صورة من الفيديو
صورة من الفيديو

وثق ناشطون إطلاق قوات الأمن الإيرانية الرصاص الحي على المتظاهرين في مدينة مريوان، غربي البلاد، بحسب مقطع فيديو منشور على حساب وكالة "إيران- إنترناشونال" على تويتر.

ويسمع في الفيديو صوت إطلاق نار باتجاه عدد من المحتجين كانوا يرشقون قوات الأمن بالحجارة.

ويرصد المقطع سقوط أحد المحتجين بالرصاص ومحاولة متظاهرين آخرين إنقاذه.

 

وأفادت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، بأن 106 متظاهرين على الأقل لقوا مصرعهم في 21 مدينة إيرانية منذ اندلاع الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد عقب إعلان السلطات رفع أسعار الوقود.

وقالت المنظمة إن شهادات وأشرطة فيديو موثوقة تظهر أشكالا مروعة لعمليات قتل نفذتها قوات الأمن الإيرانية.

وبدأت التظاهرات في إيران الجمعة بعد الإعلان عن رفع سعر البنزين بنسبة 50 في المئة لأول 60 لترا، و200 في المئة لكل لتر إضافي يتم شراؤه بعد ذلك كل شهر.

ومع اشتداد موجة الغضب، وصلت الاحتجاجات إلى نحو 100 مدينة.

وردت قوات الأمن الإيرانية بعنف على المتظاهرين، وقطعت الإنترنت عن معظم مدن البلاد لمنع المتظاهرين من إيصال أصواتهم، وهو ما قوبل بإدانات دولية.

وتأتي التظاهرات في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى السلطات، وذلك قبل بضعة أشهر من انتخابات تشريعية مقررة فبراير المقبل.

وحتى الآن قتل 11 شخصا بحسب السلطات الإيرانية واعتقل العشرات.

An Iranian official checks the temperature of visitors at the Shah Abdol-Azim shrine in the capital Tehran on May 25, 2020,…
فرق طبية تفحص حرارة الزائرين

أعادت إيران فتح أضرحتها الإسلامية الشيعية الرئيسة، بعد شهرين من إغلاقها في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا، وفيما سيسمح للمصلين بالوصول إلى الساحات، ستمنع السلطات الدخول إلى المناطق المقفلة أو المغطاة، كما ستفرض ارتداء أقنعة الوجه.

وتقوم السلطات الإيرانية برش المطهرات على المصلين في الأضرحة الدينية، كما أن لديها فرقا لفحص الحرارة.

وستفتح الأضرحة بعد ساعة من الفجر وتغلق قبل غروب الشمس بساعة واحدة، بدلاً من أن تبقى مفتوحة على مدار الساعة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية مئات المصلين، بعضهم يبكي، يركضون إلى ضريح الإمام رضا في مشهد في وقت مبكر من يوم الاثنين، حيث حاول المسؤولون ضمان أنهم يحافظون على مسافات آمنة بينهم.

وبحسب الإحصاءات الإيرانية، يزور عشرات الملايين كل عام الأضرحة المقدسة لدى الشيعة في إيران، ويقضي معظمهم الزيارة في الصلاة وفي لمس وتقبيل الأضرحة.

في ضريح عبد العظيم في طهران، اضطر الزائرون إلى السير عبر نفق للتطهير.
ضريح عبد العظيم في طهران

وبدأت الحكومة الإيرانية تخفيف القيود على الحركة في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتدهور بشدة بسبب العقوبات الأميركية.

وتتخوف السلطات الصحية من تأثير هذه الطقوس والحشود البشرية الكثيفة التي تشارك فيها، على معدلات انتشار الفيروس في إيران.

وتعد مدينة قم، التي تحتوي ضريحا ومدرسة دينية شهيرة، أحد مراكز انتشار الفيروس في إيران، وطالب خبراء الصحة الإيرانيون بإغلاق ضريح "معصومة" في المدينة، على الرغم من تصريح أمين الضريح بأن "الزيارة دواء"، وأن الضريح يجب أن يبقى مفتوحا لأنه "بيت للشفاء".

وأغلقت الحكومة الإيرانية المراقد والجامعات والمدارس في الخامس عشر من مارس الماضي، بعد أن وصل عدد الوفيات المعلنة إلى 1000، فيما أثار القرار غضب المتشددين وحاول بعضهم اقتحام ضريح معصومة وضريح علي بن موسى الرضا في مشهد.

وفي خطاب ألقاه يوم السبت، حث الرئيس الإيراني حسن روحاني الإيرانيين على مواصلة اتباع المبادئ الصحية مؤكدا أن إيران "في المرحلة الرابعة" من مكافحة المرض التى سيتم فيها تكثيف عملية تحديد وعزل المصابين بالفيروس.