية وشخص يمكن أن يساعد يوما ما في تخليص إيران من نظام الملالي.

تتهمها إيران بالإعتداء على إيراني في الفلبين

وقالت بهاري لصحيفة تلغراف البريطانية "لقد استخدمت صورته على خشبة المسرح لتتكلم باسم شعبي، لأن كل الإعلام الدولي يتجاهل الإيرانيين".

وأضافت للصحيفة أنها مهددة بالقتل في حال سلمت إلى بلدها إيران، مشيرة أن السلطات الفلبينية لم تقدم لها معلومات حول استمرار احتجازها.

 وتواجه بهاري، العالقة في محطة المطار الثالثة، خطر القتل أو السجن لـ 25 عاما في أحد السجون الإيرانية، بحسب ما قالت للصحيفة.

من جانبها، قالت السلطات الفلبينية إن بهاري "ممنوعة" من دخول أراضيها بسبب إشعار الانتربول الأحمر، ومع ذلك، قال مارسك بيريتي من وزاره العدل الفلبينية للصحيفة: "ليس لدينا أي سبب لرفض دخولها لانتهاك قوانيننا".

صورها تحمل علم ما قبل الثورة أغضبت النظام الإيراني

وأضاف بيرتي أن باهري، التي درست الطب منذ 2014 بالفلبين، "لا يمكن إعادتها إلى إيران لأنها قدمت طلب لجوء، واصفا التقارير التي تشير إلى ترحيلها لبلادها بـ "غير الصحيحة".

ويجري الآن دراسة طلب لجوئها من قبل السلطات وهي تتلقى المشورة القانونية. 

وطلبت هيومن رايتس ووتش الثلاثاء من الفلبين تقديم الدعم الكافي لبهاري في سعيها للجوء، وأكدت مجددا أن "الإشعار الأحمر للإنتربول يصبح باطلا إذا كان الشخص المعني لاجئا".

رفض أعضاء البرلمان الإيراني أن يخضعوا للحجر الصحي داخل مبنى البرلمان حتى تنتهي ولايتهم
رفض أعضاء البرلمان الإيراني أن يخضعوا للحجر الصحي داخل مبنى البرلمان حتى تنتهي ولايتهم

منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران في عام 1979، كان الحرس الثوري حاضرا بقوة في مجلس الشورى أو البرلمان الإيراني، إلا أن هذا الحضور تزايد خلال الدورات البرلمانية الأخيرة.

ويرى الكاتب الإيراني مراد فايسيبيام في مقال نشر على موقع "راديو فردا"، إن الحضور المكثف للحرس الثوري في البرلمان الإيراني الحالي يعتبر في غاية الأهمية بالنسبة للحرس.

ويجد فايسبيام أن نفوذ الحرس الثوري المتزايد في مجلس الشورى يشكل ضغطا من أجل تخصيص مال أكثر للحرس، ويضعه في مكانة أفضل من مكانة الجيش النظامي الإيراني وبقية المنظمات والمؤسسات عند وضع الميزانية.

ثانيا، يسهل وجود شبكة مكونة من الحرس الثوري وجهاز الباسيج التابع له في البرلمان الإيراني، عملية سن القوانين لصالح الحرس الثوري وبقية الأجهزة التي تعمل تحت مظلته.

ثالثا، يتولى رئيس القوات الجوية في الحرس الثوري سابقا، محمد باقر قاليباف، منصب رئيس البرلمان، وهي  أعلى رتبة يصلها أحد جنرالات الحرس الثوري، ما يجعل من الصعوبة بما كان على المجلس مراقبة أنشطة الحرس الثوري والتحقيق فيها.

ولا يزال قاليباف جزءا من شبكة تضم قادة الحرس الثوري، التي يتقابل أفرادها بشكل منتظم من أجل ترتيب مواقفهم السياسية معا، ولدى هذه الشبكة الآن واحدا من أعضائها في أعلى مناصب البرلمان، فضلا عن النواب العاديين التابعين للحرس وجهاز الباسيج.

رابعا، يرى كاتب المقال أن أحد أعضاء هذه الشبكة يتولى أحد أفرع الحكومة الثلاثة. وبهذا المنصب الرفيع فإن الحرس الثوري يمنح رمزية هامة في الدولة. 

كما ينطوي تولي قاليباف منصب رئيس البرلمان على أهمية خامسة، وهي خبرته في قمع التظاهرات، والذي يضمن نجاة النظام الإيراني، من خلال تمكين الحرس الثوري لمنظومة القمع داخل الدولة الإيرانية.

أهمية سادسة أخرى تتمثل في تولي قاليباف هذا المنصب، فهو يحمل رؤية متشددة في السياسة الخارجية، من عداء للولايات المتحدة وإسرائيل، والسعودية، وقد تعهد قاليباف في أول خطبة له بعد نجاحه في البرلمان، بالثأر لصديقه قاسم سليماني الذي قتل في غارة أميركية في بداية شهر يناير الماضي بالقرب من مطار بغداد.

يذكر أنه خلال الدورات البرلمانية الثامنة والتاسعة والعاشرة، تولى علي لاريجاني رئاسة مجلس النواب. والذي تولى سابقا منصب نائب قائد الحرس الثوري الإيراني للشؤون البرلمانية ورئيس أركان الحرس الثوري بالنيابة.

وفي آخر يوم للاريجاني في المجلس، ذهب العديد من قادة الحرس الثوري الإيراني لرؤيته، حيث شكروه لدعمه الحرس والقوات المسلحة الأخرى خلال سنواته الـ 12 في المجلس.