العراق يقرر استضافة منتخبا إيران والبحرين في الأردن بسبب الاحتجاجات المستمرة منذ  شهر
العراق يقرر استضافة منتخبا إيران والبحرين في الأردن بسبب الاحتجاجات المستمرة منذ شهر

اختار الاتحاد العراقي لكرة القدم، الأربعاء، الأردن كأرض محايدة لإقامة مباراتي منتخبه الوطني هذا الشهر ضمن تصفيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، بعدما طلب منه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تسمية مكان غير مدينة البصرة الجنوبية، بسبب الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهر.

وكان من المقرر أن يستضيف منتخب أسود الرافدين على ملعب مدينة البصرة الجنوبية، منتخبي إيران والبحرين ضمن منافسات المجموعة الثالثة، وذلك في 14 و19 من شهر نوفمبر الجاري.

وقال رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عبد الخالق مسعود لوكالة فرانس برس: "تم اختيار الأردن مكانا لاستضافة مباراتي إيران والبحرين".

وسيكون تأكيد المكان الجديد رسميا، رهن موافقة الاتحادين الدولي والآسيوي ومصادقتهما على الاختيار العراقي.

ويأتي ذلك بعد ساعات من تأكيد نائب رئيس الاتحاد علي جبار لفرانس برس، تلقي الهيئة الكروية العراقية طلبا من الفيفا "ليل الثلاثاء الأربعاء بضرورة اختيار مكان جديد وبديل خارج العراق" لإقامة المباراتين.

المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم
إحداهما مع إيران.. فيفا يطلب من العراق اختيار أرض محايدة لمباراتي البصرة
طلب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من الاتحاد العراقي، اختيار أرض محايدة بدلا من مدينة البصرة، لمباراتي منتخب بلاده هذا الشهر ضمن تصفيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، بسبب الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهر.

وكان الفيفا قد أفاد في بيان أنه "بعد تقييم الوضع الأمني الحالي في العراق، أبلغ الفيفا والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الاتحاد العراقي لكرة القدم، بأن المباراتين المقبلتين ضد تصفيات فيفا كأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 (في الصين) ضد إيران والبحرين .. يجب أن تقاما على أرض محايدة".

وأوضح أنه طلب من الاتحاد العراقي اختيار أرض محايدة، على أن يرفع هذا الخيار الى الاتحادين الدولي والقاري من أجل المصادقة عليه.

ويشكل طلب الفيفا نقل المباراتين خيبة أمل للجانب العراقي الذي خاض في عملية مد وجزر مع الاتحاد الدولي، قبل السماح له في نهاية المطاف باستضافة مبارياته رسمية على أرضه بعد قرار رفع الحظر الذي فرض لأعوام طويلة على خلفية الأوضاع الأمنية في البلاد منذ العام 2003.

ومنح الفيفا العراق في أغسطس الماضي، الضوء الأخضر لخوض مباريات منتخب أسود الرافدين في التصفيات المزدوجة في البصرة.

وأتت الموافقة إثر زيارة قامت بها لجنة من الفيفا الى بلاد الرافدين بهدف تقييم الأوضاع الأمنية، بعدما كان الاتحاد الدولي قد طلب في مرحلة أولى من العراق نقل المباريات إلى الخارج، وهو ما قوبل برفض بغداد.

وأقيمت مباراة واحدة في البصرة في التصفيات الحالية، وذلك باستضافة هونغ كونغ في 10 أكتوبر الماضي (فاز العراق 2-صفر).

ويتصدر العراق ترتيب المجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط بفارق الأهداف عن البحرين، بينما يشغل المنتخب الايراني المركز الثالث بست نقاط ثم هونغ كونغ وكمبوديا بنقطة واحدة لكل منهما. وخاضت كل المنتخبات ثلاث مباريات، باستثناء المنتخب الكمبودي (أربع مباريات).

ويشهد العراق منذ الأول من أكتوبر الماضي احتجاجات واسعة لاسيما في بغداد والمناطق الجنوبية، تخللتها أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل نحو 270 شخصا.

 وفي محافظة البصرة الغنية بالنفط، يواصل متظاهرون منذ أيام عدة غلق الطريق المؤدية إلى ميناء أم قصر، أحد المنافذ الحيوية لاستيراد المواد الغذائية والأدوية للبلاد.

صورة بالأقمار الصناعية لموقع نووي إيراني في أصفهان
صورة بالأقمار الصناعية لموقع نووي إيراني في أصفهان

يترقب العالم انطلاقة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني في سلطنة عُمان السبت المقبل، ضمن تحول جديد في سياق التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين الماضي، أن الولايات المتحدة وإيران بدأتا محادثات مباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى أن هذه المحادثات ستستمر يوم السبت في اجتماع بالغ الأهمية.

إنهاء البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، والحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة، تمثل أبرز الشروط التي تلوح بها إدارة ترامب لإبرام اتفاق نووي مع إيران.

ويلفت الخبير السياسي العراقي، عمر عبد الستار، إلى أن ترامب لا يريد أن يكون لإيران برنامج نووي بأي شكل من الأشكال.

وأشار إلى أن رفض إيران تفكيك برنامجها النووي بالكامل وعدم الكشف عن تفاصيله، يعني أنها ستكون تحت طائلة البند السابع.

وينص البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة على اتخاذ تدابير في حال إذا كان السلام مهددًا.

وتتراوح هذه التدابير بين العقوبات الاقتصادية واللجوء إلى القوة لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

وأنهى ترامب في مايو 2018، وخلال فترته الرئاسية الأولى، مشاركة الولايات المتحدة في خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) مع إيران، وأعاد فرض العقوبات التي رُفعت عن طهران بموجب الاتفاق.

وأكد بيان للبيت الأبيض عقب قرار الانسحاب، أن "الاتفاق النووي فشل في حماية مصالح الأمن القومي الأميركي، وأثرى النظام الإيراني، ومكّن سلوكه الخبيث، بينما في أحسن الأحوال، أعاق قدرته على السعي لامتلاك أسلحة نووية، وسمح له بالحفاظ على البحث والتطوير النووي".

وقال عبد الستار، لموقع "الحرة"، "لن يكون هناك اتفاق جديد، إلا على أساس أن إيران ليس لها نووي ولا ميليشيات ولا صواريخ تحمل قنابل نووية. الانسحاب الأميركي من الاتفاق السابق كان على هذا الأساس، وإبرام اتفاق جديد سيكون على هذا الأساس".

ورأى عبد الستار أن النظام في طهران قد يتخلى عن أذرعه في المنطقة حفاظًا على بقائه في السلطة، لكنه لن يتخلى عن أذرعه مقابل إبرام اتفاق نووي، لأن ذلك، وبحسب النظام الإيراني، سيؤدي إلى تدمير بنية الثورة ودستور الثورة والحرس الثوري.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الثلاثاء الماضي، أن بلاده تُفضّل عقد محادثات "غير مباشرة" مع الولايات المتحدة "لتجنب الضغوط والتهديدات."

ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية عن عراقجي قوله، إن المحادثات "ستتم بشكل غير مباشر"، قائلًا: "لن نقبل أي طريقة أخرى للتفاوض".

"نظام متحايل"

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي عقدته، الثلاثاء، إن "الرئيس ترامب قال إن مباحثات مباشرة ستجري مع إيران السبت".

وتابعت: "جعل الرئيس الأمر في غاية الوضوح للإيرانيين، وعليهم اتخاذ القرار، بإمكانهم الوصول إلى اتفاق، وبإمكانهم التفاوض، أو سيتعين عليهم دفع الثمن".

ويعتقد السياسي العراقي المستقل، مثال الألوسي، أن "ترامب شخّص حقيقة تحايل النظام الإيراني التوسعي الإرهابي وخطره الإقليمي والدولي، إضافة إلى خطورة الفكر والسلوك الفاشي المتمثل بمعاناة شعوب المنطقة".

وأضاف الألوسي قائلًا لموقع "الحرة": "لا شك أن تشخيص ترامب في فترته الرئاسية الأولى للدور الإيراني سيحمي المنطقة من ويلات الإرهاب الإقليمي الذي تزعمته وشجعته ودعمته إيران، لأن التفاوض إيرانيًا يعني التلاعب والتحايل بهدف الحفاظ على خطوات النظام الإيراني في الاقتراب من تصنيع القنبلة الذرية والحفاظ على أُخطبوطها الإرهابي في المنطقة بشكل عام، وفي لبنان والعراق خاصة".

ولفت إلى أن "الهدف الأميركي للتفاوض هو إلغاء سيناريوهات الحرب وإنهاء الإرهاب الإيراني في المنطقة".

وحدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان نشرته صفحة إسرائيل بالعربية، الثلاثاء، مطالب إسرائيل حول ما يجب أن يشمل أي اتفاق مع إيران، قبل المحادثات بين واشنطن وطهران.

وقال نتنياهو: "نحن متفقون على أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية. يمكن إنجاز ذلك عبر اتفاق، ولكن فقط إذا كان هذا الاتفاق على النموذج الليبي ـ أي تفجير المنشآت، وتفكيك جميعها، تحت إشراف وتنفيذ أميركي، فهذا سيكون أمرًا جيدًا".

وأشار إلى أن الخيار الثاني، إذا انتهج الإيرانيون أسلوب المماطلة والتسويف في المحادثات، سيكون عسكريًا، والجميع يفهم ذلك.

لكن الخبير الاستراتيجي، علاء النشوع، رأى أن واشنطن لا تريد المواجهة مع إيران حاليًا، لأن المنطقة ستشهد فوضى كبيرة، خاصة منطقة الخليج وامتداداتها في بحر العرب والمحيط الهندي، وهذا الأمر سينعكس على كل العالم، لأن مصادر الطاقة ستتأثر.

وقال النشوع لموقع "الحرة": "يعلم الإيرانيون جيدًا أنهم في كل الحسابات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية سيخسرون كثيرًا في حالة المواجهة، لمعاناتهم من ضغوط داخلية وخارجية كبيرة جدًا، خاصة بعد أن انتهت وانهارت أدواتهم التي كانوا يعتمدون عليها في لبنان وسوريا، وآخرها اليمن، أما الساحة العراقية فستفقدها في أي لحظة".

وألمح النشوع إلى أن الولايات المتحدة لن تعقد صفقة مع طهران، إلا إذا وافق النظام الإيراني على نزع كل ما يخص برنامجه النووي عسكريًا ومدنيًا دون قيد أو شرط، بالإضافة إلى تسليم كل اليورانيوم المُخصب الذي أنتجته إيران، وتسليم كل الملفات، بما فيها البرمجيات والمشغلات والرقائق والصفائح التي تعمل على تشغيل المفاعلات.

وأردف النشوع قائلًا: "ليس برنامجها النووي فقط، بل يجب أن تُنهي إيران برنامج صواريخها الباليستية ومسيراتها، وتُسلّم كافة تفاصيلها، وكل ما يتعلق بصناعاتها العسكرية ذات الأبعاد الاستراتيجية، إلى جانب إنهاء كل نفوذها السياسي والعسكري والأمني وحتى الديني في المنطقة".

وأعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات على 5 كيانات وشخص واحد في إيران، يدعمون كيانات رئيسية تُدير وتُشرف على البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك منظمة الطاقة الذرية الإيرانية (AEOI) وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية (TESA) التابعة لها.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن هذا الإجراء يستهدف الأشخاص الذين يشترون أو يُصنعون تقنيات حيوية لشركة TESA وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية، دعمًا لحملة الضغط القصوى التي يشنها ترامب على إيران.