تدرس إيران إنشاء شبكة إنترنت وطنية منذ 2005
تدرس إيران إنشاء شبكة إنترنت وطنية منذ 2005

راسل النظام الإيراني المنظمات الحكومية والشركات الخاصة طالبا معلومات حول المواقع الإلكترونية الأجنبية التي يعتمدون عليها، في خطة يرجح خبراء أن تكون لفرض رقابة كبيرة على الإنترنت، وفقا لموقع شبكة بي بي سي البريطانية.

وأضاف الموقع أن الخطوة تأتي بعد 11 يوما من فرض السلطات الإيرانية تعتيما كبيرا على الإنترنت لمدة أسبوع، عقب احتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود.

ويرى خبراء أن الخطوة تشير إلى أن طهران تخطط للعمل بمخطط "القائمة البيضاء" والذي بموجبه ستحدد المواقع التي ستسمح لها بالعمل داخل البلاد.

وأكد رئيس منظمة تكنولوجيا المعلومات (ايتو)- وهي الهيئة الحكومية الإيرانية المسؤولة عن الفضاء السيبراني- إرسال الرسالة، حسب بي بي سي.

وقال أمير نازيمي إنه "مضطر للتأكد من توافر الخدمات الحيوية". وأضاف أنه يريد أن يسمح للمسؤولين الأمنيين بمعرفة الكيفية التي أثر بها قرار إغلاق الإنترنت على الاقتصاد".

وأصبح وجود الرسالة معروفا بعد تداول نسخة منها على وسائل التواصل الاجتماعي، وتشير إلى موقع مثل "غوغل أرث" على أنه من المواقع الضرورية.  

شبكة إيرانية للإنترنت أو سور الصين العظيم

وقال الموقع إن إيران ناقشت إنشاء شبكة إنترنت وطنية منذ 2005.

والفكرة هي بناء خدمات محلية مشابهة للمواقع والتطبيقات الأكثر شعبية في العالم، ودفع الإيرانيين لاستخدامها.  

ورغم أن ذلك لم يحدث بعد، فقد استحدثت إيران نظاما واسعا للرقابة على الإنترنت، يعرف باسم "الفلترة"، وقد شبه بجدار الصين.

ويمنع نظام الفلترة المستخدمين من الوصول إلى معظم الشبكات الاجتماعية المعروفة مثل فيسبوك، تويتر ويويتوب، إضافة إلى منافذ الأخبار الدولية بما فيها شبكة بي بي سي، حسب ما نقلت الشبكة على موقعها.

ويعتقد مراقبون أن السلطات الإيرانية تريد أن تخطو خطوة أخرى في قمعها للإنترنت، وبدل "قائمة سوداء" للمواقع المحظورة، سيكون هناك "قائمة بيضاء" للمواقع المسموح بها فقط.

وقال "ماشا عليمرداني" من منظمة حقوق الإنسان، للموقع إن هذا النهج سيكون "تماشيا مع المؤشرات المقلقة" التي تشير أن السلطات الإيرانية تريد تقييد وصول بعض الناس، على أساس مهنهم وظروفهم الاجتماعية، إلى الإنترنت غير الخاضع للرقابة.

ولجأت السلطات الإيرانية إلى وقف خدمات الإنترنت لاحتواء التغطية داخل وخارج إيران حول ما يحصل في الشارع من قمع وحشي بعيدا عن تبادل صور أو فيديوهات خاصة للأحداث.

واندلعت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد في 15 نوفمبر، بعد أن رفعت السلطات سعر البنزين بشكل مفاجئ بنسبة تصل إلى 200 في المئة.

مفاعل بوشهر النووي في إيران..واشنطن تضيف عالمين إيرانيين لقائمة العقوبات
مفاعل بوشهر النووي في إيران..واشنطن تضيف عالمين إيرانيين لقائمة العقوبات

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على اثنين من المشرفين على البرنامج النووي في إيران، بالتزامن مع إنهائها الإعفاءات من العقوبات الناتجة عن خطة العمل المشتركة الشاملة مع طهران.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو  إن تصنيف ماجد أغائي وأمجد سازغار على لائحة العقوبات، تم بسبب "انخراطهما أو محاولة الانخراط في أنشطة ساهمت عمليا أو تشكل خطرا في المساهمة المادية في انتشار أسلحة الدمار الشامل".

وأضاف الوزير في بيان أن سازغار هو المدير الإداري لمنظمة الطاقة النووية الإيرانية المسؤول عن الإنتاج الصناعي لآلات الطرد المركزي وقد أشرف في عام 2019 على تركيب مثل هذه الأجهزة في مصنع فوردو لتخصيب الوقود. 

وأوضح البيان أنه ومن خلال هذه الأنشطة ساهم سازغار في استمرار توسيع قدرات إيران النووية  بشكل استفزازي.

أما آغائي فقد شارك بشكل أساسي في عمليات الطرد المركزي الإيرانية، وهو مدير في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ومسؤول عن البحث والتطوير لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة، حسب البيان.

حافة الهاوية النووية

وقال بومبيو إن النظام الإيراني واصل سياسة حافة الهاوية النووية من خلال توسيع أنشطة الانتشار الحساسة. 

وأضاف "أن هذه الإجراءات التصعيدية غير مقبولة ولا يمكنني تبرير تجديد التنازل عن هذه الأنشطة المتعلقة بخطة العمل المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني)  نتيجة لذلك".

وخير بومبيو علماء إيران النوويين بين العمل لصالح منظمات الانتشار الإيرانية والتعرض للعقوبات، أو وضع مهاراتهم للعمل لصالح الشعب الإيراني.

انتهاء  الإعفاءات من العقوبات

وأعلن وزير الخارجية الأميركي الأربعاء انتهاء الإعفاءات من العقوبات الذي يغطي جميع المشاريع النووية الإيرانية الناتجة عن خطة العمل المشتركة الشاملة في إيران.

والمشاريع هي مفاعل تحويل أراك وتوفير اليورانيوم المخصب لمفاعل طهران للأبحاث، وتصدير وقود مفاعل البحوث الإيراني المستهلك. 

وأوضح بومبيو في البيان أن الإعفاء من العقوبات الذي يغطي هذه النشاطات سينتهي بعد انقضاء مهلة ستين يوما سمحت للشركات والكيانات المشاركة في هذه الأنشطة بوقف عملياتها.

وختم بيان الخارجية الأميركية أن النظام الذي احتج قبل أيام على رؤية "الحل النهائي" والذي يهدد بانتظام بمسح إسرائيل عن الخارطة، يجب ألا يحصل على سلاح نووي.