"وجهت لها تهم "تعزيز العنف" و "عدم احترام الحجاب"
"وجهت لها تهم "تعزيز العنف" و "عدم احترام الحجاب"

بث التلفزيون الإيراني الرسمي، الثلاثاء، فيديو لشابة وكأنه "اعتراف" رغم أن القانون يمنع بث ما تطلق عليه السلطات تسمية "الاعترافات" قبل المحاكمة، في خطوة يعتبرها خبراء تمهيدا لحظر انستغرام، كما تم حظر فيسبوك في السابق.

وألقت السلطات الإيرانية القبض على "فاطمة خ" المعروفة باسم سحر تبر، في 5 أكتوبر، ووجهت لها تهم "تعزيز العنف" و "عدم احترام الحجاب" و "تشجيع الفساد بين الشباب".

كما ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" سابقا أن تبر اتهمت "بالتجديف والتحريض على العنف والحصول على عائدات بوسائل ملتوية وبتحريض جيل الشباب على الفساد".

ويعرض الفيديو الذي بثته القناة التلفزيونية الحكومية سحر كضحية تعاني من اضطرابات عقلية ونفسية.

وفيما يوصف بـ"اعترافها"، قالت سحر تبر إنها قامت بنشر صورها بكثرة على انستغرام في السنوات الثلاث الماضية لتسحر المزيد من المتابعين، وأضافت أنها كانت تسعى للشهرة.

وتضيف سحر أنه كان لديها "جيش" من المتابعين على صفحتها، وظنت أن طريقها كان مستقيما، وكثفت أنشطتها.

وفي وقت اعتقالها، كان لسحر تبر أكثر من 486 ألف متابع على انستغرام، وتم حجب حسابها مباشرة بعد اعتقالها.

ويقال إن سحر، 22 عاما، أجرت أكثر من 50 جراحة تجميلية، على الرغم من أنها أقرت علنا أن الكثير من صورها يعود مصدره إلى تعديلات فوتوشوب، وأنها تضع ماكياجا ثقيلا.

وكانت صفحتها على انستغرام تظهر بشكل رئيسي وجهها.

ولأن انستغرام لم يتم حظره من قبل النظام الإيراني بعد، فقد أصبح منصة شعبية ومتنفسا للشباب في إيران لنشر ما تحظره عادة السلطات بشكل رسمي، مثل الرقص والملابس "الفاضحة" والماكياج، كما يمكن لصاحب الحساب أيضا كسب المال من الإعلانات بمجرد حصوله على عدد معين من المتابعين وتشتهر صفحته.

انتقادات لعرض اعترافات الناس على التلفزيون الرسمي

وتم بث فيديو "اعتراف" سحر رغم أنها لم تمثل بعد أمام المحكمة.  

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يبث فيها التلفزيون الحكومي "اعترافات" لنجوم انستغرام في إيران.

وفي وقت سابق، تم أيضا بث اعترافات مماثلة لراقصين ومدربي رقص، كان لديهم عشرات الآلاف من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من أن بث ما يسمى بـ "اعترافات" للمشتبه بهم يعتبر غير قانوني قبل محاكمتهم، فإن السلطة في إيران تدعي أنها توافق على بثها "تحت ضغط الرأي العام".

وقد انتقد العديد من الإيرانيين على وسائل التواصل هذا النوع من البرامج التلفزيونية، التي تظهر اعترافات الناس تحت الإكراه.

وفي الوقت نفسه، يعتقد العديد من الخبراء أن السبب الرئيسي وراء بث مثل هذه الاعترافات يأتي لتمهيد الطريق لحظر انستغرام، بنفس الطريقة التي تم بها حظر فيسبوك.

منوشهر بختياري ووالده المتوفي على يد النظام الإيراني بويا بختياري
منوشهر بختياري ووالده المتوفي على يد النظام الإيراني بويا بختياري

لم تكتف السلطات الإيرانية بقتل شاب خلال تظاهرات نوفمبر الماضي، وإنما دنست قبره لاحقا، بحسب ادعاءات والده.

وقال منوشهر بختياري، والد بويا بختياري، الجمعة عبر صفحته على موقع إنستغرام، "رسالتنا بتحقيق العدالة قد أخافت النظام، إنهم (النظام الإيراني) قد زاروا قبر بويا أمس، وقاموا بدون أي احترام بتدمير قبره، محاولين بذلك إثارة مشاعر والدته، وشقيقته، وأقاربه، وتهديدهم وقمعهم".

لكن، لم يوضح الوالد تفاصيل تدنيس أو تخريب قبر ابنه، بحسب تقرير موقع "راديو فردا".

وكان بويا بختياري قد قتل برصاصة في الرأس يوم 16 نوفمبر الماضي، على يد قناص تابع للسلطات الإيرانية، وذلك بعدما خرج للتظاهر سلميا رفقة والدته وأخته، في مدينة كرج قرب طهران.

ومنذ وفاة بويا، يطالب والده بالعدالة من خلال أفعال قد تضعه في السجن بسهولة في إيران، حيث ينشر فيديوهات، ويشارك في مقابلات مع وسائل إعلام خارجية مطالبا بتغيير النظام الإيراني، ويؤيد العائلة الملكية السابقة.

وبالرغم من أن الشرطة الإيرانية قد ألقت القبض عليه هو وزوجته، فإنها قد أطلقت سراحه لاحقا، ومن حينها لم يتم التعرض لهما.

وأكد بختياري بختيار في منشوراته على إنستغرام، أنه عازم على الاستمرار في الاحتجاج، وستصب مطالبه في الصالح الوطني العام. وبالفعل أصبح شخصية معروفة ومحبوبة من قبل معارضي النظام الإيراني.