الأميركي المحتجز لدى إيران روبرت لفنسون
الأميركي المحتجز لدى إيران روبرت ليفنسون

أقرت إيران لأول مرة بأن النيابة العامة ومحكمة الثورة في طهران لديها "قضية جارية" تخص العميل المتقاعد في مكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت ليفنسون، الذي فقد أثره في إيران خلال مهمة غير مرخص بها لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في عام 2007، ما أثار أسئلة حول اختفائه. 

وجاء في تقرير لـ"مجموعة العمل المعنية بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي" التابعة للأمم المتحدة، حصلت وكالة أسوشييتد برس على نسخة منها السبت، أنه "وفقا للبيان الأخير الصادر عن وزارة العدل في طهران، فإن السيد روبرت آلان ليفنسون لديه قضية جارية في النيابة العامة والمحكمة الثورية في طهران".

ولم يشر المسؤولون الإيرانيون إلى أسباب فتح القضية أو مدتها. 

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، قال الأحد إن قضية مفتوحة أمام المحكمة الثورية ضمت ليفنسون، لكنها لا تنطوي على اتهامات جنائية ضده.

وأضاف في تصريحات لصحفيين، أن ليفنسون "ليس له أي قضية قضائية أو جنائية إطلاقا في أي محكمة في إيران"، متابعا "من الطبيعي أن يتم فتح قضية مثلما يحدث مع أي أشخاص مفقودين في أي مكان في إيران".
 
وجددت تصريحات موسوي التي تعد بمثابة اعتراف إيراني جديد بالقضية المتعلقة بليفنسون، التساؤلات حول اختفائه.

وترصد الولايات المتحدة ما يصل إلى 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن ليفنسون.

  
وعادة ما تتولى المحكمة الثورية الإيرانية قضايا التجسس وغيرها من القضايا التي تنطوي على التهريب والتجديف ومحاولات الإطاحة بالحكومة الإيرانية.
 
وغالبا ما يجد الغربيون والإيرانيون مزدوجو الجنسية الذين تربطهم صلات بالغرب، أنفسهم أمام المحكمة ومدانين في محاكمات مغلقة، في وقت لاحق فقط لاستخدامها كورقة مساومة في المفاوضات.
 
ولسنوات، ظل المسؤولون الأميركيون يقولون فقط إن ليفنسون، وهو محقق من مكتب التحقيقات الفيدرالي مكلف بملف عصابات روسية وإيطالية، كان يعمل لصالح شركة خاصة خلال زيارته.
 
وفي ديسمبر 2013، كشفت أسوشييتد برس أن ليفنسون كان في الواقع بمهمة لم يتم الموافقة عليها لوكالة الاستخبارات المركزية.
 
وتلقت عائلة ليفنسون مبلغا سنويا بقيمة 2.5 مليون دولار من CIA لإيقاف دعوى قضائية تكشف عن تفاصيل عمله، بينما طردت الوكالة ثلاثة محللين مخضرمين وفرضت إجراءات عقابية ضد سبعة آخرين.
 
ومنذ اختفائه، ظهرت صور ومقطع مصور فقط لليفنسون بين عامي 2010 و2011. وبدا فيها نحيلا وملتحيا وطويل الشعر وكان يرتدي بزة برتقالية.
 
وقدمت إيران لسنوات تصريحات متناقضة حول ليفنسون الذي تقاضي عائلته حكومة طهران الآن أمام المحكمة الفيدرالية الأميركية، بزعم أن حكومة طهران اختطفته.

الجريمة هزت الرأي العام في إيران
الجريمة هزت الرأي العام في إيران

اعتقلت الشرطة الإيرانية رجلا يبلغ من العمر 28 عاما كان قد هرب مع فتاة تبلغ من العمر 14 عاما بتهمة "الاختطاف"، وذلك بعد أن قام والد الفتاة بقطع رأسها في "جريمة شرف"، هزت إيران.

وقتلت رومينا أشرفي بمنجل في إقليم كيلان الشمالي، وتم اعتقال والدها بعد ردة فعل واسعة النطاق على المأساة في جميع أنحاء إيران وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لراديو "فاردا" الإيراني المعارض ومقره براغ.

وفي أحدث تقاريرها عن القضية المأساوية لـ "جريمة الشرف"، نقلت وسائل إعلام محلية عن أقارب الفتاة قولهم إن بهمن خافاري نشر صورا له مع رومينا على وسائل التواصل الاجتماعي وأرسل رسائل إلى والد الفتاة أخبره فيها أنهما متزوجان، مما أثار حفيظة الوالد.

لكن خافاري يصر في مقابلة بالفيديو نشرت على الإنترنت، أنه نشر صورة واحدة فقط له بجانب رومينا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال خفاري لموقع "فراز نيوز" المحلي "كانت فكرة رومينا أن تنشر صورتنا معا عبر الإنترنت لإبراز حقيقة أنني لم أخطفها".

ويؤكد خفاري، الذي ينتمي إلى الأقلية السنية في إيران، أنه يبلغ من العمر 28 عاما وليس 34 عاما كما ذكرت وسائل الإعلام في وقت سابق.

وقال خفاري قبل ساعات من اعتقاله "عندما يتزوج رجل ثري يبلغ من العمر سبعين عاما فتاة تبلغ من العمر 20 عاما، لأنه يمتلك المال فلا تعتبر هذه جريمة، ولكن عندما أحببتها وأحببتني وأنا أحترمها، فهل هذه جريمة؟".

وأضاف "الجريمة الوحيدة التي ارتكبتها هي أنني سني".

ويقول موقع تسنيم الإخباري، الذي يديره الحرس الثوري، إن خفاري اتهم أيضا "بتحريض" والد رومينا على قطع رأسها. 

ويشير موقع راديو "فاردا" إلى أن هذا الاتهام لو صح، فهو يوضح أيضا كيف أن الأيديولوجية الحاكمة في البلاد تشجع الرجال على معاملة النساء على أنهن مسألة "شرف" شخصي فقط.

وتتكرر حوادث قتل النساء والفتيات على أيدي أقاربهن الذكور تحت غطاء الدفاع عن شرفهن كل عام في إيران. 

ولايزال العدد الدقيق لما يسمى بجرائم الشرف في إيران غير معروف، ولكن في عام 2014، أفاد مسؤول في شرطة طهران بأن 20 في المئة من جرائم القتل في إيران كانت جرائم شرف.

ولا يعاقب القانون الإيراني على "جرائم الشرف" بالإعدام، كما لا يقتص من "ولي الدم" وهو الأب، أو الجد في حالة غياب الأب.

وتسبب مقتل رومينا على يد والدها رضا أشرفي (37 عاما) في صدمة شديدة للإيرانيين داخل وخارج البلاد.

وغرد الأمير الإيراني المنفي رضا بهلوي نجل شاه إيران السابق بأن القوانين الرجعية في البلاد مكنت من قتل رومينا.

وقال بهلوي، الذي يعيش في ولاية ميريلاند بالولايات المتحدة، على تويتر: "القوانين التي تسمح بالعنف المنزلي وجرائم الشرف وإساءة معاملة الأطفال وزواج الأطفال لا تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين"، مشيرا إلى أن "الحل هو العودة إلى القوانين العلمانية".

كما أدانت منظمة العفو الدولية القتل ودعت السلطات الايرانية إلى ضمان "المساءلة" الكاملة عن الجريمة.