مدرعات أميركية محمية من الكمائن المقاومة للألغام (MRAP) في الشرق الأوسط
مدرعات أميركية محمية من الكمائن المقاومة للألغام (MRAP) في الشرق الأوسط

رد مسؤولون أميركيون في تصريحات لقناة الحرة، على تقرير شبكة CNN تحدث عن اعتزام وزارتي الخارجية والدفاع إرسال محققين إلى السعودية والإمارات للتحقيق في صحة الأنباء عن وصول أسلحة باعتها واشنطن للبلدين إلى ميليشيات في اليمن، بينها جماعات مرتبطة بالقاعدة وأخرى مدعومة من إيران.

ورفض مسؤول في الخارجية الأميركية التعليق على هذا التقرير، وقال للحرة: "لا نعلق على محادثات دبلوماسية خاصة أو تحقيقات محتملة". 

لكنه شدد، في الوقت نفسه، على أن الخارجية الأميركية "تأخذ كل الادعاءات حول سوء استخدام صناعات دفاعية أميركية المصدرة على محمل الجد".

وأوضح أنه "في حين أن خسائر في المعدات قد تقع في ساحة المعركة بمناطق النزاع النشطة، فإننا نتوقع من جميع مستلمي معدات دفاعية أميركية الالتزام بموجبات الاستخدام النهائي وعدم نقل المعدات من دون الحصول على إذن مسبق من حكومة الولايات المتحدة".

المتحدث باسم البنتاغون لشؤون مبيعات الأسلحة الخارجية، الكولونيل أورايا أورلاند، قال للحرة إن البنتاغون يتوقع من مستلمي المعدات العسكرية الأميركية الالتزام بعدم إعادة نقل هذه المعدات من دون الحصول على إذن مسبق من الحكومة الأميركية.

وكانت CNN قد أفادت بأن تحقيقا أجرته توصل إلى أن أسلحة أميركية الصنع اشترتها الرياض وأبوظبي، جرى نقلها إلى كل المتمردين والانفصاليين في اليمن، وأن وزارتي الخارجية والدفاع فتحتا تحقيقا مشتركا في القضية. 

وأوضحت الشبكة الإخبارية أن تحقيقها المستمر حول المسألة، توصل إلى أن مدرعات أميركية محمية من الكمائن المقاومة للألغام تعرف بـ"MRAP"، باعتها واشنطن للإمارات والسعودية تم نقلها، في انتهاك لاتفاقياتهما مع الولايات المتحدة، إلى مجموعات تشمل مقاتلين مرتبطين بالقاعدة والمتمردين المدعومين من إيران والميليشيات الانفصالية. 

وقالت إن تلك الجهات باتت تستخدم السلاح الأميركي ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والتي تحظى بدعم أميركي.

وفي أعقاب تقرير أولي نشرته CNN في فبراير، قالت وزارة الخارجية إنها أطلقت تحقيقا مشتركا مع البنتاغون لبحث النقل غير المرخص للأسلحة في اليمن.

وأفادت CNN الأربعاء، بأنها توصلت برسالة صادرة عن مكتب الشؤون التشريعية في الخارجية الأميركية جاء فيها أن "الردود غير الكافية" من الحليفتين أخرت التحقيق.

وجاء في الرسالة أيضا أن زيارة مشتركة للخارجية والبنتاغون تمت إلى الإمارات في سبتمبر للتحقق مما حدث للمدرعات الأميركية.

وأشارت الرسالة التي وجهت إلى المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية، السناتور إليزابيث وارن، التي طالبت بالحصول على أجوبة من الإدارة الأميركية، إلى أن هناك "زيارة إشراف" مماثلة مقررة للسعودية في نوفمبر، وبعدها "تتوقع الإدارة الحصول على وصف كامل للظروف المتعلقة بالتخلص من هذه المعدات وأي انتهاك محتمل للاتفاقيات".

وقالت CNN إن الخارجية رفضت التعليق على الرسالة، كما رفضت حكومتا الإمارات والسعودية التعليق على فحواها.

لكنها أشارت إلى أن المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، تركي المالكي، قال ردا على تصريحات الخارجية الأميركية، بعدم تلقي ردود كافية من السعودية، إن "جميع المعلومات المطلوبة متوفرة".

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال المالكي لـCNN إن "جميع المعدات العسكرية تستخدمها القوات السعودية وفقا لشروط وأحكام المبيعات العسكرية الأجنبية التي تبنتها الحكومة الأميركية وعملا بقانون مراقبة تصدير الأسلحة".

وفي أكتوبر، نسبت لمسؤول إماراتي رفيع تصصريحات قال فيها: "لم تكن هناك حالات تم فيها استخدام معدات أميركية الصنع من دون إشراف مباشر من الإمارات باستثناء أربع سيارات استولى عليها العدو".

مفاعل بوشهر النووي في إيران..واشنطن تضيف عالمين إيرانيين لقائمة العقوبات
مفاعل بوشهر النووي في إيران..واشنطن تضيف عالمين إيرانيين لقائمة العقوبات

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على اثنين من المشرفين على البرنامج النووي في إيران، بالتزامن مع إنهائها الإعفاءات من العقوبات الناتجة عن خطة العمل المشتركة الشاملة مع طهران.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو  إن تصنيف ماجد أغائي وأمجد سازغار على لائحة العقوبات، تم بسبب "انخراطهما أو محاولة الانخراط في أنشطة ساهمت عمليا أو تشكل خطرا في المساهمة المادية في انتشار أسلحة الدمار الشامل".

وأضاف الوزير في بيان أن سازغار هو المدير الإداري لمنظمة الطاقة النووية الإيرانية المسؤول عن الإنتاج الصناعي لآلات الطرد المركزي وقد أشرف في عام 2019 على تركيب مثل هذه الأجهزة في مصنع فوردو لتخصيب الوقود. 

وأوضح البيان أنه ومن خلال هذه الأنشطة ساهم سازغار في استمرار توسيع قدرات إيران النووية  بشكل استفزازي.

أما آغائي فقد شارك بشكل أساسي في عمليات الطرد المركزي الإيرانية، وهو مدير في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ومسؤول عن البحث والتطوير لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة، حسب البيان.

حافة الهاوية النووية

وقال بومبيو إن النظام الإيراني واصل سياسة حافة الهاوية النووية من خلال توسيع أنشطة الانتشار الحساسة. 

وأضاف "أن هذه الإجراءات التصعيدية غير مقبولة ولا يمكنني تبرير تجديد التنازل عن هذه الأنشطة المتعلقة بخطة العمل المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني)  نتيجة لذلك".

وخير بومبيو علماء إيران النوويين بين العمل لصالح منظمات الانتشار الإيرانية والتعرض للعقوبات، أو وضع مهاراتهم للعمل لصالح الشعب الإيراني.

انتهاء  الإعفاءات من العقوبات

وأعلن وزير الخارجية الأميركي الأربعاء انتهاء الإعفاءات من العقوبات الذي يغطي جميع المشاريع النووية الإيرانية الناتجة عن خطة العمل المشتركة الشاملة في إيران.

والمشاريع هي مفاعل تحويل أراك وتوفير اليورانيوم المخصب لمفاعل طهران للأبحاث، وتصدير وقود مفاعل البحوث الإيراني المستهلك. 

وأوضح بومبيو في البيان أن الإعفاء من العقوبات الذي يغطي هذه النشاطات سينتهي بعد انقضاء مهلة ستين يوما سمحت للشركات والكيانات المشاركة في هذه الأنشطة بوقف عملياتها.

وختم بيان الخارجية الأميركية أن النظام الذي احتج قبل أيام على رؤية "الحل النهائي" والذي يهدد بانتظام بمسح إسرائيل عن الخارطة، يجب ألا يحصل على سلاح نووي.