اتهمت السلطات الإيرانية رضيان بتقويض "الأمن القومي الإيراني
اتهمت السلطات الإيرانية رضيان بتقويض "الأمن القومي الإيراني

قضت محكمة فيدرالية أميركية ضد الحكومة الإيرانية بدفع 180 مليون دولار كتعويض لمراسل صحيفة واشنطن بوست جيسون رضيان وعائلته بعد سجنه لـ18 شهرا بتهمة التخابر.

وسافر رضيان إلى إيران برفقة زوجته الحديثة آنذاك في 2014، لتقدم السلطات على احتجازهما معا.

وهددته السلطات هو وزوجته، التي أفرج عنها بعد شهرين، بالإعدام والتشويه البدني والتقطيع، ووضعتهما في الحبس الانفرادي.

  وجاء حبس رضيان في الوقت الذي كانت فيه إدارة الرئيس  الأميركي السابق باراك أوباما تحاول التفاوض على اتفاق من شأنه أن يدفع إيران لإنهاء برنامجها النووي.

 وأفرج عنه في عملية تبادل سجناء في 16 يناير 2016، في نفس اليوم الذي تم فيه تنفيذ الاتفاق النووي.

 وكتب القاضي الأميركي ريتشارد ليون في تقرير القضية "إن احتجاز رجل رهينة وتعذيبه لكسب نفوذ في المفاوضات مع الولايات المتحدة أمر شائن ويستحق العقاب، وبالتأكيد بحاجة إلى الردع".

وكان محاميه ديفيد بوكير قال إن المراسل "جرح بشكل غير قابل للتعافي واحتجز كورقة مساومة لمقايضته بتنازلات من الولايات المتحدة".

 وقال بوكير إن أسرة المراسل طلبت مليار دولار في التعويضات العقابية لإجبار إيران على إعادة النظر في سياستها باحتجاز رهائن.

واتهمت السلطات الإيرانية رضيان بتقويض "الأمن القومي الإيراني" وقضت بسجنه ثلاث سنوات.

وشهدت إيران خلال الأيام الماضية تظاهرات اندلعت بعد إعلان الحكومة تعديل نظام دعم أسعار الوقود، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار البنزين، في ظل أزمة اقتصادية حادة، وواجهت السلطات المحتجين بعنف شديد وسط إدانات دولية واسعة.

 

أوميد أسد بيجي أبرز المتهمين في سوق العملة الحكومية خلال جلسة محاكمته في 20 مايو
أوميد أسد بيجي أبرز المتهمين في سوق العملة الحكومية خلال جلسة محاكمته في 20 مايو

تواجه زوجة حاكم محافظة إيرانية تهمة تلقي رشى تصل قيمتها إلى 200 ألف دولار من الرئيس التنفيذي لشركة رفضت لعدة أشهر دفع رواتب عمالها ثم استخدمت الشرطة العنف لقمع احتجاجاتهم.

وتجري محاكمة أوميد أسد بيجي، وهو أحد مالكي شركة "هفت تبه لقصب السكر" ومديرها السابق، خلف أبواب مغلقة إلا أن وسائل إعلام محافظة في إيران بينها وكالة دانيشجو الإخبارية، نشرت تفاصيل وقائعها.

لكن عندما طلب من حاكم خوزستان، غلام رضا شريعتي، التعليق رفض وقال لوكالة أنباء الطلاب إسنا السبت "القمر لن يبقى خلف السحب. انتظروا قليلا، إن شاء الله، كل شيء سيتضح".

وبعد جلسة محاكمة ثانية، في 19 مايو، أفادت وسائل إعلام بأن أسد بيجي دفع لزوجة شريعتي 200 ألف دولار من خلال وسيط إلى جانب 20 ألف دولار لتغطية تكاليف أسفار قامت بها أسرة الحاكم.

ويعد أسد بيجي أحد أبرز المتهمين في قضية انتهاكات للقواعد التي تحكم تخصيص الحكومة عملات أجنبية رخيصة للشركات.

وإلى جانب 20 مشتبها فيهم آخرين، وجهت إلى أسد بيجي تهم "تعطيل عملة البلاد ونظامها النقدي من خلال تهريب كبير للعملات ومعاملات غير مصرح بها باستخدام العملات الصعبة المخفضة" التي توفرها الحكومة.

وكان مجمع "هفت تبه لقصب السكر" للصناعات الزراعية، قد تمت خصخصته في عام 2015. ويقول العاملون هناك إن العديد من الانتهاكات كانت قائمة فيه خلال عملية الخصخصة.

ومنذ ذلك الحين، تفاقمت مشاكل العاملين مع عدم تلقيهم أجورهم لأشهر وخسارة المصنع الذي كان مربحا، الأموال. فنظم العمال تجمعات احتجاجية عديدة بلغت ذروتها في شهري نوفمبر وديسمبر 2018 وأدت إلى عشرات الاعتقالات. 

وبدل أن تتدخل الحكومة لحل قضية الأجور غير المدفوعة بشكل قانوني، أرسلت قوات الأمن ومدعين لاعتقال ومعاقبة ممثلي العمال المحتجين. 

وقال ناشط إعلامي محافظ سمح له بحضور جلسات المحاكمة نقلا عن المدعين إن " أسد بيجي يؤمن بأن أي شخص ممكن شراؤه بالمال وقد أثبت ذلك من خلال سلوكه".

وبحسب المصدر ذاته، فإن المدعين أشاروا أيضا إلى بعض من الادعاءات إزاء علاقات أسد بيجي المالية مع "المدعي العام للجمهورية الإسلامية وابنه"، وزير الزراعة جهاد محمود حجتي ونائب الرئيس إسحاق جيهانغيري.

لكن وسائل إعلام وناشطين مقربين من الحكومة والإصلاحيين يصرون على أن دوافع حزبية وراء قضية تورط حاكم خورستان.

وأورد تقرير قصير بثه التلفويزون الحكومي تصريحا لممثل المدعي العام قال فيه "من خلال حصوله على أكثر من 1.4 مليار دولار من عملة الحكومة، حطم المشتبه فيهم رقما قياسيا وطنيا جديدا".

ويشر التلميح إلى أن العديد من الأشخاص الذين تربطهم علاقات بشخصيات نافذة ويتقدمون ويحصلون على الدولارات من الحكومة بأسعار أقل من السوق، ظاهريا من أجل استيراد مواد أساسية في ظل العقوبات الأميركية الواسعة.

 لكن في الواقع، كانت هناك اتهامات رسمية وتقارير إعلامية تتحدث عن أن بعضا من تلك الشركات كانت مجرد شركات أمامية لأشخاص ذوي نفوذ باعوا في السوق الدولار الذي اشتروه بثمن بخس، وحققوا أرباحا هائلة. وقام بعض منهم باستيراد سيارات فاخرة وسلع أخرى وحققوا أرباحا ضخمة.