مقاتلة الصاعقة الإيرانية
مقاتلة الصاعقة الإيرانية

فضيحة جديدة تضاف إلى سجل فضائح إيران العسكرية. إنها مقاتلة "الصاعقة"، التي يزعم الإعلام الإيراني أنها صناعة محلية، وأنها تتفوق  على المقاتلة الأميركية F-18.

الحقيقة، أن "الصاعقة" ليست سوى إعادة تدوير للمقاتلة الأميركية F-5 "فريدوم فايتر" القديمة، وفقا لتقرير مجلة "ذي ناشنال إنترست" حول الموضوع.

يشير التقرير إلى أن طهران حاولت إبقاء مواصفات "الصاعقة" بعيدا عن الأضواء، خوفا، ربما، من إنكشاف حقيقة أنها مجرد طائرة أميركية قديمة.

يوضيف التقرير أن الصاعقة تم تعديلها على أساس الهندسة العكسية، ثم أضيف إليها ذيل جديد وبعض من أنظمة الملاحة المطورة.

فيديو يظهر مقاتلة الصاعقة:

 

المقاتلة مقاتلة F-5

يعود تاريخ المقاتلة F-5 إلى حقبة الخمسينيات من القرن الماضي، وهي من إنتاج شركة "نورثروب غرومان".

وما زالت الولايات المتحدة تستخدم هذه الطائرة القديمة الخفيفة الوزن، لكن في نطاق التدريبات فقط، إذ تمتلك نحو 1200 طائرة من طراز "T-38 تالون" المتفرع من عائلة F-5.

وكانت إيران قد تسلمت 300 مقاتلة من طراز F-5 في الفترة بين 1965 و1976، قبل اندلاع الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

ومع اندلاع حرب الخليج بين إيران والعراق في ثمانينيات القرن الماضي، استخدمت المقاتلة F-5 في عدد من المعارك الجوية.

وبعد الثورة الإسلامية، انقطعت إمدادات قطع الغيار للطائرات والصواريخ التي استوردتها إيران من أميركا في عصر الشاه، ما صعب عملية صيانة الـ F-5.

وعلى إثر هذا، قررت القوات الجوية الإيرانية الارتجال وتصنيع مكونات جديدة وتفكيك الطائرات القديمة من أجل الحصول على قطع الغيار اللازمة.

ويقول تقرير المجلة الأميركية، إن هناك تقديرات بوجود من 30 إلى 50 مقاتلة من طراز F-5 لا تزال تعمل في القوات الجوية الإيرانية.

وكانت إيران قد أعلنت في عام 1997 بدء شركة "هيسا" المحلية للصناعات الجوية في تصنيع مقاتلة الصاعقة، ولم يظهر إلا نحو 6 منها خلال العقد اللاحق، بينما كان من المقرر صناعة 30 مقاتلة.

وفي فبراير 2015، أزاحت القوات الإيرانية الجوية الستار عن مقاتلة "الصاعقة 2" والتي قرر استخدامها في إطار التدريبات والعمليات القتالية، وقد تم تحسينها برادار وأسلحة جديدة.

ويعتقد الخبراء أن الـ 17 طائرة من طراز "الصاعقة 2"، ما هي إلا طراز من F-5 مزود بمقعدين، قامت إيران بإعادة تصنيعها على أساس التصميم الأميركي.

وتنصح مجلة ذا الناشنال إنترست عدم التعامل مع إعلانات إيران عن صناعاتها العسكرية "المحلية الصنع" بجدية.

أوميد أسد بيجي أبرز المتهمين في سوق العملة الحكومية خلال جلسة محاكمته في 20 مايو
أوميد أسد بيجي أبرز المتهمين في سوق العملة الحكومية خلال جلسة محاكمته في 20 مايو

تواجه زوجة حاكم محافظة إيرانية تهمة تلقي رشى تصل قيمتها إلى 200 ألف دولار من الرئيس التنفيذي لشركة رفضت لعدة أشهر دفع رواتب عمالها ثم استخدمت الشرطة العنف لقمع احتجاجاتهم.

وتجري محاكمة أوميد أسد بيجي، وهو أحد مالكي شركة "هفت تبه لقصب السكر" ومديرها السابق، خلف أبواب مغلقة إلا أن وسائل إعلام محافظة في إيران بينها وكالة دانيشجو الإخبارية، نشرت تفاصيل وقائعها.

لكن عندما طلب من حاكم خوزستان، غلام رضا شريعتي، التعليق رفض وقال لوكالة أنباء الطلاب إسنا السبت "القمر لن يبقى خلف السحب. انتظروا قليلا، إن شاء الله، كل شيء سيتضح".

وبعد جلسة محاكمة ثانية، في 19 مايو، أفادت وسائل إعلام بأن أسد بيجي دفع لزوجة شريعتي 200 ألف دولار من خلال وسيط إلى جانب 20 ألف دولار لتغطية تكاليف أسفار قامت بها أسرة الحاكم.

ويعد أسد بيجي أحد أبرز المتهمين في قضية انتهاكات للقواعد التي تحكم تخصيص الحكومة عملات أجنبية رخيصة للشركات.

وإلى جانب 20 مشتبها فيهم آخرين، وجهت إلى أسد بيجي تهم "تعطيل عملة البلاد ونظامها النقدي من خلال تهريب كبير للعملات ومعاملات غير مصرح بها باستخدام العملات الصعبة المخفضة" التي توفرها الحكومة.

وكان مجمع "هفت تبه لقصب السكر" للصناعات الزراعية، قد تمت خصخصته في عام 2015. ويقول العاملون هناك إن العديد من الانتهاكات كانت قائمة فيه خلال عملية الخصخصة.

ومنذ ذلك الحين، تفاقمت مشاكل العاملين مع عدم تلقيهم أجورهم لأشهر وخسارة المصنع الذي كان مربحا، الأموال. فنظم العمال تجمعات احتجاجية عديدة بلغت ذروتها في شهري نوفمبر وديسمبر 2018 وأدت إلى عشرات الاعتقالات. 

وبدل أن تتدخل الحكومة لحل قضية الأجور غير المدفوعة بشكل قانوني، أرسلت قوات الأمن ومدعين لاعتقال ومعاقبة ممثلي العمال المحتجين. 

وقال ناشط إعلامي محافظ سمح له بحضور جلسات المحاكمة نقلا عن المدعين إن " أسد بيجي يؤمن بأن أي شخص ممكن شراؤه بالمال وقد أثبت ذلك من خلال سلوكه".

وبحسب المصدر ذاته، فإن المدعين أشاروا أيضا إلى بعض من الادعاءات إزاء علاقات أسد بيجي المالية مع "المدعي العام للجمهورية الإسلامية وابنه"، وزير الزراعة جهاد محمود حجتي ونائب الرئيس إسحاق جيهانغيري.

لكن وسائل إعلام وناشطين مقربين من الحكومة والإصلاحيين يصرون على أن دوافع حزبية وراء قضية تورط حاكم خورستان.

وأورد تقرير قصير بثه التلفويزون الحكومي تصريحا لممثل المدعي العام قال فيه "من خلال حصوله على أكثر من 1.4 مليار دولار من عملة الحكومة، حطم المشتبه فيهم رقما قياسيا وطنيا جديدا".

ويشر التلميح إلى أن العديد من الأشخاص الذين تربطهم علاقات بشخصيات نافذة ويتقدمون ويحصلون على الدولارات من الحكومة بأسعار أقل من السوق، ظاهريا من أجل استيراد مواد أساسية في ظل العقوبات الأميركية الواسعة.

 لكن في الواقع، كانت هناك اتهامات رسمية وتقارير إعلامية تتحدث عن أن بعضا من تلك الشركات كانت مجرد شركات أمامية لأشخاص ذوي نفوذ باعوا في السوق الدولار الذي اشتروه بثمن بخس، وحققوا أرباحا هائلة. وقام بعض منهم باستيراد سيارات فاخرة وسلع أخرى وحققوا أرباحا ضخمة.