جنود أميركيون في أفغانستان في طريقهم لركوب طائرة عسكرية
جنود أميركيون في أفغانستان في طريقهم لركوب طائرة عسكرية

قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس توسيع الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط من أجل مواجهة التهديد الإيراني، بحسب ما أفادت به صحيفة وول ستريت جورنال الأربعاء.

وأوضح المسؤولون أن القرار قد يؤدي إلى مضاعفة عدد العسكريين الأميركيين الذين أرسلوا إلى المنطقة منذ بدء التعزيزات العسركية في مايو الماضي.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن عدد التعزيزات الجديدة قد تصل إلى 14 ألف جندي إضافة إلى عشرات السفن. 

وذكرت الصحيفة الأميركية، نقلا عن المسؤولين الذين لم تسمهم، أن الرئيس الأميركي يتوقع أن يعلن عن القرار خلال الشهر الجاري.    

وقال المسؤولون، وفق وول ستريت، إن هناك مخاوف متزايدة بين العسكريين الأميركيين ومسؤولين آخرين في إدارة ترامب من أن هجوما على المصالح والقوات الأميركية قد يترك الولايات المتحدة أمام خيارات قليلة في المنطقة.

وأضافوا أنه بإرسال موارد عسكرية إضافية إلى المنطقة، ستقدم الإدارة رادعا أكثر مصداقية إلى طهران التي تتهم بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات على ناقلات نفط ومنشآت نفط في السعودية.

وفيما سيكون الانتشار العسكري الجديد مصمما كرادع لأي انتقام إيراني محتمل على العقوبات الأميركية المتزايدة ضد طهران، يشعر بعض المسؤولين وفق الصحيفة، بالقلق من أن إضافة المزيد من الموارد العسكرية الأميركية يمكن أن يثير هجوما آخر أو يضع المنطقة على مسار نزاع خطير ولا يمكن التنبؤ به.

وستنضم القوات الإضافية إلى حوالي 14 ألفا من أفراد القوات المسلحة الذين تم إرسالهم إلى المنطقة منذ مايو، عندما حدد محللو الاستخبارات الأميركية تهديدا من إيران وطلب قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كينيث ماكنزي، سفنا إضافية ومنصات للدفاع الصاروخي وقوات.

وفي وقت سابق الأربعاء، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" قوله إن ثمة مؤشرات على احتمال قيام إيران بأعمال عدائية في المستقبل.

وتصاعد التوتر في الخليج منذ هجوم في الصيف على ناقلات نفطية، منها وقعت قبالة ساحل الإمارات، وهجوم كبير على منشآت نفطية في السعودية. وتتهم واشنطن إيران بالمسؤولية عن هذه الهجمات.

وقال جون رود، ثالث أكبر مسؤول في البنتاغون، للصحفيين "وما زلنا أيضا نرى مؤشرات، ولأسباب واضحة لن أخوض في تفاصيلها، على إمكانية شن عدوان إيراني".

ولم يوفر رود تفاصيل عن المعلومات التي استندت إليها تلك المخاوف أو عن أي مدى جدول زمني.

وأضاف "أرسلنا إشارات واضحة وصريحة للغاية إلى الحكومة الإيرانية عن تداعيات العدوان المحتملة".

ونشرت الولايات المتحدة آلافا آخرين من العسكريين والعتاد، بما يشمل القاذفات، في الشرق الأوسط ليكون ذلك عامل ردع في مواجهة ما تصفه واشنطن بسلوك إيران الاستفزازي.

أودى قصف الطائرة الأوكرانية بتحطمها ومقتل 176 مدنيا على متنها
أودى قصف الطائرة الأوكرانية بتحطمها ومقتل 176 مدنيا على متنها

دعم برلمانيون إيرانيون قصف الحرس الثوري للطائرة الأوكرانية والذي أودى بحياة 176 شخصا مدنيا في يناير الماضي. 

وقال البرلماني الإيراني حسن نوروزي إن الحرس الثوري قامه بعمله بشكل جيد في إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية المدنية، والدليل على ذلك أنه على عكس المزاعم الرسمية فلم يتم اعتقال أو محاسبة أي أحد، وفق ما نقل تقرير نشره الموقع الإلكتروني لراديو فاردا.

وأضاف أن الطائرة الأوكرانية كانت قبل أسبوع من الحادث في إسرائيل، وربما تم العبث والتلاعب بها هناك.

وأكد نوروزي أن الطائرة كانت تخضع لسيطرة خارجية ولم يكن أمام الجيش خيار سوى إسقاطها، مشيرا إلى أنه من غير المعقول القبض على العناصر المسؤولة عن إسقاطها.

من جانبه قال المتحدث باسم المحافظين في اللجنة القانونية والقضائية في مجلس الشورى زعم حميدلي قال في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن الطائرة لم تكن تحت سيطرة البرج عندما أقلعت وبدا أنها أصبحت تحت سيطرة أميركا.

الموقع الإلكتروني للقوات المسلحة الإيرانية نشر بيانا الاثنين يدعي فيه أنه اعتقل عددا من الأشخاص الذين ساهموا في إسقاط الطائرة وتم توجيه اتهامات لهم، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

وأصيبت طائرة الركاب الأوكرانية بصاروخ إيراني عندما كانت الدفاعات الإيرانية في حالة تأهب قصوى تحسبا لرد الولايات المتحدة على ضربات إيرانية سابقة على القوات الأميركية في العراق، التي كانت بدورها ردا على قتل الولايات المتحدة لقاسم سليماني.

ورغم أن غالبية المسافرين الذين كانوا على متن الطائرة المنكوبة هم من المدنيين الإيرانيين، إلا أنها ضمت أيضا ركابا من أفغانستان وبريطانيا وكندا والسويد وأوكرانيا.

وفي أعقاب ذلك مباشرة أصرت السلطات المدنية الإيرانية على أن سبب سقوط الطائرة عطل فني نافية بشدة تقارير عن إسقاطها، قبل أن يعترف الجيش الإيراني في 11 يناير بأن الطائرة أسقطت بسبب "خطأ بشري"، ما أسفر عن مقتل 176 شخصا كانوا على متنها.

وفي تسجيل مصور كان قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زادة قد أعلن المسؤولية الكاملة عما حصل، مشيرا إلى أنه يتحمل كامل المسؤولية عن هذا العمل.

وبعد أيام كان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أعلن أن التحقيق الداخلي الذي أجري خلص أن الصواريخ أطلقت بسبب خطأ بشري تسببت في تحطم الطائرة، مشيرا إلى أنه سوف تستمر التحقيقات ومقاضاة المسؤولين عن ذلك.