حركة مجاهدي خلق عقدت مؤتمرا بواشنطن كشفت فيه تفاصيل استهداف المتظاهرين الإيرانيينن - 26 نوفمبر 2019
حركة مجاهدي خلق عقدت مؤتمرا بواشنطن كشفت فيه تفاصيل استهداف المتظاهرين الإيرانيينن - 26 نوفمبر 2019

فرض قطع خدمات الإنترنت في إيران حالة من التعتيم الشديد بخصوص تفاصيل القمع الذي يواجهه المتظاهرون على أيدي قوات الحرس الثوري، إلا أن حقائق جديدة وشخصيات متورطة في العنف بدأت تظهر.

وكانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة قد عقدت مؤتمرا صحفيا الثلاثاء في العاصمة الأميركية واشنطن، كشفت فيه تفاصيل جديدة عن الانتفاضية الشعبية الجارية في إيران، والممارسات الأمنية القمعية ضد المتظاهرين.

وتناول المؤتمر تقريرا مفصلا عن الأحداث الجارية على الأرض، والشخصيات المتورطة في العنف، والإحصاءات الأولية للخسائر البشرية، والشعارات، والمدن والمحافظات التي شهدت التظاهرات، وأساليب القمع المختلفة التي استخدمتها الأجهزة الأمنية والحرس الثوري.

وأشار نائب مدیر مكتب الحركة علي رضا جعفرزاده إلى أن "عدد الشهداء بلغ حتى الآن 450 شهيدا سقطوا في نحو 173 مدينة في 31 محافظة إيرانية".

وأوضح جعفرواده أن المتظاهرين هاجموا مقرات الحرس الثوري، ومراكز الباسيج (قوات شبه عسكرية)، والمباني الحكومية، والمصارف المرتبطة بالحرس الثوري، ومحطات البنزين، وسلسلة المتاجر المرتبطة بالحرس أيضا، مطالبين في نفس الوقت بإسقاط النظام.

كما كشفت حركة مجاهدي خلق في المؤتمر، عن أسماء وصور 87 من كبار السلطات الضالعين في قمع المتظاهرين وقتلهم، وتنفيذ حملات الاعتقالات ضدهم في سبع محافظات.

وكان على رأس هؤلاء قيادات الحرس الثوري الإيراني خاصة في محافظة طهران، مثل محمد رضا يزدي، سيروس صابري، وحسين ديني، ومحمد نعيمي، وحسن حسنزاده، وعلي رضا حيدراني، وماجد أمير عبداللهيان، ومختار نزاري.

مجاهدي خلق تكشف أسماء الفيالق والشخصيات المتورطة في قتل المتظاهرين - 26 نوفمبر 2019

 

الفيالق المكلفة بقمع المظاهرات

 

 

وأوضح التقرير أن المسؤول عن القمع في محافظة طهران كان فيلق "محمد رسول الله"، وفي محافظة البرز كان كبار قادة الحرس من فيلق "إمام حسن مجتبى" مسؤولين عن العنف ضد المتظاهرين.

وفي محافظة فارس كلف فيلق "الفجر" بقمع الاحتجاجات، وفي كوردستان كان فيلق "بيت المقدس"، وفي محافظة كرمنشاه كان كبارة الحرس من فيلق "النبي الأكرم" ضالعين في قمع المحتجين.

وفي محافظة خوزستان كان فيلق "حضرة ولي العصر" المسؤول عن قمع المحتجين، وفي أصفهان كان العميد مجتبى فدا والعقيد عابديني، والعقيد إحسان الله رضابور المسؤولين عن فيلق "أنصار المهدي" هم من تولوا عملية قمع الاحتجاجات.

ولفت جعفرزاده إلى دور مجاهدي خلق في الاحتجاجات الحالية، والذي اعترف به قائد قوات الأمن الداخلي الإيراني في 17 نوفمبر الماضي، عندما قال "تظهر تحقيقاتنا أن المنظمات المناهضة للثورة، وحركة مجاهدي‌ خلق تقف وراء قيادة هذه الحركات".

وكان علي شمخاني، سكرتير مجلس الأمن القومي الأعلى قد صرح سابقا بالقول: "أعتقد أنه تم اعتقال 34 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق حتى الآن. كما تم تحديد شبكة واسعة من الأفراد، لا تعمل تحت اسم مجاهدي خلق، ولكن تتبع خطهم وطريقة عملهم."

أوميد أسد بيجي أبرز المتهمين في سوق العملة الحكومية خلال جلسة محاكمته في 20 مايو
أوميد أسد بيجي أبرز المتهمين في سوق العملة الحكومية خلال جلسة محاكمته في 20 مايو

تواجه زوجة حاكم محافظة إيرانية تهمة تلقي رشى تصل قيمتها إلى 200 ألف دولار من الرئيس التنفيذي لشركة رفضت لعدة أشهر دفع رواتب عمالها ثم استخدمت الشرطة العنف لقمع احتجاجاتهم.

وتجري محاكمة أوميد أسد بيجي، وهو أحد مالكي شركة "هفت تبه لقصب السكر" ومديرها السابق، خلف أبواب مغلقة إلا أن وسائل إعلام محافظة في إيران بينها وكالة دانيشجو الإخبارية، نشرت تفاصيل وقائعها.

لكن عندما طلب من حاكم خوزستان، غلام رضا شريعتي، التعليق رفض وقال لوكالة أنباء الطلاب إسنا السبت "القمر لن يبقى خلف السحب. انتظروا قليلا، إن شاء الله، كل شيء سيتضح".

وبعد جلسة محاكمة ثانية، في 19 مايو، أفادت وسائل إعلام بأن أسد بيجي دفع لزوجة شريعتي 200 ألف دولار من خلال وسيط إلى جانب 20 ألف دولار لتغطية تكاليف أسفار قامت بها أسرة الحاكم.

ويعد أسد بيجي أحد أبرز المتهمين في قضية انتهاكات للقواعد التي تحكم تخصيص الحكومة عملات أجنبية رخيصة للشركات.

وإلى جانب 20 مشتبها فيهم آخرين، وجهت إلى أسد بيجي تهم "تعطيل عملة البلاد ونظامها النقدي من خلال تهريب كبير للعملات ومعاملات غير مصرح بها باستخدام العملات الصعبة المخفضة" التي توفرها الحكومة.

وكان مجمع "هفت تبه لقصب السكر" للصناعات الزراعية، قد تمت خصخصته في عام 2015. ويقول العاملون هناك إن العديد من الانتهاكات كانت قائمة فيه خلال عملية الخصخصة.

ومنذ ذلك الحين، تفاقمت مشاكل العاملين مع عدم تلقيهم أجورهم لأشهر وخسارة المصنع الذي كان مربحا، الأموال. فنظم العمال تجمعات احتجاجية عديدة بلغت ذروتها في شهري نوفمبر وديسمبر 2018 وأدت إلى عشرات الاعتقالات. 

وبدل أن تتدخل الحكومة لحل قضية الأجور غير المدفوعة بشكل قانوني، أرسلت قوات الأمن ومدعين لاعتقال ومعاقبة ممثلي العمال المحتجين. 

وقال ناشط إعلامي محافظ سمح له بحضور جلسات المحاكمة نقلا عن المدعين إن " أسد بيجي يؤمن بأن أي شخص ممكن شراؤه بالمال وقد أثبت ذلك من خلال سلوكه".

وبحسب المصدر ذاته، فإن المدعين أشاروا أيضا إلى بعض من الادعاءات إزاء علاقات أسد بيجي المالية مع "المدعي العام للجمهورية الإسلامية وابنه"، وزير الزراعة جهاد محمود حجتي ونائب الرئيس إسحاق جيهانغيري.

لكن وسائل إعلام وناشطين مقربين من الحكومة والإصلاحيين يصرون على أن دوافع حزبية وراء قضية تورط حاكم خورستان.

وأورد تقرير قصير بثه التلفويزون الحكومي تصريحا لممثل المدعي العام قال فيه "من خلال حصوله على أكثر من 1.4 مليار دولار من عملة الحكومة، حطم المشتبه فيهم رقما قياسيا وطنيا جديدا".

ويشر التلميح إلى أن العديد من الأشخاص الذين تربطهم علاقات بشخصيات نافذة ويتقدمون ويحصلون على الدولارات من الحكومة بأسعار أقل من السوق، ظاهريا من أجل استيراد مواد أساسية في ظل العقوبات الأميركية الواسعة.

 لكن في الواقع، كانت هناك اتهامات رسمية وتقارير إعلامية تتحدث عن أن بعضا من تلك الشركات كانت مجرد شركات أمامية لأشخاص ذوي نفوذ باعوا في السوق الدولار الذي اشتروه بثمن بخس، وحققوا أرباحا هائلة. وقام بعض منهم باستيراد سيارات فاخرة وسلع أخرى وحققوا أرباحا ضخمة.