لقطة من فيديو إطلاق الأمن الإيراني الرصاص على المتظاهرين.
لقطة من فيديو إطلاق الأمن الإيراني الرصاص على المتظاهرين.

نشرت منظمة العفو الدولية، الخميس، شريط لإطلاق الأمن الإيراني الرصاص الحي على متظاهرين، في توثيق جديد للجرائم التي يرتكبها النظام في طهران بحق المدنيين العزل.

وأظهرت اللقطات، الذي نشرته المنظمة على حسابها في تويتر، رجال أمن يرتدون بزات سوداء وهم يطلقون الرصاص على مجموعة من المدنيين، دون أن تحدد موقع الحادثة.

وأرفقت "العفو الدولية" الفيديو بتغريدة قالت فيها إن هذه المشاهد تظهر ما يحدث في إيران خلال قطع النظام للإنترنت منذ بد المظاهرات الشعبية، احتجاجا على زيادة مفاجئة في أسعار الوقود.

وقالت المنظمة إن الأمن الإيراني أطلق الرصاص على المتظاهرين مما أسفر عن مقتل أكثر من 106 أشخاص، مضيفة أن النظام وبهدف التعتيم عن جرائمه عمد إلى قطع الإنترنت.

واندلعت المظاهرات، مساء الجمعة، بعد ساعات من إعلان الحكومة عن تعديل نظام دعم أسعار البنزين، ما أدى إلى رفع كبير لأسعار البنزين في محطات الوقود، في ظل أزمة اقتصادية حادة.

ووقعت المظاهرات في حين يشهد العراق المجاور احتجاجات شعبية واسعة تطالب السلطات بحل مشكلات الطبقات الفقيرة، ووقف تدخل إيران في الشؤون العراقية.

وتدعم إيران فصائل مسلحة في العراق بعضها مؤيد للائتلاف الحكومي الضعيف، كما ساهمت في قمع الاحتجاجات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخض.

وكانت منظمة العفو اتهمت، في بيان سابق، النظام الإيراني بالإفراط في استخدام "القوة القاتلة لسحق التظاهرات السلمية بغالبيتها" في إيران.

كما أعربت الأمم المتحدة عن خشيتها من أن تصل الحصيلة إلى "عشرات" القتلى، في حين حض الاتحاد الأوروبي قوات الأمن الإيرانية على التزام "أقصى درجات ضبط النفس".

وقمع المظاهرات ترافق مع قطع شبه كامل لخدمة الإنترنت، إلا أن ذلك لم يمنع بعض الناشطين، الذي نجحوا على ما يبدو في تخطي القطع، من نشر بعض اللقطات على مواقع التواصل للقمع.

وكانت منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية، التي تراقب حرية الوصول إلى الإنترنت في جميع أنحاء العالم، قالت، على موقع تويتر صباح الخميس، إنها لاحظت بداية عودة الاتصال بالشبكة الإلكتروني بين أجزاء من إيران والعالم.

وقالت المنظمة إن درجة الاتصال بالشبكة ارتفعت الخميس "إلى 10%"، مما هي عليه عادة بعد خفضها إلى 4% في الأيام الأخيرة.

An Iranian official checks the temperature of visitors at the Shah Abdol-Azim shrine in the capital Tehran on May 25, 2020,…
فرق طبية تفحص حرارة الزائرين

أعادت إيران فتح أضرحتها الإسلامية الشيعية الرئيسة، بعد شهرين من إغلاقها في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا، وفيما سيسمح للمصلين بالوصول إلى الساحات، ستمنع السلطات الدخول إلى المناطق المقفلة أو المغطاة، كما ستفرض ارتداء أقنعة الوجه.

وتقوم السلطات الإيرانية برش المطهرات على المصلين في الأضرحة الدينية، كما أن لديها فرقا لفحص الحرارة.

وستفتح الأضرحة بعد ساعة من الفجر وتغلق قبل غروب الشمس بساعة واحدة، بدلاً من أن تبقى مفتوحة على مدار الساعة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية مئات المصلين، بعضهم يبكي، يركضون إلى ضريح الإمام رضا في مشهد في وقت مبكر من يوم الاثنين، حيث حاول المسؤولون ضمان أنهم يحافظون على مسافات آمنة بينهم.

وبحسب الإحصاءات الإيرانية، يزور عشرات الملايين كل عام الأضرحة المقدسة لدى الشيعة في إيران، ويقضي معظمهم الزيارة في الصلاة وفي لمس وتقبيل الأضرحة.

في ضريح عبد العظيم في طهران، اضطر الزائرون إلى السير عبر نفق للتطهير.
ضريح عبد العظيم في طهران

وبدأت الحكومة الإيرانية تخفيف القيود على الحركة في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتدهور بشدة بسبب العقوبات الأميركية.

وتتخوف السلطات الصحية من تأثير هذه الطقوس والحشود البشرية الكثيفة التي تشارك فيها، على معدلات انتشار الفيروس في إيران.

وتعد مدينة قم، التي تحتوي ضريحا ومدرسة دينية شهيرة، أحد مراكز انتشار الفيروس في إيران، وطالب خبراء الصحة الإيرانيون بإغلاق ضريح "معصومة" في المدينة، على الرغم من تصريح أمين الضريح بأن "الزيارة دواء"، وأن الضريح يجب أن يبقى مفتوحا لأنه "بيت للشفاء".

وأغلقت الحكومة الإيرانية المراقد والجامعات والمدارس في الخامس عشر من مارس الماضي، بعد أن وصل عدد الوفيات المعلنة إلى 1000، فيما أثار القرار غضب المتشددين وحاول بعضهم اقتحام ضريح معصومة وضريح علي بن موسى الرضا في مشهد.

وفي خطاب ألقاه يوم السبت، حث الرئيس الإيراني حسن روحاني الإيرانيين على مواصلة اتباع المبادئ الصحية مؤكدا أن إيران "في المرحلة الرابعة" من مكافحة المرض التى سيتم فيها تكثيف عملية تحديد وعزل المصابين بالفيروس.