رجل الدين الإيراني محمد مهدي حسيني همداني
رجل الدين الإيراني محمد مهدي حسيني همداني

قال إمام الجمعة بمدينة كرج الإيرانية إن بعض المسؤولين الإيرانيين طلبوا رخصا للسفر إلى كربلاء، لكنهم ذهبوا للسياحة في مدينة أنطاليا التركية بدلا من ذلك.

وأضاف محمد مهدي حسيني همداني في خطبة الجمعة "سمعنا في بعض الأوقات عن مسؤولين حصلوا على رخص للذهاب إلى كربلاء لحضور أربعين الحسين، لكن الصور تظهر أنهم ذهبوا إلى أنطاليا"، بحسب ما نقل موقع "إيران واير".

وطالب الحسيني خلال خطبتة بضرورة التعامل مع هؤلاء المسؤولين قائلا، "لقد صرحت بذلك كي يقوم الأصدقاء (المسؤولون) بمراقبة هؤلاء".

وسخر رجل الدين الإيراني منهم بقوله "إنه في الوقت الذي يعاني فيه الجميع داخل المحافظة من المشكلات، فإن هناك مسؤول قد صنع مصعدا خاصا به.. يجب عزل هذا الشخص، حتى لا يصير أنحف".

وألمح همداني إلى المظاهرات التي تعم المنطقة بقوله "كما ترون، هناك تحركات في بعض مناطق المنطقة، وعندما يأتي العدو فسيقودها، يجب علينا الانتباه، وعدم الذهاب إلى هناك".

ويشهد العراق تحركا شعبيا واسعا، انطلق في بداية أكتوبر الماضي في بغداد ومدن متفرقة في وسط وجنوب البلاد وخلفت أكثر من 250 قتيلا.

وقد تجمع عشرات آلاف العراقيين في وسط بغداد، الجمعة، في أكبر مظاهرات احتجاج ضد الحكومة منذ سقوط صدام حسين، وطالبوا باجتثاث النخبة السياسية.

ويتعرض المتظاهرون العراقيون لقمع شديد على يد قوات الأمن العراقية بالإضافة إلى الميليشيات المدعومة من إيران، والتي تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين، ومن أبرزها ميليشيات "عصائب أهل الحق"، و"الخراساني"، و"سيد الشهداء".

 العدد الحقيقي لضحايا كورونا في إيران أعلى بكثير على الأرجح من الأرقام التي تعلنها السلطات
العدد الحقيقي لضحايا كورونا في إيران أعلى بكثير على الأرجح من الأرقام التي تعلنها السلطات

في الوقت الذي تتحدث تقارير السلطات الإيرانية عن تسجيل 35 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد، تظهر بيانات جمعها راديو فاردا أن 66657 شخصا حتى الآن أدخلوا إلى المستشفى أو فرض عليهم الحجر الصحي في محافظات البلاد الـ31 بسبب ظهور أعراض كوفيد-19 عليهم.

وتشير ذات البيانات إلى أن 4298 شخصا لقوا مصرعهم بسبب الفيروس، في حين تبلغ الحصيلة وفق الأرقام الرسمية حوالي 2500 وفاة.

ويشدد مسؤولو وزارة الصحة الإيرانية على أن بياناتهم تستند إلى اختبارات كشف الفيروس  التي يتم إجراؤها، ويستبعدون أولئك الذين لديهم أعراض سريرية للمرض لكن لم يخضعوا لاختبارات الكشف عن الفيروس. ونظرا لعدم توفر عدد كاف من الاختبارات، فقد يؤدي ذلك إلى إبقاء الأرقام منخفضة إلى حد كبير.

جانب من حديقة أغلقتها السلطات في طهران بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد

بيانات راديو فاردا تستند إلى الأرقام التي قدمتها الحكومة المركزية والجهات المحلية، إلى جانب عدد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض المرض في جميع أنحاء البلاد.

ويقول راديو فاردا إن البيانات التي جمعها تقدير متحفظ للغاية، مشيرا إلى أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير. وتشير البيانات إلى أن معظم ضحايا كورونا المستجد،  من محافظات أصفهان وغيلان ومازندران وجولستان وخراسان رضوي وطهران وقم.

أحد عناصر الحرس الثوري يعقم سيارة في طهران

ولا تزال الحكومة الإيرانية مترددة في نشر عدد الحالات لكل محافظة. لكن العديد من أعضاء البرلمان أشاروا مرارا وتكرارا إلى أن البيانات التي قدمتها وزارة الصحة أقل بكثير من الرقم الحقيقي للضحايا.

مستشار الرئيس الإيراني، حسام الدين آشنا، غرد على تويتر في الآونة الأخيرة، بأن حسن روحاني  أمر وزارة الصحة بمراجعة أسلوبها ونشر عدد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض مرتبطة بالفيروس، حتى من دون الخضوع لاختبار. وقد تجاهلت الوزارة الأمر حتى الآن.

نقل جثمان الصحافي عبد الله زافيه الذي توفي جراء إصابته بكوفيد-19، قبيل دفنه في مقبرة في طهران

وعلى الرغم من عدم نشر المسؤولين حصيلة من أصيبوا بكورونا المستجد في محافظة طهران، إلا أن الوثائق التي تلقاها راديو فاردا تشير إلى أن المسؤول الأعلى المكلف بمكافحة الفيروس في المحافظة، علي رضا زالي، كشف في جلسة برلمانية حضرها نائب رئيس الجمهورية إسحاق جهانغيري،  أن 23 ألف شخص في المحافظة أدخلوا إلى المستشفى بسبب مضاعفات تنفسية، بينهم 70 في المئة يعانون من كوفيد-19.

إيرانيان يضعان كمامتين في أحد شوارع طهران. ووسط الانتشار الواسع لكوفيد-19 في إيران لا تقدم السلطات أرقاما دقيقة عن الإصابات والوفيات

واستنادا إلى بيانات راديو فاردا، فقد تم إدخال 16100 شخص إلى المستشفى في الشهر الماضي في طهران، فيما توفي ما لا يقل عن 826 جراء المرض في المحافظة.