البنية التحتية المهترئة تقف حاجزا أمام استغلال مياه الأمطار
البنية التحتية المهترئة تقف حاجزا أمام استغلال مياه الأمطار

يهدد نقص المياه 28 مليون شخص في إيران، كما يهدد بتعطيل مصنع للبتروكيماويات تخطط طهران لبنائه، وسط مخاوف من اضطرابات اجتماعية بسبب سوء إدارة المياه.

وتظهر الأرقام التي نشرت في إيران، أن عشرات المدن والبلدات رفعت حالة التأهب بسبب نقص المياه، بالرغم من الأمطار الغزيرة في الربيع التي غمرت مناطق شاسعة من البلاد وقتلت العشرات.

وعانت إيران سنوات من الجفاف قبل موسم الأمطار والثلوج الأخير.

 وتتوفر البلاد على أكثر من 150 سد بسعة إجمالية قدرها أكثر من 60 مليار متر مكعب من المياه، نصفها ممتلئ غير أن البينة التحتية المهترئة تعرقل الاستغلال.

 وتعاني البلاد من نقص مراكز التنقية أو الخزانات، وقد وعدت وزارة الطاقة الإيرانية بحل النقص في مرافق المياه بحلول 2021 ولكن في خضم العقوبات الأميركية، يبقى من الصعب الوصول إلى صناديق الأزمات الاقتصادية من أجل الاستثمار في شبكات المياه.

وأثر نقص المياه حتى على مخطط مصنع للبتروكيماويات بالقرب من مدينه فيروز أباد.

وبدا للمخططين الإيرانيين في البداية أن كل ما يحتاجه المشروع موافقة السلطات والتمويل من الحرس الثوري، لكن بعد عقد من الزمن لم ينجز من المشروع، حتى  الأن، سوى 10 في المئة بسبب ضعف الموارد المائية.

وقال حميد رضا سوليمانيجاد، أحد مدراء المشروع، " كانت هناك بعض الأخطاء في الدراسات الأولية بشأن كمية المياه التي يحتاجها المصنع". وأضاف "وبعد ذلك وجدوا أن المصنع يحتاج إلى الكثير من المياه، لكن المنطقة لم تستطع أن توفر ذلك".

ووفقا لتقييم أجرته رويترز، فإن ما لا يقل عن اثني عشر مشروعا للبتروكيماويات والأسمدة والتكرير، تأخرت بسبب مشاكل في إمدادات المياه.

وتحتاج مصافي النفط ومصانع المعالجة الأخرى إلى المياه أساسا للتبريد.

  ولكن تحويل الإمدادات المحدودة بعيدا عن الزراعة نحو الصناعة يحمل مخاطر سياسية، فقد سبق أن أثار الجفاف واستنزاف إمدادات المياه اضطرابات، وكان المزارعون في المنطقة الوسطي الإيرانية قد احتجوا في عدة مدن في 2018 بسبب سوء إدارة المياه.

انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد
انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد

في تصريحات غير مسبوقة، انتقد الأدميرال حبيب الله سياري، المساعد المنسق للجيش الإيراني، ضمنيا، الحرس الثوري لتدخله في الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد.

وأعرب عن استيائه من تجاهل وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة للجيش، وفقاً لموقع "راديو فردا".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، إيرنا، نشرت مقطع فيديو قصير لمقابلتها مع سياري، تحت عنوان "قصص غير مروية عن الجيش للجنرال السياري"، وتم حذفه بعده بساعات، إلا أن بعض المواقع المعارضة نشرت 14 دقيقة من المقابلة المحذوفة.

ودائما، حرص قادة الجيش النظامي على تجنب التعليق على الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد، ناهيك عن انتقاد الحرس الثوري الإيراني، القوة المهيمنة في الشؤون الداخلية والدولية لإيران.

خلال المقابلة، أصر سياري على أن الجيش يحترم القواعد ولا يتدخل في الأنشطة السياسية والاقتصادية، مضيفًا: "هل يعني هذا أننا لا نفهم السياسة؟ لا على الإطلاق. نحن نفهم السياسة جيدًا، ونحللها جيدًا، لكننا لا ندخل في السياسة لأن التسييس ضار ويدمر القوات المسلحة". 

وفي الوقت نفسه، انتقد تجاهل أجهزة الإعلام الإيرانية للجيش ومنها مؤسسة الإذاعة والتليفزيون والأفلام، قائلاً: "بعد بث تصريحات خاطئة حول المياه الإقليمية لإيران وتقاعس الجيش، رفعت دعوى قضائية، وكتبت رسالة إلى رئيس مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، لكن لم يرد أحد".

وأشار إلى أن هذه الحالات تبين أن شيئا ما يحدث وراء الكواليس في مؤسسة الإذاعة والتليفزيون.

وكان السياري الذي شارك في الحرب العراقية الإيرانية قائداً للقوة البحرية في الجيش الإيراني منذ عام 2008، وتم إقالته من منصبه وتعيينه مساعداً لمنسق الجيش بأمر من علي خامنئي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية في نوفمبر 2017.

كما انتقد السياري غياب الجيش عن دعاية الدولة بما في ذلك الأفلام، في حين يتم تقديم رجال دين بشكل زائف على أنهم "أبطال" ويقضون على فرقة من الأعداء بمدفع رشاش واحد فقط، متسائلاً: " إذا كان الأمر كذلك لماذا استغرقت الحرب ثماني سنوات؟".

علاوة على ذلك، أعرب سياري عن خيبة أمله بالصورة التي تم تصوير بها العميد ولي الله الفلاحي في الفيلم "تشي" "Che" لمخرج الثورة الإيرانية إبراهيم حاتمي كيا.

وكان ولي الله فلاحي (1931 - 1981)، قائدًا للقوات البرية لقائد الجيش الإيراني وشخصية بارزة خلال السنة الأولى من الحرب العراقية الإيرانية، توفي في حادث تحطم طائرة في 29 سبتمبر 1981 مع ثلاثة قادة كبار آخرين في الجيش.

وقال السياري إن تصوير القائد فلاحي في فيلم "تشي" كان مخيبا للآمال لدرجة أنه أخبر المخرج حاتمي كيا شخصيا.

وكثيراً ما تمت الإشارة إلى وجود تمييز ضد الجيش النظامي الإيراني ومنعه من الخروج من ظل الحرس الثوري الإيراني في العقود الأربعة الماضية.