أمنستي: مقتل 143 شخصا في تظاهرات إيران
أمنستي: مقتل 143 شخصا في تظاهرات إيران

يواجه متظاهرون إيرانيون اعتقلتهم السلطات مصيرا مجهولا ومخاطر التعذيب وحتى الإعدام، وفق ما حذر ممثل مكتب حقوق الإنسان (IHR) في إيران محمد أميري- مقدم.

وأعرب أميري- مقدم عن مخاوفه من استخدام السلطات الإيرانية المزيد من العنف ضد المحتجين، بحسب تقرير نشره الموقع الإلكتروني لمعهد جيتس.

ويشير إلى أن مئات المتظاهرين المناهضين للنظام ونشطاء حقوق الإنسان الذين اعتقلتهم السلطات منذ اندلاع الاحتجاجات في الـ 15 من نوفمبر، يتعرضون للتعذيب وانتزاع اعترافات قسرية منهم، وبما يضعهم في مواجهة مع أحكام تصل للإعدام.

ويوضح مكتب حقوق الإنسان أن المعتقلين محتجزون في أماكن مجهولة ولا يتم إبلاغ عائلاتهم بمكان وجودهم، ناهيك عن الحظر التي تمارسه السلطات في تدفق المعلومات التي يتم تداولها عبر شبكة الإنترنت.

وأضاف أن العديد من المعتقلين لم يستطيعوا إبلاغ عائلاتهم، والعديد من العائلات لا تعلم مصير أبنائها وحتى إن كانوا على قيد الحياة أم لا.

وقال أميري-مقدم إن "الشعب الإيراني يحتاج إلى اهتمام المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى".

من جانبها دعت منظمة العفو الدولية "أمنستي" المجتمع الدولي إلى إدانة استخدام السلطات الإيرانية للعنف المفرط مع التظاهرات التي عمت البلاد.

وأضافت في بيان صحفي الاثنين أن أعداد المتظاهرين الذين قتلوا على أيدي قوات الأمن ارتفع إلى 143 شخصا.

وقالت إن التقارير الموثقة التي وصلت للمنظمة تفيد بمقتل معظم هؤلاء الأشخاص نتيجة لاستخدام الأسلحة النارية ضدهم، فيما توفي أخر بسبب استنشاقه للغاز المسيل للدموع، كما تعرض شخص أخر للموت بسبب الضرب.

وتعتقد المنظمة أن أعداد القتلى مرشحة للارتفاع.

وقال فيليب لوثر، مدير الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط في أمنستي إن ارتفاع اعداد القتلى مؤشر ينذر بالخطر من استخدام القسوة بالتعامل مع المتظاهرين العزل من قبل السلطات الإيرانية.

وأدان المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الاستخدام المفرط للقوة في الاحتجاجات، ولكنها لم تندد باستخدام القوة المميتة تجاه المحتجين العزل، وفق بيان أمنسي.

وأكد لوثر أن على المجتمع الدولي إدانة أساليب القتل للمتظاهرين، والتي تستخدمها السلطات لسحق المعارضة في البلاد.

وزاد البيان أن العديد من الشهادات التي وصلت للمنظمة تكشف عن استخدام الأمن الإيراني أسلحة نارية ضد المتظاهرين العزل وبشكل متعسف.

واندلعت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد في 15 نوفمبر، بعد أن رفعت السلطات سعر البنزين في شكل مفاجئ بنسبة تصل إلى 200 في المئة.

وأغلقت الطرق السريعة أحرقت بنوك ومحطات وقود ونهبت متاجر بعد أن تحولت التظاهرات إلى العنف وانتشرت في عشرات المدن والبلدات في أنحاء إيران.

وذكرت الحكومة أن رفع أسعار البنزين سيتيح لها دفع مبالغ مالية للمحتاجين في إيران حيث يعاني كثيرون من صعوبة العيش منذ أعادت واشنطن فرض عقوبات على طهران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو الماضي.

لم يعرف وقت تسجيل الفيديوولا سبب بكاء القائدين في الحرس الثوري
لم يعرف وقت تسجيل الفيديوولا سبب بكاء القائدين في الحرس الثوري

نشر مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة، مقطع فيديو قديما يجمع قائد فيلق القدس الإيراني القتيل قاسم سليماني ومحمد باقر قاليباف الذي انتخب مؤخرا رئيسا لمجلس النواب الإيراني الجديد، وهما يبكيان ما تسبب بانتقادات من المغردين على "الحركات التمثيلية".

وفي تغريدة على تويتر، نشر الصحفي الإيراني محمد مجيد الأحوازي الفيديو قائلا: "قاسم سليماني يبكي في أحضان الجنرال قاليباف رئيس البرلمان الإيراني الجديد."

ويظهر الرجلان في حالة بكاء هيستيري، ولم يعرف توقيت تسجيل هذا الفيديو، ولا المناسبة التي التقط فيها وجمع بين القياديين البارزين في الحرس الثوري الإيراني.

وانتقد مغردون بكاء سليماني وقاليباف، فقال أحدهم: " عجيب أن الوحوش لديها مشاعر."

فيما اعتبر آخر أن هذه الدموع هي "دموع تماسيح". فسليماني كان مسؤولا عن سفك دماء كثير من العراقيين والسوريين.

وعلق آخر على التغريدة قائلا إن التمثيل واضح فماذا يمكن أن نقول.

وقتل سليماني بغارة في الثالث من يناير الماضي لطائرة أميركية من دون طيار قرب مطار بغداد مع القيادي في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.

وانتُخب الجنرال قاليباف الذي تلاحقه تهم بالفساد ليكون رئيسا لمجلس النواب الإيراني يوم الخميس. 

وكان قاليباف أول جنرال في الحرس الثوري الإيراني، يصبح عمدة للعاصمة الإيرانية طهران. وبات اليوم أول جنرال يتولى رئاسة مجلس النواب، وأول ضابط في الحرس الثوري يقود إحدى السلطات الثلاث في البلاد.

ومع صعوده إلى رئاسة المجلس، بات من شبه المؤكد أن أيا من قضايا الفساد المرتبطة به وبعائلته وربما بأصدقائه، لن تشهد أي تطور في ملفاتها. رغم أنه على مدى 15 عاما مضت لم تقم أي جهة بمتابعة تلك القضايا ولم يتم استدعاء أي أحد بخصوصها إلى المحكمة.