المعتقلون: سوروش عبادي وفرزان معصومى وكيانا شوايي - وفقا لوكالة أنباء "هارنا"
المعتقلون: سوروش عبادي وفرزان معصومى وكيانا شوايي - وفقا لوكالة أنباء "هارنا"

اعتقلت سلطات إيران، الثلاثاء، ثلاثة بهائيين في شيراز جنوب إيران، بتهمة تنظيم احتفال بأحد رموز ديانتهم.

ونقلت وكاله أنباء "مهر"، التي تديرها الدولة، عن رئيس إدارة الاستخبارات قوله: "خطط البهائيون للاحتفال بعيد ميلاد أحد رموز عقيدتهم، لتعتيم الحدث السنوي الشيعي الذي يقام في الأربعين".

وتعد الأربعين من أكبر المناسبات الدينية في العالم، وتحيي ذكرى مرور 40 يوما بعد العاشر من محرم، تاريخ واقعة الطف التي استمرت ثلاثة أيام في عام 61 للهجرة (680 ميلادية)، وقتل فيها الإمام الحسين (ثالث الأئمة المعصومين لدى الشيعة) وحفيد النبي محمد، على يد جيش الخليفة الأموي آنذاك يزيد بن معاوية.

ونشرت وكالة أنباء (هارنا) المتخصصة في حقوق الإنسان أسماء المقبوض عليهم، وهم: سوروش عبادي وفرزان معصومى وكيانا شوايي، فيما تفيد تقارير أخرى وجود بهائي آخر من بين المحتجزين.

والبهائيون أقلية دينية يرفضها ويضطهدها رجال الدين الإيرانيون الذين يسيطرون أيضا على المحاكم ومعظم مؤسسات الدولة الأخرى.

ولا يعترف دستور إيران بالبهائية كديانة رسمية، عكس المسيحية واليهودية والزرادشتية، رغم أن أعدادهم تقدر بأكثر من 300 ألف بحسب مصادر غير رسمية، وهو ما يجعل حقوقهم تنتهك بصورة منهجية.

واعتقلت السلطات الإيرانية مئات البهائيين على مر السنوات وأمضى العديد منهم أعواما في السجن.

منوشهر بختياري ووالده المتوفي على يد النظام الإيراني بويا بختياري
منوشهر بختياري ووالده المتوفي على يد النظام الإيراني بويا بختياري

لم تكتف السلطات الإيرانية بقتل شاب خلال تظاهرات نوفمبر الماضي، وإنما دنست قبره لاحقا، بحسب ادعاءات والده.

وقال منوشهر بختياري، والد بويا بختياري، الجمعة عبر صفحته على موقع إنستغرام، "رسالتنا بتحقيق العدالة قد أخافت النظام، إنهم (النظام الإيراني) قد زاروا قبر بويا أمس، وقاموا بدون أي احترام بتدمير قبره، محاولين بذلك إثارة مشاعر والدته، وشقيقته، وأقاربه، وتهديدهم وقمعهم".

لكن، لم يوضح الوالد تفاصيل تدنيس أو تخريب قبر ابنه، بحسب تقرير موقع "راديو فردا".

وكان بويا بختياري قد قتل برصاصة في الرأس يوم 16 نوفمبر الماضي، على يد قناص تابع للسلطات الإيرانية، وذلك بعدما خرج للتظاهر سلميا رفقة والدته وأخته، في مدينة كرج قرب طهران.

ومنذ وفاة بويا، يطالب والده بالعدالة من خلال أفعال قد تضعه في السجن بسهولة في إيران، حيث ينشر فيديوهات، ويشارك في مقابلات مع وسائل إعلام خارجية مطالبا بتغيير النظام الإيراني، ويؤيد العائلة الملكية السابقة.

وبالرغم من أن الشرطة الإيرانية قد ألقت القبض عليه هو وزوجته، فإنها قد أطلقت سراحه لاحقا، ومن حينها لم يتم التعرض لهما.

وأكد بختياري بختيار في منشوراته على إنستغرام، أنه عازم على الاستمرار في الاحتجاج، وستصب مطالبه في الصالح الوطني العام. وبالفعل أصبح شخصية معروفة ومحبوبة من قبل معارضي النظام الإيراني.