زوار إيرانيون في النجف في صورة التقطت بتاريخ 1 أبريل 2019
زوار إيرانيون في النجف في صورة التقطت بتاريخ 1 أبريل 2019

أعلن مصدر أمني إيراني مطلع، الأحد، أن طهران قررت وقف الزيارات الدينية لمواطنيها إلى العراق حتى إشعار آخر، مرجعا ذلك للظروف الراهنة في البلد الجار.

وقال المصدر في تصريح لوكالة أنباء فارس، إن "ضمان أمن الزوار هو أولويتنا، ومن هذا المنطلق وبعد أيام زيارة الأربعين ونظرا إلى الظروف المستجدة والوضع في العراق، لم يكن لدينا إيفاد إلى العتبات المقدسة، وإن جميع الموظفين الإيرانيين في العراق قد عادوا إلى البلاد".

وأردف أنه "حاليا لا يوجد أمن مطلوب لتواجد الزوار، كما أن منظمة الحج والزيارة أبلغت مكاتبها بوقف إيفاد قوافل الزوار إلى العتبات المقدسة حتى إشعار آخر، وبعثت رسالة في أواخر الأسبوع الماضي، طلبت فيها إلغاء سفر قوافل الزوار".

ويتوافد إلى النجف كل عام، نحو 1.5 مليون زائر، باستثناء المشاركين في الزيارة الأربعينية التي تعد أكبر تجمع شيعي ويشارك فيه الملايين. وشارك 1.8 مليون إيراني في مراسم الأربعينية العام الماضي، وفق أرقام رسمية.

وأحيى الشيعة أربعينية الحسين هذا العام في الـ17 من أكتوبر الماضي وتتم عند ضريح الحسين بن علي في كربلاء التي تبعد 110 كلم جنوب بغداد.

وفي الأول من أكتوبر، اندلعت مظاهرات في العراق ضد الفساد والبطالة قوبلت بحملة أمنية دامية أسفرت عن مقتل العشرات في عمليات وجهت فيها أصابع الاتهام نحو طهران. وتضخمت الاحتجاجات مرة أخرى منذ استئنافها في أواخر الشهر ذاته بدعم من الطلاب ونقابات العمال.

واقترحت الحكومة سلسلة من الإصلاحات، بما في ذلك حملة توظيف وخطط رعاية اجتماعية وانتخابات مبكرة بمجرد إقرار قانون تصويت جديد. لكن التعهدات لم يكن لها تأثير يذكر على المتظاهرين في الشوارع الذين دانوا الطبقة السياسية وحملوها مسؤولية تردي الأوضاع في البلاد.

لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها
لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها

نقلت وكالة رويترز، الجمعة، عن مسؤولين تركيين وصفتهما بالكبيرين قولهما إن ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية في تركيا حرضا على قتل منشق إيراني في إسطنبول في نوفمبر الماضي، كان ينتقد القادة العسكريين والسياسيين في الجمهورية الإسلامية.

وقُتل المعارض مسعود مولوي وردنجاني بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران، وفق ما ذكره المسؤولان التركيان.

وقال المسؤول الأول، بحسب رويترز إن "المسلح المشتبه به وعددا آخر من المشتبه بهم، ومن بينهم أتراك وإيرانيون اعتقلوا في الأسابيع التي أعقبت الحادث، وأبلغوا السلطات أنهم تصرفوا بأوامر ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية".

وذكر المسؤول الثاني أن الأدلة التي شملت روايات المشتبه بهم تشير إلى أن "مواطنين إيرانيين لعبوا دورا خطيرا في التحريض والتنسيق" في عملية القتل.

وتقول الشرطة التركية إن وردنجاني كان يعمل في الأمن الإلكتروني بوزارة الدفاع الإيرانية وتحول إلى منتقد قوي لسلطات بلاده.

وأضاف التقرير أن وردنجاني نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد الحرس الثوري الإيراني في أغسطس قبل ثلاثة أشهر من قتله.

وقالت الرسالة "سوف أجتث قادة المافيا الفاسدين"، وأضافت "أدعوا الله ألا يقتلونني قبل أن أفعل ذلك".

وردا على سؤال لرويترز بشأن احتمال ضلوع الحكومة الإيرانية في قتله، قالت متحدثة باسم شرطة إسطنبول إن التحقيق مستمر، وامتنعت عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

ولم تتهم الحكومة التركية إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن المسؤولين التركيين الكبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.

وقال المسؤولان إن أنقرة ستقدم لإيران قريبا ردا رسميا بخصوص مقتل وردنجاني والدور الذي قام به مسؤولون يحملون جوازات دبلوماسية.

ولم يرد أحد في السفارة أو القنصلية الإيرانية في تركيا على اتصالات الجمعة للتعليق بشأن خلفية وردنجاني أو مقتله، بحسب الوكالة.