رايزن في مداخلة على شاشة الحرة.
رايزن في مداخلة على شاشة الحرة.

لا تزال أصداء تسريبات الاستخبارات الإيرانية التي نشرها موقع "The Intercept" تتردد في وسائل الإعلام، لما تضمنته من تفاصيل خطيرة بخصوص الخطة الإيرانية للهيمنة على المنطقة، وبالأخص العراق.

وكان موقع "The Intercept"، وبالاشتراك مع صحيفة "نيويورك تايمز"، قد نشر خمسة تقارير بخصوص النفوذ الإيراني، بعد الحصول على 700 صفحة من الوثائق الاستخباراتية السرية، والتي تمت ترجمتها من الفارسية إلى الإنكليزية.

واستضافت "الحرة"، مساء الاثنين، الصحافي جيمس رايزن، الذي شارك في إعداد تقارير التسريبات الإيرانية، وهو يعمل لصحيفة نيويورك تايمز بالإضافة إلى عمله ككبير مراسلي الأمن القومي لموقع The Intercept.

 

وقال رايزن إن "الوثائق هامة جدا، إنها أول مرة يتم فيها تسريب وثائق بهذا الكم من الاستخبارات الإيرانية، رأينا سابقا تسريبات من حكومات في الماضي، لكن هذه أول مرة نرى تسريبات إيرانية، أعتقد أن هذا مثل أوراق البنتاغون (نشرت في السبعينيات) ولكن إيرانية".

وتثبت الوثائق، التي حصل عليها الموقع الأميركي، أن دور قائد الحرس الثوري، قاسم سليماني، في العراق أكبر من ترتيب التحالفات ما بين القوى السياسية، فقد استطاعت طهران بناء شبكة جواسيس وعملاء زرعوا في مؤسسات سياسية واقتصادية وحتى دينية مهمة في العراق.

وكشفت الوثائق الاستخباراتية السرية أن سليماني كان له الدور الأساسي في تعزيز نفوذ طهران داخل العراق، مقدمة لمحة من داخل النظام الإيراني عن كيفية فرض الهيمنة بشكل تدريجي على العراق بعد عام 2003.

وفي الوقت الذي كانت تتصارع فيه واشنطن مع الفصائل المختلفة لدعم استقرار العراق، عملت طهران على تثبيت أذرعها ونفوذها لتفرض تحديات جديدة في داخل البلاد.

وأضاف رايزن للحرة، من مقر إقامته في العاصمة الهولندية أمستردام، "هذا كشف مهم جدا بشأن نفوذ إيران في العراق، والوثائق تظهر أن إيران لديها الكثير من النفوذ ولكننا لم نر هذا سابقا في وثائق إيرانية سرية، لكن لدينا الآن هذه الوثائق بالأبيض والأسود. ومستوى النفوذ الإيراني في العراق على القيادة السياسية".

وعن احتجاجات العراق، قال رايزن للحرة إن "إيران قلقة من الامتعاض المتزايد في العراق تجاه النفوذ الإيراني، وبالنسبة لي هذا يشبه موقف الولايات المتحدة في العراق بعد الغزو الأميركي، حيث تطلب الأمر بضعة أعوام من جانب الشعب العراقي حتى يرغم الولايات المتحدة على الانسحاب".

"الآن ترى إيران نفسها أنها قوة احتلال، كما نظر إلى الولايات المتحدة أنها قوة احتلال في العراق من قبل، وهذا موقف مثير للاهتمام بالنسبة لإيران أن تجد نفسها في نفس الموقف الذي وجدت الولايات المتحدة نفسها فيه في العراق"، يردف رايزن.

"أعتقد أن الوثائق تؤكد على الكثير من الأشياء التي يؤمن بها ويعتقد بها العراقيون فيما يتعلق بقيادة البلاد، وأيضا على مدى النفوذ الإيراني في العراق، ولذلك من المحتمل أن هذه الوثائق ستقنعهم بأنهم في الطريق الصحيح لمعارضتهم واحتجاجهم"، يقول الصحافي الأميركي.

إيران تعلن أن العالم سيروس أصغري المسجون في الولايات المتحدة سيعود الى البلاد خلال أيام
إيران تعلن أن العالم سيروس أصغري المسجون في الولايات المتحدة سيعود الى البلاد خلال أيام

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الإثنين أن العالم المسجون في الولايات المتحدة سيروس أصغري سيعود الى طهران خلال أيام.

وقال الناطق باسم الوزارة عباس موسوي كما نقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا) إن "ملف الدكتور سيروس أصغري أغلق في أميركا، وسيعود على الأرجح الى البلاد في اليومين او ثلاثة أيام المقبلة".

وكان أصغري أستاذ علم المواد، مسجون على خلفية سرقة أسرار تجارية مما يعد انتهاكا للعقوبات الأميركية على إيران.

وفي نوفمبر الماضي، برئ أصغري المتهم بسرقة أسرار صناعية خلال زيارة أكاديمية في أوهايو، لكنه بقي مسجوناً لأسباب تتعلق بقوانين الهجرة.

وفي مطلع الشهر الجاري أعلن أبو الفضل مهر آبادي، وهو دبلوماسي إيراني يتولى منصب نائب مدير قسم رعاية المصالح الإيرانية في السفارة الباكستانية بواشنطن، أن أصغري، البالغ من العمر 59 عاما، أصيب بفيروس كورونا المستجد، ويتلقى الرعاية الطبية من سلطات الهجرة الأميركية، وينتظر شهادة طبية تجيز له السفر.

وفي 12 مايو الماضي، طالبت الولايات المتحدة طهران، بإرسال طائرة لإعادة 11 مواطنا إيرانيا تريد واشنطن ترحيلهم.

وقال كين كوتشينيلي القائم بأعمال نائب وزير الأمن الداخلي الأميركي، في عدد من التغريدات على تويتر "لدينا 11 من مواطنيكم، وهم من الأجانب الذين دخلوا بلدنا بصورة غير شرعية ونحاول إعادتهم إلى بلدكم. فجأة تقولون إنكم تريدون عودتهم، حسنا. لم لا ترسلون طائرة ونعيدهم جميعا مرة واحدة؟".

وأضاف أن واشنطن حاولت على مدى شهور إعادة سيروس أصغري لكنه طهران تؤخر عملية عودته، ولم يشر كوتشينيلي بأي صورة إلى تبادل السجناء بين البلدين، اللذين قطعا العلاقات الدبلوماسية بينهما قبل 40 عاما.

وإيران هي البلد الأكثر تضرراً من الوباء في منطقة الشرق الأوسط، مع تسجيلها أكثر من 150 ألف إصابة بينها 8 آلاف وفاة. لكن يشكك خارجياً وداخلياً من جانب مسؤولين وخبراء بدقة الأرقام الرسمية.

والولايات المتحدة هي البلد الأكثر تضرراً في العالم من الوباء، مع أكثر من 1,8 مليون إصابة بينها 104 آلاف وفاة.

ودعت إيران، التي تحتجز على الأقل 5 أميركيين، مؤخراً إلى تبادل شامل للسجناء مع الولايات المتحدة التي تحتجز 15 إيرانياً.