جانب من المظاهرة التي نظمت في باريس دعما للمحتجين في إيران
جانب من المظاهرة التي نظمت في باريس دعما للمحتجين في إيران

تظاهر مئات الأشخاص، ظهر الاثنين، في باريس احتجاجا على "المجزرة" التي قالوا إنها تُرتكب في إيران حيث أسفر قمع الحركة الاحتجاجية عن مقتل المئات، بحسب معارضين.

وقال بهزاد نظيري، العضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي نظّم التظاهرة لوكالة فرانس برس، إن "النظام انتقل إلى مرحلة جديدة: لقد أعطى أوامر ممنهجة بإطلاق النار على المتظاهرين. إنه أمر غير مسبوق. لم نشهد يوما مجزرة كهذه".

وأمام تجمّع ضم مئات الإيرانيين والمناصرين للمجلس الوطني للمقاومة، بينهم نواب فرنسيون، تجمعوا خلف لافتة كتب عليها "المجزرة التي ترتكب بحق المتظاهرين هي جريمة ضد الإنسانية"، قال نظيري "إيران تغلي. كلما تقدّمنا تصبح الأرقام أكثر إثارة للقلق: لقد بدأنا بمئتي قتيل وقد ارتفع هذا العدد إلى 600، وأربعة آلاف جريح و12 ألف عملية توقيف".

تجدر الإشارة إلى أن منظمة العفو الدولية قالت، الاثنين، إن 208 متظاهرين على الأقل قتلوا في قمع التظاهرات التي بدأت في 15 نوفمبر ردا على رفع سعر البنزين في بلاد تشهد ركودا اقتصاديا حادا.

جانب من المظاهرة التي نظمت في باريس دعما للمحتجين في إيران

وأكد نظيري الذي يقود جزءا من المعارضة الإيرانية في الخارج وبخاصة منظمة مجاهدي خلق، الحركة المعارضة في المنفى التي تتهمها طهران بـ"الإرهاب"، أن "على المجتمع الدولي أن يصدر إدانة صريحة. يجب الكف عن غض الطرف".

وقال رئيس بلدية الدائرة الثانية في باريس جاك بوتو، عضو اتحاد رؤساء بلديات فرنسا من أجل إيران ديمقراطية، إنه "يجب أن تسلط الأضواء" على ما يحصل في إيران.

وأضاف "على فرنسا أن تبادر لإرسال بعثة تحقيق إلى السجون في إيران"، مكررا الدعوة الصادرة عن "اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية" التي تضم نوابا فرنسيين والمؤيدة لمطالبة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بإرسال بعثة أممية هدفها كشف عدد القتلى والجرحى والمسجونين.

 

احتاجت إيران 24 ساعة لقطع الإنترنيت
مئات القتلى وآلاف المعتقلين حصيلة تظاهرات إيران

لم يكتف النظام الإيراني بقتل مئات المتظاهرين ضد رفع أسعار المحروقات وأصبح يطالب بعض عائلات الضحايا بثمن الرصاص الذي قتل أبناءهم، حسب تقرير لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

وكشف تقرير للصحيفة الاثنين أن تقديرات أعداد القتلى حتى الآن تتراوح بين 161-366 شخصا في التظاهرات التي عمت أكثر من 100 مدينة.

وقال محمد رضا يزدي، قائد في الحرس الثوري "إن البعض قتل خطأ" فيما يعد أول اعتراف من مسؤول رسمي بقتل المتظاهرين.

وتقدر منظمة العفو الدولية أعداد القتلى بأكثر من 161 شخصا، فيما يكشف تقرير لموقع (Kalemeh) الإلكتروني أن الأعداد تناهز الـ 366 شخصا، كما تتجاوز أعداد المعتقلين الـ 7 آلاف شخص وفق تقرير نشره الموقع الإلكتروني لراديو "فاردا".

وسعت السلطات الإيرانية لسياسة تكميم الأفواه والتعتيم على ما يحدث في المظاهرات من خلال حجب الإنترنت لعدة أيام وإتاحته لنسبة قليلة فقط من الموالين لهم، ولكن بعد عودة الإنترنت للبلاد بدأت تنتشر مقاطع مصورة تظهر التعامل العنيف واستخدام الأسلحة النارية ضد المحتجين.

واندلعت الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران في 15 نوفمبر، بعد أن رفعت السلطات سعر البنزين بشكل مفاجئ بنسبة تصل إلى 200 في المئة، وفق تقرير نشرته وكالة فرانس برس.

واندلعت الاحتجاجات بعد الإعلان عن رفع سعر البنزين بنسبة 50 في المئة لأول 60 لترا، و200 في المئة لكل لتر إضافي يتم شراؤه بعد ذلك كل شهر.

وتضرر الاقتصاد الإيراني منذ مايو 2018 بعد ما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 وفرض عقوبات على طهران.

وعلى الإثر، انخفضت قيمة الريال بشدة وبلغ معدل التضخم أكثر من 40 في المئة، ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 9 في المئة في العام 2019 ويعقبه ركود في العام 2020.