تظاهرة ضد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران
تدعو منظمة العفو الدولية سلطات البلاد إلى رفع القيود المفروضة على الحق في حرية التعبير

قالت منظمة العفو الدولية "آمنستي" الأربعاء في بيان إن "على المجتمع الدولي أن يدين علنا تدهور سجل إيران في مجال حقوق الإنسان".

وطالبت المنظمة من الدول المشاركة في الجلسة القادمة لاستعراض سجل إيران، التي ستعقد الجمعة 8 نوفمبر في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في جنيف، بالتنديد بالانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان، وتقديم توصيات ملموسة للسلطات الإيرانية لمعالجتها.

مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية،  فيليب لوثر، قال إن "من معدلات الإعدام المروعة إلى الاضطهاد المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان، والتمييز المتفشي ضد النساء والأقليات، وصولا إلى الجرائم المستمرة ضد الإنسانية، تكشف مجموعة الانتهاكات المروعة المسجلة في إيران عن تدهور حاد في سجلها الحقوقي".

وتوفر جلسة الأمم المتحدة المقررة الجمعة، فرصة مهمة للمجتمع الدولي لبعث رسالة قوية وواضحة إلى السلطات الإيرانية مفادها أن ازدراءها المروع لحقوق الإنسان لن يتم التسامح معه.

ريتشارد راتكليف زوج نازانين زاغاري المحتجزة في السجون الإيرانية مع ابنتهما
سلاح الرهائن الإيراني.. احتجاز البشر لجني مكاسب سياسية
سافرت البريطانية نازانين زاغاري راتكليف مع ابنتها في 2016 إلى مسقط رأسها إيران لقضاء إجازة لمدة أسبوعين حيث كانت تتمنى أن يرى والداها ابنتها الصغيرة للمرة الأولى، لكن عطلتها تحولت إلى كابوس حيث سرقت ثلاث سنوات من عمرها في سجن بتهم لم تكن على صلة بها من الأساس.

منظمة العفو الدولية ترى في الجلسة أيضا فرصة سانحة للدول لإيلاء المزيد من الاهتمام بقضية الاختفاء القسري المستمر لآلاف المعارضين السياسيين على مدار العقود الثلاثة الماضية، وهي جريمة ضد الإنسانية ظل المجتمع الدولي يتجاهلها لمدة طويلة جدًا".

تزايد القمع

ومنذ آخر استعراض لسجل إيران في مجال حقوق الإنسان في 2014، ارتفع مستوى القمع على أيدي السلطات بشكل ملحوظ.

فقد اعتُقل الآلاف بسبب التعبير عن آرائهم، أو المشاركة في المظاهرات السلمية، وشنت حملة قمع انتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، ومن بينهم النشطاء الذين يقومون بحملات ضد قوانين الحجاب الإلزامي، من أجل تدمير آخر ما تبقى من المجتمع المدني الإيراني.

وواصلت السلطات العمل على تقويض الحق في المحاكمة العادلة، وأعدمت أكثر من 2500 شخص، من بينهم الجانحون الأحداث، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وفي بيان قُدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قبل الجلسة، خلصت منظمة العفو الدولية إلى أن إيران "تتقاعس على جميع الجبهات" فيما يتعلّق بحقوق الإنسان.

وتدعو منظمة العفو الدولية سلطات البلاد إلى رفع القيود المفروضة على الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والتجمع السلمي، ووضع حد للتمييز ضد المرأة والأقليات، وفرض وقف فوري على استخدام عقوبة الإعدام، ووضع حد للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والمحاكمات الجائرة، والجرائم المستمرة ضد الإنسانية.

وخلال جلسة الاستعراض الأخيرة لسجلّها، قبلت إيران 130 توصية فقط من أصل 291 تلقتها من دول أخرى. ويشير تحليل منظمة العفو الدولية إلى أن السلطات الإيرانية قد تقاعست عن الوفاء بمعظم تلك الوعود.

كما رفضت إيران الدعوات خلال الاستعراض الدوري الشامل الأخير لحماية حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان، ووقف مضايقاتهم، وإطلاق سراح المسجونين بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، وحرية التجمع.

ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة في البيت الأبيض
ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة في البيت الأبيض

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، باستخدام القوة العسكرية ضد إيران إذا لم توافق على إنهاء برنامجها النووي وقال إن إسرائيل ستلعب دورا رئيسيا في ذلك.

وأضاف ترامب أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي مشيرا إلى أنه في حال رفضت وقف جهود التطوير فإن ذلك قد يعقبه عمل عسكري.

وقال ترامب للصحفيين بعد توقيع عدة أوامر تنفيذية في البيت الأبيض "أنا لا أطلب الكثير... لكن لا يمكن لهم امتلاك سلاح نووي".

وأضاف قائلا "إن تطلب الأمر تدخلا عسكريا، فسنفعل".

واحجم ترامب عن تحديد موعد بدء أي عمل عسكري محتمل.

وأوضح الرئيس الأميركي قائلا "لا أود التحديد. لكن عندما نبدأ المحادثات، سنعرف إن كانت تسير على ما يُرام أم لا. وأقول إن الخلاصة ستكون عندما أرى أنها لا تسير على ما يرام".