فلورانس بارلي
فلورانس بارلي

قالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي السبت إن تجنب الرد على اعتداءات في الخليج، اتهمت إيران بالوقوف خلفها، ولد أحداثا "خطيرة".

وتشهد المنطقة منذ مايو الماضي توترا متصاعدا على خلفية هجمات ضد ناقلات نفط وضربات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت منشآت شركة أرامكو النفطية السعودية.

وأعربت الوزيرة في خطاب خلال مؤتمر "حوار المنامة" السنوي " عن قلقها من تبعات ما اعتبرته تراجعا "تدريجيا ومتعمدا" للدور الأميركي في الشرق الأوسط.

وقالت بارلي "رأينا عدم انخراط أميركي تدريجي متعمد"، مضيفة أن هذه السياسة "كانت مطروحة على الورق" لفترة من الوقت لكنها أصبحت أكثر وضوحا مؤخرا.

وأضافت: "عندما مضى تلغيم سفن دون رد، أسقطت الطائرة من دون طيار. وعندما حدث ذلك من دون رد، قصفت منشآت نفطية رئيسية. أين تتوقف هذه الأحداث؟ أين الأطراف التي تفرض الاستقرار؟".

وتابعت بارلي أن "المنطقة معتادة على انحسار ثم تزايد التدخل الأميركي. لكن هذه المرة بدا الأمر أكثر خطورة".

ومن جهته، رفض وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير الحديث عن انسحاب أميركي من المنطقة، مؤكدا أن "لا شك" في وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها.

وقال "الولايات المتحدة حليف يمكن الاعتماد عليه إلى حد كبير، كما كان على مدى العقود السبعة الماضية".

وتابع "هناك رغبة في الولايات المتحدة تاريخيا لمحاولة التراجع على الساحة الدولية، لكن هذه الرغبة لا تنعكس في الموقف الأميركي" على الأرض.

في السياق ذاته، وضعت وزيرة الدفاع الفرنسية نفسها على النقيض مع الولايات المتحدة بشأن أمن الملاحة في الخليج، بعدما أطلقت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر تحالفا بحريا مقره البحرين لحماية الممرات البحرية في المنطقة.

وقال بارلي إن فرنسا تؤيد مهمة أوروبية منفصلة من المفترض أن تبدأ "قريبا جدا". وأوضحت "نريد أن نوضح أن سياستنا مغايرة لسياسة الضغوط القصوى الأميركية" على إيران.

وكانت فرنسا وبريطانيا اقترحتا في يوليو بناء تحالف لحماية السفن في الخليج، لكن لندن انضمت فيما بعد إلى التحالف الذي أطلقته الولايات المتحدة هذا الشهر ويضم أستراليا والولايات المتحدة ودولا خليجية بينها السعودية.

وتطرقت بارلي إلى التوترات حيال حلف الناتو، معتبرة أنه يظل حجر الزاوية للأمن في أوروبا لكن "حان الوقت للانتقال من الموت السريري إلى التخطيط".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثار جدلا في وقت سابق من هذا الشهر عندما قال انه يعتقد أن الناتو مات سريريا، معربا عن أسفه لعدم التنسيق بين أوروبا والولايات المتحدة.

وذكرت بارلي أن قمة الحلف في لندن في ديسمبر المقبل ستتخللها اقتراحات "للتفكير في مستقبل الناتو".

أوميد أسد بيجي أبرز المتهمين في سوق العملة الحكومية خلال جلسة محاكمته في 20 مايو
أوميد أسد بيجي أبرز المتهمين في سوق العملة الحكومية خلال جلسة محاكمته في 20 مايو

تواجه زوجة حاكم محافظة إيرانية تهمة تلقي رشى تصل قيمتها إلى 200 ألف دولار من الرئيس التنفيذي لشركة رفضت لعدة أشهر دفع رواتب عمالها ثم استخدمت الشرطة العنف لقمع احتجاجاتهم.

وتجري محاكمة أوميد أسد بيجي، وهو أحد مالكي شركة "هفت تبه لقصب السكر" ومديرها السابق، خلف أبواب مغلقة إلا أن وسائل إعلام محافظة في إيران بينها وكالة دانيشجو الإخبارية، نشرت تفاصيل وقائعها.

لكن عندما طلب من حاكم خوزستان، غلام رضا شريعتي، التعليق رفض وقال لوكالة أنباء الطلاب إسنا السبت "القمر لن يبقى خلف السحب. انتظروا قليلا، إن شاء الله، كل شيء سيتضح".

وبعد جلسة محاكمة ثانية، في 19 مايو، أفادت وسائل إعلام بأن أسد بيجي دفع لزوجة شريعتي 200 ألف دولار من خلال وسيط إلى جانب 20 ألف دولار لتغطية تكاليف أسفار قامت بها أسرة الحاكم.

ويعد أسد بيجي أحد أبرز المتهمين في قضية انتهاكات للقواعد التي تحكم تخصيص الحكومة عملات أجنبية رخيصة للشركات.

وإلى جانب 20 مشتبها فيهم آخرين، وجهت إلى أسد بيجي تهم "تعطيل عملة البلاد ونظامها النقدي من خلال تهريب كبير للعملات ومعاملات غير مصرح بها باستخدام العملات الصعبة المخفضة" التي توفرها الحكومة.

وكان مجمع "هفت تبه لقصب السكر" للصناعات الزراعية، قد تمت خصخصته في عام 2015. ويقول العاملون هناك إن العديد من الانتهاكات كانت قائمة فيه خلال عملية الخصخصة.

ومنذ ذلك الحين، تفاقمت مشاكل العاملين مع عدم تلقيهم أجورهم لأشهر وخسارة المصنع الذي كان مربحا، الأموال. فنظم العمال تجمعات احتجاجية عديدة بلغت ذروتها في شهري نوفمبر وديسمبر 2018 وأدت إلى عشرات الاعتقالات. 

وبدل أن تتدخل الحكومة لحل قضية الأجور غير المدفوعة بشكل قانوني، أرسلت قوات الأمن ومدعين لاعتقال ومعاقبة ممثلي العمال المحتجين. 

وقال ناشط إعلامي محافظ سمح له بحضور جلسات المحاكمة نقلا عن المدعين إن " أسد بيجي يؤمن بأن أي شخص ممكن شراؤه بالمال وقد أثبت ذلك من خلال سلوكه".

وبحسب المصدر ذاته، فإن المدعين أشاروا أيضا إلى بعض من الادعاءات إزاء علاقات أسد بيجي المالية مع "المدعي العام للجمهورية الإسلامية وابنه"، وزير الزراعة جهاد محمود حجتي ونائب الرئيس إسحاق جيهانغيري.

لكن وسائل إعلام وناشطين مقربين من الحكومة والإصلاحيين يصرون على أن دوافع حزبية وراء قضية تورط حاكم خورستان.

وأورد تقرير قصير بثه التلفويزون الحكومي تصريحا لممثل المدعي العام قال فيه "من خلال حصوله على أكثر من 1.4 مليار دولار من عملة الحكومة، حطم المشتبه فيهم رقما قياسيا وطنيا جديدا".

ويشر التلميح إلى أن العديد من الأشخاص الذين تربطهم علاقات بشخصيات نافذة ويتقدمون ويحصلون على الدولارات من الحكومة بأسعار أقل من السوق، ظاهريا من أجل استيراد مواد أساسية في ظل العقوبات الأميركية الواسعة.

 لكن في الواقع، كانت هناك اتهامات رسمية وتقارير إعلامية تتحدث عن أن بعضا من تلك الشركات كانت مجرد شركات أمامية لأشخاص ذوي نفوذ باعوا في السوق الدولار الذي اشتروه بثمن بخس، وحققوا أرباحا هائلة. وقام بعض منهم باستيراد سيارات فاخرة وسلع أخرى وحققوا أرباحا ضخمة.