مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي في حفل تخرج - 30 أكتوبر 2019
في السنوات الأخيرة، هتف المحتجون الإيرانيون "اتركوا سوريا وفكروا بنا"

تنفق إيران بسخاء كبير على وكلائها في الخارج، وعلى نحو خاص في لبنان والعراق وسوريا وصولا إلى اليمن، لكنها في المقابل تتجاهل الاحتياجات الملحة لشعبها من قبيل  النظام الطبي المتدهور وأزمة البيئة واستنزاف المياه، حسب تقرير نشره موقع "ذي هيل" الأميركي الثلاثاء.

في سوريا وحدها، يوضح التقرير، أنفقت إيران أكثر من 15 مليار دولار، وفقدت أكثر من 2,300 جندي إيراني، في سعيها لمساندة نظام بشار الأسد.

ويحصل حزب الله اللبناني على أكثر من 830 مليون دولار سنويا، وتتلقي حماس حوالي 360 مليون دولار سنويا.

وتتلقى المليشيات في العراق على ما يصل إلى مليار دولار في السنة من إيران. وفي اليمن، قد تصل المبالغ التي يحصل عليها الحوثيون من طهران، إلى 30 مليون دولار شهريا.

وفي السنوات الأخيرة، هتف المحتجون الإيرانيون "اتركوا سوريا وفكروا بنا" و "اتركوا غزة واتركوا لبنان واعملوا لإيران".

ويشر تقرير "ذي هيل" إلى محاولة نظام رجال الدين خداع الشعب الإيراني لتأجيل الانفاق الاجتماعي وإصلاح البنية التحتية اللازمة، بذرائع محاربة "الصهيونية" و"الغطرسة العالمية".

وتشير الناشطة السياسية كارولين غليك إلى أن العقوبات الاقتصادية، وهي جزء من حملة "الضغط الأقصى" للرئيس الأميركي دونالد ترامب، خفضت الميزانية العسكرية الإيرانية، ما اضطر العراقيين واللبنانيين لنهب الأموال العامة وابتزاز الأموال من المواطنين لتمويل عملياتهم.

 وإذا كان الأمر كذلك، فإن هذا هو أهم مردود لنظام العقوبات، فهي تتماشى، حسب غليك، مع مصالح المحتجين والأميركيين، دون أن تحتاج واشنطن لاستمالة المحتجين.

ويبدو أن النظام الإيراني يأخذ الاضطرابات على محمل الجد، فقد اتهم المرشد الأعلى لإيران اية الله علي خامنئي الولايات المتحدة والسعودية بالوقوف وراء الاضطرابات في العراق ولبنان.

 ويمكن للولايات المتحدة مساعدة الشعب الإيراني بأقوى سلاح لديها وهو المعلومات عن التعاملات المالية لقاده النظام.

وسيكون المواطنون الإيرانيون مهتمين بمعرفة من، من القادة الإيرانيين، يملك الشقق السكنية في دبي أو لديه حسابات مخبأة في قبرص لأوقات الحاجة.

مفاعل بوشهر النووي في إيران..واشنطن تضيف عالمين إيرانيين لقائمة العقوبات
مفاعل بوشهر النووي في إيران..واشنطن تضيف عالمين إيرانيين لقائمة العقوبات

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على اثنين من المشرفين على البرنامج النووي في إيران، بالتزامن مع إنهائها الإعفاءات من العقوبات الناتجة عن خطة العمل المشتركة الشاملة مع طهران.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو  إن تصنيف ماجد أغائي وأمجد سازغار على لائحة العقوبات، تم بسبب "انخراطهما أو محاولة الانخراط في أنشطة ساهمت عمليا أو تشكل خطرا في المساهمة المادية في انتشار أسلحة الدمار الشامل".

وأضاف الوزير في بيان أن سازغار هو المدير الإداري لمنظمة الطاقة النووية الإيرانية المسؤول عن الإنتاج الصناعي لآلات الطرد المركزي وقد أشرف في عام 2019 على تركيب مثل هذه الأجهزة في مصنع فوردو لتخصيب الوقود. 

وأوضح البيان أنه ومن خلال هذه الأنشطة ساهم سازغار في استمرار توسيع قدرات إيران النووية  بشكل استفزازي.

أما آغائي فقد شارك بشكل أساسي في عمليات الطرد المركزي الإيرانية، وهو مدير في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ومسؤول عن البحث والتطوير لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة، حسب البيان.

حافة الهاوية النووية

وقال بومبيو إن النظام الإيراني واصل سياسة حافة الهاوية النووية من خلال توسيع أنشطة الانتشار الحساسة. 

وأضاف "أن هذه الإجراءات التصعيدية غير مقبولة ولا يمكنني تبرير تجديد التنازل عن هذه الأنشطة المتعلقة بخطة العمل المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني)  نتيجة لذلك".

وخير بومبيو علماء إيران النوويين بين العمل لصالح منظمات الانتشار الإيرانية والتعرض للعقوبات، أو وضع مهاراتهم للعمل لصالح الشعب الإيراني.

انتهاء  الإعفاءات من العقوبات

وأعلن وزير الخارجية الأميركي الأربعاء انتهاء الإعفاءات من العقوبات الذي يغطي جميع المشاريع النووية الإيرانية الناتجة عن خطة العمل المشتركة الشاملة في إيران.

والمشاريع هي مفاعل تحويل أراك وتوفير اليورانيوم المخصب لمفاعل طهران للأبحاث، وتصدير وقود مفاعل البحوث الإيراني المستهلك. 

وأوضح بومبيو في البيان أن الإعفاء من العقوبات الذي يغطي هذه النشاطات سينتهي بعد انقضاء مهلة ستين يوما سمحت للشركات والكيانات المشاركة في هذه الأنشطة بوقف عملياتها.

وختم بيان الخارجية الأميركية أن النظام الذي احتج قبل أيام على رؤية "الحل النهائي" والذي يهدد بانتظام بمسح إسرائيل عن الخارطة، يجب ألا يحصل على سلاح نووي.