تجاوزت إيران النسبة المسموح بها وبدأت تشغيل أجهزة متطورة
أعلنت طهران أن إنتاج اليورانيوم المخصب في مصنع فوردو الإيراني تحت الأرض سيبدأ عند منتصف ليل الأربعاء

أعلن الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، الأربعاء، أن إنتاج اليورانيوم المخصب في مصنع فوردو الإيراني تحت الأرض سيبدأ "عند منتصف ليل" الأربعاء إلى الخميس، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية "إيسنا" شبه الرسمية.

وقال كمالوندي: "في الساعات المقبلة، ستنتهي عملية ضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي التي تعمل في موقع فوردو بحضور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية" مضيفا أن إنتاج اليورانيوم المخصب "سيبدأ اعتبارا من منتصف الليل".

وكان التلفزيون الرسمي الإيراني أعلن في وقت سابق من الأربعاء أن إيران بدأت ضخ غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي بمنشأة فوردو النووية المقامة تحت الأرض، وذلك في إطار التقليص التدريجي لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع مع القوى العالمية في عام 2015.

الرئيس الإيراني حسن روحاني كشف في تغريدة أن منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم "ستعود إلى كامل نشاطها قريبا".

وأضاف روحاني "خطوة إيران الرابعة في تقليص التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي المبرم في 2015) بضخ الغاز إلى 1044 جهاز طرد مركزي تبدأ اليوم".

وكانت إيران قد وافقت في عام 2015 على تحويل فوردو إلى "مركز للتكنولوجيا والعلوم النووية والفيزيائية" تستخدم فيه 1044 جهازا للطرد المركزي لأغراض غير التخصيب مثل إنتاج النظائر المستقرة التي لها العديد من الاستخدامات السلمية.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قد حذرت المجتمع الدولي في سبتمبر الماضي من أن إيران نصبت أجهزة طرد متقدمة من شأنها زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب، في خطوة إضافية على طريق تقليص التزاماتها التي نص عليها اتفاق 2015.

مخاوف دولية 

اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء في بكين قرارات ايران التي أعلنتها الثلاثاء حول استئناف نشاطات تخصيب اليورانيوم المجمدة حتى الآن خطيرة ، داعيا إلى "استخلاص النتائج بشكل جماعي".

وقال ماكرون في مؤتمر صحافي "للمرة الأولى وبشكل واضح وبدون تحديد سقف، تقرر إيران الخروج من إطار خطة العمل المشتركة الشاملة وهو تغيير كبير". 

وأضاف "سأجري مناقشات في الأيام المقبلة، بما في ذلك مع الإيرانيين وعلينا أن نستخلص النتائج بشكل جماعي".

والاجراء الذي كشف عنه الرئيس الايراني حسن روحاني يأتي غداة انتهاء المهلة التي حددتها إيران لشركائها في الاتفاق النووي الذي وقع في فيينا، لكي تساعدها في تجاوز عواقب انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق عام 2018.

وقال ماكرون إن "الأسابيع المقبلة ستخصص بالنسبة لنا لضغط متزايد من قبل الجميع من اجل عودة إيران" إلى إطار الاتفاق "وهذا ما يفترض أن يترافق مع تخفيف لبعض العقوبات".

واضاف أن "العودة إلى الوضع الطبيعي لا يمكن أن تتم ما لم توافق الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح برنامج لإحلال الثقة وتوسيع الحوار والتقدم بمبادرات"، موضحا أنه سيناقش ذلك مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتساءل ماكرون "ما هو السيناريو البديل؟ تصاعد مستمر لا يمكن أن تكون نتيجته سوى أزمة".

ورحب ماكرون "بتطابق فعلي في وجهات النظر" حول هذا الملف مع شي جينبينغ رئيس الصين إحدى الدول الموقعة للاتفاق النووي في 2015 في فيينا.

من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأمم المتحدة في 18 أكتوبر الماضي إلى إعادة فرض حظر بيع الأسلحة على إيران، إذ حذر من أن الصين وروسيا يمكنهما بيع إيران أسلحة متطورة ومعقدة خلال عام، استنادا إلى الاتفاق النووي الذي أبرم معها.

وأضاف أن هذا الاتفاق سيجعل طهران في حل من أمرها لبيع أي سلاح لكل من تشاء في المنطقة، وأن هذا الأمر قد يفتح "سباق تسلح" في الشرق الأوسط.

وأشار بومبيو إلى أن نشاطات إيران المقلقة في المنطقة ستكون أكثر خطورة بعد إفساح المجال لها ببيع طائرات صغيرة بدون طيار أو صواريخ متطورة أو مدرعات. وأكد على ضرورة أن يجدد مجلس الأمن الحظر المفروض على إيران.

ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة في البيت الأبيض
ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة في البيت الأبيض

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، باستخدام القوة العسكرية ضد إيران إذا لم توافق على إنهاء برنامجها النووي وقال إن إسرائيل ستلعب دورا رئيسيا في ذلك.

وأضاف ترامب أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي مشيرا إلى أنه في حال رفضت وقف جهود التطوير فإن ذلك قد يعقبه عمل عسكري.

وقال ترامب للصحفيين بعد توقيع عدة أوامر تنفيذية في البيت الأبيض "أنا لا أطلب الكثير... لكن لا يمكن لهم امتلاك سلاح نووي".

وأضاف قائلا "إن تطلب الأمر تدخلا عسكريا، فسنفعل".

واحجم ترامب عن تحديد موعد بدء أي عمل عسكري محتمل.

وأوضح الرئيس الأميركي قائلا "لا أود التحديد. لكن عندما نبدأ المحادثات، سنعرف إن كانت تسير على ما يُرام أم لا. وأقول إن الخلاصة ستكون عندما أرى أنها لا تسير على ما يرام".