المحتجون يحرقون محطة شرطة في مدينة أصفهان
المحتجون يحرقون محطة شرطة في مدينة أصفهان

أكدت ملكة إيران السابقة فرح بهلوي في مقابلة حصرية مع راديو "فردا" أنها تؤيد مطالب الإيرانيين "العادلة" وهي تقف بجانب الشعب الإيراني.

ورفضت فرح التي كانت زوجة شاه إيران الأسبق محمد رضا بهلوي، الاتهامات التي أطلقها المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي التي أشار فيها إلى ضلوع العائلة المالكة السابقة في تأجيج الاحتجاجات في الشارع الإيراني.

وقالت إن على خامنئي "التفكير في أسباب الاحتجاجات في المقام الأول".

وفي تغريدة على حسابها في تويتر كانت قد أعلنت بهلوي هي ووريث الشاه الأمير رضا من منفاهم دعمها للشعب الإيراني الذي خرج إلى الشوارع احتجاجا على زيادة أسعار المحروقات.

ملكة إيران السابقة فرح بهلوي

وأضافت أن "الجمهورية الإسلامية لم تجلب سوى الفقر والمعاناة للشعب الإيراني"، مشيرة إلى أن الشيء الوحيد الذي تقدمه إيران مجانا هو "النفط لحلفائها في المنطقة".

وأعربت الملكة السابقة فرح عن تعازيها لأهالي المحتجين الذين قتلوا خلال التظاهرات، وأكدت أنها تثمن الشعارات التي حملها بعض المحتجين وتدعم العائلة المالكة، وتتمنى الشفاء لمصابي الاحتجاجات.

وتخلل العديد من الاحتجاجات التي طالت العشرات من المدن الإيرانية شعارات تدعم وتنادي بعودة عائلة الشاه، وتتغنى بالمؤسس الشاه رضا.

وريث شاه إيران الأمير رضا محمد رضا بهلوي

وخرجت تظاهرات في عدد من المدن الإيرانية احتجاجا على قرار صدر الجمعة عن المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي المؤلف من الرئيس ورئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية.

وبدأت التظاهرات بعد ساعات من الإعلان عن رفع أسعار البنزين بنسبة 50 في المئة لأول 60 ليترا من البنزين يتم شراؤها كل شهر و300 في المئة لكل ليتر إضافي كل شهر.

ووقع عدد من القتلى نتيجة التظاهرات وأصيب آخرون بجروح في الاحتجاجات التي اتسعت رقعتها السبت، وقام المتظاهرون بقطع طرقات عامة فيما قام بعضهم بإضرام النار في مصرف في الأهواز، كما تم استهداف أملاك عامة ومحطات وقود.

وأيد المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي الأحد قرار زيادة أسعار البنزين وتقنين توزيعه.

وقال خامنئي في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي "لست خبيرا وهناك آراء مختلفة، لكنني قلت إنه إذا ما اتخذ قادة الفروع الثلاثة قرارا، فإنني أؤيده".

وأشار خامنئي إلى أن بعض الجهات المعارضة للنظام الحالي في إيران "تهلل" منذ يومين، في إشارة إلى عائلة بهلوي التي طردتها الثورة الإسلامية من السلطة عام 1979، وكذلك حركة "مجاهدي خلق" المعارضة في المنفى التي تعتبرها إيران منظمة "إرهابية".

وتابع "ما أطلبه هو ألا يساعد أحد هؤلاء المجرمين" داعيا المواطنين إلى النأي بأنفسهم عن مثيري البلبلة.

وتأتي التظاهرات في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى السلطات، قبل بضعة أشهر من انتخابات تشريعية مقررة في فبراير المقبل.

من جهته، دان البيت الأبيض الأحد استخدام إيران "القوة الفتاكة" ضد المتظاهرين.

وقالت ستيفاني غريشام، مسؤولة الإعلام في البيت الأبيض إن "الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني في احتجاجاته السلمية ضد النظام الذي من المفترض أن يقودهم. كما ندين القوة الفتاكة والقيود الصارمة المفروضة على الاتصالات".

وشجبت تجاوزات نظام "تخلى عن شعبه".

ويعاني الاقتصاد الإيراني انكماشا بالغا جراء انسحاب الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق الدولي المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني الموقع عام 2015 وإعادة فرضها عقوبات مشددة على طهران.

وتوقع صندوق النقد الدولي تراجع إجمالي الناتج المحلي في إيران بنسبة 9.5 في المئة هذا العام، بعد تراجعه بنسبة 4.8 في المئة عام 2018.

وبلغت النسبة الرسمية للتضخم 40 في المئة، خصوصا مع انهيار قيمة الريال الإيراني مقابل العملات الأجنبية

 تأتي تصريحات بومبيو بالتزامن مع تحركات يقوم بها رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي لتشكيل حكومة جديدة
تأتي تصريحات بومبيو بالتزامن مع تحركات يقوم بها رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي لتشكيل حكومة جديدة

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأربعاء أنّ الولايات المتّحدة أنهت العمل باستثناءات من العقوبات المفروضة على البرنامج النووي الإيراني كانت تستفيد منها دول لا تزال أطرافاً في الاتفاق النووي الإيراني.

وقال الوزير في بيان "اليوم، أعلن انتهاء الاستثناءات من العقوبات المتعلقة بكلّ المشاريع النووية في إيران".

ويعني هذا القرار عملياً أنّ الدول التي لا تزال متمسّكة بالاتفاق الدولي المبرم مع إيران حول برنامجها النووي والمنخرطة في المشاريع النووية الإيرانية، مثل روسيا بالدرجة الأولى، أصبحت عرضة لعقوبات أميركية إذا لم تنسحب من هذه المشاريع. 

وهددت الولايات المتحدة، منتصف مايو الحالي، بتفعيل العودة إلى فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران إذا لم يمدد مجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية حظر الأسلحة على طهران، المقرر أن ينتهي أجله في أكتوبر المقبل، بموجب اتفاق إيران النووي.

وحصلت إيران على إعفاء من العقوبات بموجب اتفاق عام 2015 مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا الذي يمنع طهران من تطوير أسلحة نووية.

وسمح الاتفاق بالعودة إلى العقوبات إذا انتهكته إيران.

وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم في عهد الرئيس السابق باراك أوباما ووصفه بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق".

لكن واشنطن تقول إن بوسعها تفعيل عودة عقوبات الأمم المتحدة لأن قرارا لمجلس الأمن في عام 2015 يدعم الاتفاق لا يزال يحدد الولايات المتحدة كطرف فيه.