إيرانيون أمام أحد البنوك التي أحرقها متظاهرون في أصفهان- 17 نوفمبر 2019
إيرانيون أمام أحد البنوك التي أحرقها متظاهرون في أصفهان- 17 نوفمبر 2019

أفادت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، بأن 106 متظاهرين على الأقل لقوا مصرعهم في 21 مدينة إيرانية منذ اندلاع الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد عقب إعلان السلطات رفع أسعار الوقود.

وقالت المنظمة إن شهادات وأشرطة فيديو موثوقة تظهر أشكالا مروعة لعمليات قتل نفذتها قوات الأمن الإيرانية.

ويأتي إعلان المنظمة فيما أكد ناشطون إيرانيون أن عدد ضحايا القمع في التظاهرات يصل إلى عشرات القتلى ومئات الجرحى فضلا عن آلاف المعتقلين. 

وقد عبرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، في وقت سابق الثلاثاء، عن "القلق" إزاء تقارير عن استخدام ذخيرة حية ضد المتظاهرين أسفرت عن عدد "كبير" من القتلى في أنحاء البلاد.

المظاهرات مستمرة في إيران منذ مساء الجمعة.
الذخيرة الحية تفتك بالمتظاهرين في إيران.. واتهامات لميليشيات عراقية بالتدخل
وسط تعتيم إعلامي ومحاولات لطمس الحقيقة وقطع الإنترنت، تشير التقارير الأولية الواردة من إيران إلى أن قمع السلطات للمظاهرات المستمرة منذ مساء الجمعة أسفر عن مقتل العشرات، الأمر الذي أثار قلقا دوليا.

وأعلنت السلطات الإيرانية، ليل الخميس، عن تعديلات في الدعم لأسعار الوقود، تهدف إلى مساعدة 60 مليون إيراني هم الأكثر حاجة من عائدات هذا القرار حسب وصفها، في بلد يبلغ عدد سكانه 83 مليون نسمة.

ويقضي القرار الحكومي برفع أسعار البنزين بنسبة 50 في المئة، أي من 10 إلى 15 ألف ريال لأول 60 ليترا من البنزين يتم شراؤها كل شهر، بينما سيبلغ سعر أي مشتريات إضافية 30 ألف ريال للتر. 

An Iranian official checks the temperature of visitors at the Shah Abdol-Azim shrine in the capital Tehran on May 25, 2020,…
فرق طبية تفحص حرارة الزائرين

أعادت إيران فتح أضرحتها الإسلامية الشيعية الرئيسة، بعد شهرين من إغلاقها في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا، وفيما سيسمح للمصلين بالوصول إلى الساحات، ستمنع السلطات الدخول إلى المناطق المقفلة أو المغطاة، كما ستفرض ارتداء أقنعة الوجه.

وتقوم السلطات الإيرانية برش المطهرات على المصلين في الأضرحة الدينية، كما أن لديها فرقا لفحص الحرارة.

وستفتح الأضرحة بعد ساعة من الفجر وتغلق قبل غروب الشمس بساعة واحدة، بدلاً من أن تبقى مفتوحة على مدار الساعة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية مئات المصلين، بعضهم يبكي، يركضون إلى ضريح الإمام رضا في مشهد في وقت مبكر من يوم الاثنين، حيث حاول المسؤولون ضمان أنهم يحافظون على مسافات آمنة بينهم.

وبحسب الإحصاءات الإيرانية، يزور عشرات الملايين كل عام الأضرحة المقدسة لدى الشيعة في إيران، ويقضي معظمهم الزيارة في الصلاة وفي لمس وتقبيل الأضرحة.

في ضريح عبد العظيم في طهران، اضطر الزائرون إلى السير عبر نفق للتطهير.
ضريح عبد العظيم في طهران

وبدأت الحكومة الإيرانية تخفيف القيود على الحركة في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتدهور بشدة بسبب العقوبات الأميركية.

وتتخوف السلطات الصحية من تأثير هذه الطقوس والحشود البشرية الكثيفة التي تشارك فيها، على معدلات انتشار الفيروس في إيران.

وتعد مدينة قم، التي تحتوي ضريحا ومدرسة دينية شهيرة، أحد مراكز انتشار الفيروس في إيران، وطالب خبراء الصحة الإيرانيون بإغلاق ضريح "معصومة" في المدينة، على الرغم من تصريح أمين الضريح بأن "الزيارة دواء"، وأن الضريح يجب أن يبقى مفتوحا لأنه "بيت للشفاء".

وأغلقت الحكومة الإيرانية المراقد والجامعات والمدارس في الخامس عشر من مارس الماضي، بعد أن وصل عدد الوفيات المعلنة إلى 1000، فيما أثار القرار غضب المتشددين وحاول بعضهم اقتحام ضريح معصومة وضريح علي بن موسى الرضا في مشهد.

وفي خطاب ألقاه يوم السبت، حث الرئيس الإيراني حسن روحاني الإيرانيين على مواصلة اتباع المبادئ الصحية مؤكدا أن إيران "في المرحلة الرابعة" من مكافحة المرض التى سيتم فيها تكثيف عملية تحديد وعزل المصابين بالفيروس.