أعلنت طهران استئناف أنشطة تخصيب كانت مجمدة
أعلنت طهران استئناف أنشطة تخصيب كانت مجمدة

اتهمت الولايات المتحدة، الثلاثاء، إيران بممارسة "الابتزاز النووي" وتعهدت بتشديد الضغوط عليها، وذلك بعد إعلان طهران استئنافها أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية "ليس لدى إيران سبب معقول لتوسيع برنامجها لتخصيب اليورانيوم في منشأة "فردو" أو أي مكان آخر، عدا كونها محاولة واضحة للابتزاز النووي لن تؤدي إلا إلى تعميق عزلتها السياسية والاقتصادية".

وأضاف "سنستمر في فرض أقصى الضغوط على النظام حتى يتخلى عن سلوكه المزعزع للاستقرار، بما في ذلك الأعمال الحساسة المتعلقة بالحد من انتشار الأسلحة النووية".

وقالت الخارجية انها ستنتظر التحقق من استئناف التخصيب عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، والتي ضاعفت جهودها في مراقبة المنشآت النووية الايرانية بموجب الاتفاق.

وأعلن الرئيس الايراني حسن روحاني أن بلاده ستستأنف أنشطة التخصيب في منشأة فردو التي تقع قرب مدينة قم المقدسة لدى الشيعة، والتي تم تعليق العمل فيها بموجب الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة وخمس دول كبرى عام 2015.

وتندرج الخطوة الإيرانية في إطار جهودها للحصول على فوائد ملموسة من الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة مؤخرا، مع فرض الرئيس دونالد ترامب أيضا عقوبات جديدة على طهران تهدف إلى تقليص دورها الإقليمي.

إيرانيان يضعان كمامتين في أحد شوارع طهران. ووسط الانتشار الواسع لكوفيد-19 في إيران لا تقدم السلطات أرقاما دقيقة عن الإصابات والوفيات
إيرانيان يضعان كمامتين في أحد شوارع طهران. ووسط الانتشار الواسع لكوفيد-19 في إيران لا تقدم السلطات أرقاما دقيقة عن الإصابات والوفيات

وصل العدد الرسمي للوفيات جراء فيروس كورونا المستجد في إيران الاثنين إلى 2757 وفاة وتجاوز عدد الإصابات 40 ألف إصابة فيما واجه الرئيس حسن روحاني انتقادات من خصومه السياسيين بسبب طريقة تعامله مع الوباء. 

وإيران هي من الدول الأكثر تضررا بالفيروس، وتحاول احتواء الوباء منذ تسجيل أول حالة في 19 فبراير.  وبعد أسابيع من التردد في فرض إغلاق أو إجراءات حجر صحي، قررت السلطات الأربعاء حظر جميع أشكال التنقل بين المدن حتى 8 إبريل على أقل تقدير، إلا أن غاضبين انتقدوا تلك الإجراءات وقالوا إنها متأخرة وغير كافية. 

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جاهانبور في مؤتمر صحفي يومي إن 117 شخصا توفوا بسبب الفيروس خلال الساعات الـ24 الماضية كما تأكدت 3186 إصابة جديدة.  

وبحسب المتحدث فقد تعافى 13911 مصابا كانوا في المستشفيات، بينما لا يزال 3511 في حالة حرجة. 
ولم يتم فرض إغلاق رسمي على المدن الإيرانية رغم أن الحكومة دعت الإيرانيين مرارا إلى البقاء في منازلهم لاحتواء انتشار الفيروس. 

وقال رئيس السلطة القضائية الإيرانية إبراهيم رئيسي "كان من الممكن احتواء فيروس كورونا بسرعة أكبر لو تم اعتماد رأي خبراء وزارة الصحة بخصوص تطبيق الابتعاد الاجتماعي والحد من الاتصال الاجتماعي في وقت مبكر"، بحسب ما نقلت عنه وكالة إسنا الإخبارية. 

وأضاف رئيسي، المحافظ المتشدد الذي خاض الانتخابات الرئاسية ضد روحاني في 2017، أن "الوقت مهم للغاية" وأن الناس لم يبدأوا "التعاون" إلا بعد أن أبدت السلطات جدية.

وقال محمد باقر قاليباف، المحافظ المخضرم والنائب المنتخب حديثا الذي نافس روحاني كذلك على الرئاسة، إن الإدارة الحالية تسيء التعامل مع الوضع.

وكتب على تويتر أن نمط "الإدارة غير الفعالة" للحكومة أصبح واضحا أثناء الوباء من خلال "تجاهل الواقع، والتفاؤل غير المبرر، وعقد الجلسات مرة واحدة فقط في الأسبوع، وعدم استخدام إمكانات الناس".

واتهم روحاني بـ"مفاقمة الأزمات، ثم طلب المساعدة وإلقاء اللوم على الآخرين". 
وتأتي موجة الانتقادات بعد أن دعا روحاني "الذين قد يصبحوا مسؤولين في غضون شهر أو شهرين" المساعدة في التصدي للوباء، مشيرا بشكل غير مباشر إلى قاليباف الذي لم يدخل البرلمان بعد.  وقال "إن هذا ليس وقت جمع الاتباع. إنه ليس وقت الحرب السياسية".