إيران دأبت على استغلال الدين لتوسيع نفوذها في المنطقة العربية
خامنئي خلال ذكرى وفاة الخميني

أظهرت الاحتجاجات الضخمة التي انطلقت في شوارع لبنان والعراق وصرخات التنديد بإيران، حجم الكذبة المطلقة للإيديولوجية الخمينية الإيرانية، وفقا لمقال نشرته صحيفة "واشنطن إكزامينر" الأميركية.

حيث زعم مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران آية الله الخميني أنه سيقدم حكما عادلا وأخلاقيا، لكنه في الواقع لا يقدم سوى نظاما قائما على الفساد الطائفي وتفشي الوحشية.

ووفقا لمقال الكاتب توم روغان فإن الخمينية هي في نهاية المطاف نفاق سياسي، لأن أصحابها يدعون أنهم ورثة الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب لكن أفعالهم بعيدة كل البعد عن المثل التي خرج بها الحسين.

ويضيف روغان أن "الحسين بن علي قتل من أجل إيمانه وشعبه، بينما المرشد الإيراني علي خامنئي ورفاقه يُخضِعون حياة البشر لمذبح السلطة الاستبدادية".

ويستعرض كاتب المقال جملة من المعطيات على الأرض تثبت وجهة نظره المتعلقة بما يجري في لبنان والعراق وإيران أيضا.

في لبنان يشير الكاتب إلى أن الاحتجاجات هي نتيجة مباشرة لقيام طهران بخنق السياسة اللبنانية، من خلال وكلاءها السياسيين المتمثلين بحزب الله وحركة أمل.

رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري يقدم استقالته للرئيس ميشال عون
بعد الوصول إلى "طريق مسدود".. الحريري يقدم استقالة الحكومة للرئيس
يلقي رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري كلمة أمام الصحافة الثلاثاء حسب ما أعلن مكتبه الإعلامي، في وقت تحدثت وسائل إعلامية عن احتمال تقديمه استقالته بعد نحو أسبوعين على احتجاجات غير مسبوقة عمت كافة المناطق اللبنانية.

ويضيف أن إيران ضمنت من خلال ذلك أن الطائفية هي من تحكم لبنان، حيث يحصل كل طرف على قطعة من الكعكة (السنة والشيعة والمسيحيين) من أجل إثراء مؤيديهم.

ويؤكد أن وكلاء ايران في لبنان عرقلوا محاولات رئيس الحكومة سعد الحريري لإجراء الإصلاحات، وبدلا عن ذلك يهددون بإراقة الدماء في الشوارع.

في مشهد ينذر بالأسوأ.. ميليشيات حزب الله و"أمل" تجتاح ساحات الاعتصام
هاجم أنصار لحزب الله وحركة أمل، الثلاثاء، المحتجين وسط العاصمة اللبنانية بيروت، حيث اقتلعوا الخيام وأضرموا النيران فيها، وسط توقعات بإعلان رئيس الوزراء، سعد الحريري، استقالته.

ويتابع أن "هذا ليس مستغربا، فلطالما شعرت الخمينية براحة حميمة عند ممارستها العنف ضد المدنيين".

ومن غير المفاجئ أن يهاجم مؤيدوها المحتجين في محاولة لجعلهم يتراجعون إلى منازلهم، حيث شن أنصار حزب الله هجمات متقطعة بالسكاكين والبنادق والبلطجية على المتظاهرين المتجمعين في ساحة الشهداء في بيروت وحولها.

أما في العراق، فالأمور أسوأ، فقد قتل أكثر من 250 متظاهرا خلال أسابيع من الاحتجاجات.

يشير كاتب المقال إلى أنه كما هو الحال مع الحريري في لبنان، فإن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ليس دمية إيرانية، لكنه في الوقت ذاته ليس على استعداد لمواجهة المصالح الإيرانية المتنامية والتي تثير مخاوف المحتجين.

ويرى أن اندلاع الاحتجاجات في بغداد ومدن الجنوب، بما فيها كربلاء التي تعد أحد أبرز معاقل الشيعة في العراق وفيها مرقد الإمام الحسين، يقوض مزاعم القوى السياسية المدعومة من إيران والمتمثلة بتحالف الفتح بقيادة هادي العامري بأن المتظاهرين مجرمون ومخربون أجانب.

وعلى الرغم من عمليات القمع التي يواجهها المحتجون في العراق، يعتقد كاتب المقال أن هناك أملا بنجاحها بعد الدعم العلني الذي تلقوه من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

ويضيف "كما في لبنان، فإن شجاعة المحتجين تعني أن وكلاء إيران سوف يضطرون إلى إراقة الكثير من الدماء لإنهاء مسيراتهم".

ويضيف "لكن إذا كان مقتدى الصدر، صاحب النفوذ السياسي الكبير، يقف في الخطوط الأمامية، فسيكون من الصعب للغاية على كل من تحالف فتح وإيران أن يدعيا أنهما يدافعان عن الأمة العراقية".

أما داخل إيران نفسها، فيحتفظ النظام بقبضته الهشة بشكل متزايد على السلطة من خلال تعامله الوحشي مع شعبه، وفقا للكاتب توم روغان.

ويؤكد أن "المتشددين يعرفون أنهم قادرون على تحسين مستويات المعيشة بشكل كبير من خلال إنهاء المحسوبية والقيام بخطوات أكثر فاعلية للاندماج بالمجتمع الدولي، لكنهم لن يفعلوا ذلك".

ويختتم "إنهم لن يقوموا بذلك لنفس الأسباب التي تجعل نموذج حكمهم يثير الغضب في لبنان والعراق، لأن الخمينية، في نهاية المطاف، تمثل أيديولوجية الإفلاس الأخلاقي المطلق".

أشعلت الشرطة الإيرانية النار في سيارة تضم لاجئين أفغان (الصورة ارشيفية)
أشعلت الشرطة الإيرانية النار في سيارة تضم لاجئين أفغان (الصورة ارشيفية)

لجأ الأفغان إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتنديد بأفعال الشرطة الإيرانية بعد انتشار مقطع مصور لسيارة تقل لاجئين أفغان وهي تحترق في إيران، مما أثار غضبا جديدا بعد أسابيع من اتهام مسؤولين أفغان لحرس الحدود الإيراني بإغراق مهاجرين.

وقالت وزارة الخارجية الأفغانية في بيان إن ثلاثة أفغان لقوا حتفهم وأصيب أربعة في إقليم يزد بوسط إيران بعد أن أطلقت الشرطة الإيرانية النار على مركبتهم مما أشعل بها النار.

وظهر في المقطع المنشور على وسائل التواصل فتى يفر من العربة المشتعلة بحروق في أجزاء من جسده ويتوسل طلبا للماء، وقالت الوزارة إن الفيديو صحيح وإن الأفغان في إيران يحاولون التعرف على هوية الضحايا.

وانتشرت على نطاق واسع اللقطة التي يستغيث فيها الفتى "اعطوني شيئا من الماء.. أنا أحترق"، وطالبت جماعات حقوقية بالعدالة والقصاص.

#afghanlivesmatter #Iburned 😢😢😢😢

Posted by Safi Afghan on Friday, June 5, 2020

وكتب علي نوري المحامي والناشط الحقوقي على فيسبوك: "إيران ليس لها الحق في قتل اللاجئين الأفغان. يمكنها أن تغلق حدودها، وأن تطرد كل الأفغان، لا أن تقتلهم".

من جانبه، ذكر أحمد ترحمي نائب محافظ يزد لوسائل الإعلام الرسمية أن الشرطة أطلقت النار على الحافلة التي يشتبه بأنها كانت تنقل مخدرات ومهاجرين غير شرعيين، بعد اقتحامها نقطة تفتيش.

وأضاف أن الحافلة واصلت السير بعد أن ضُربت إطاراتها مما تسبب في انبعاث الشرر الذي أشعل النار.

ويسعى مواطنون أفغان منذ عقود للجوء إلى إيران هربا من الحروب والفقر في بلدهم، وتقول إيران إن حوالي 2.5 مليون مهاجر أفغاني يقيمون بها سواء بطريقة شرعية أو غير شرعية

وفي مواجهة مشاكلها الاقتصادية الخاصة التي فاقمت منها العقوبات الدولية، سعت إيران في فترات لإعادة الأفغان لديارهم.

وفي الشهر الماضي، أعلن مسؤولون أفغان أن حرس الحدود الإيراني قتل 45 عاملا أفغانيا بإجبارهم تحت تهديد السلاح على السقوط في جرف على الحدود.

وفي ذلك الوقت أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي بيانا اكتفى فيه بقول إن الواقعة حدثت على الأراضي الأفغانية.