عناصر أمن في طهران ترتدي أقنعة للحماية من الغبار
عناصر أمن في طهران ترتدي أقنعة للحماية من الغبار

بين التهكم والشكوى، حاول ناشطون إيرانيون حل لغز الرائحة الكريهة التي اجتاحت طهران مؤخرا، وسط تضارب تصريحات المسؤولين حول مصدرها.

وكان عمدة طهران بيروز هاناشي قد صرح السبت في لقاء بثه التلفزيون الحكومي، بأنه ليس هناك إجابة واضحة لأصل المشكلة، حسب تقرير لموقع "راديو فردا".

وكان سكان العاصمة طهران قد شكوا الأسبوع الماضي من عودة الرائحة السيئة الغامضة التي سبق وأحسوا بها في يناير الماضي.

وانتشرت نظريات عن مصدر هذه الرائحة بين الناس، تقول إحداها أن أنفجارا في أنابيب الصرف الصحي حدث عقب انهيار بناية مكونة من 17 دورا في يناير 2017 هو السبب في انبعاث الرائحة، في حين ذهبت نظريات أخرى إلى وجود تسرب في مصفاة نفط طهران، أو تصلب المواد في مكبات النفايات.

وكان محافظ طهران أنوشيروان محسني بندبي زعم أن هناك مادة كيماوية ذات رائحة كريهة تم إطلاقها إما بقصد أو بدون قصد، هي السبب في تلك الرائحة.

ولا يزال المسؤولون الإيرانيون يؤكدون على أن الرائحة لا تمثل تهديدا على الصحة، ومع ذلك يشعر المواطنون بقلق بالغ خصوصا وإن مناطقهم تعاني في نفس الوقت من الضباب الدخاني، وتحديدا في فصل الشتاء.

وحسب موقع راديو فردا، تم رصد الرائحة السيئة في مناطق مختلفة من العاصمة، خاصة في المناطق الجنوبية وفي الطريق المؤدي إلى قبر آية الله الخميني ومطار طهران.

وكان مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي قد عبر عن انزعاجه من الرائحة الموجودة على الطريق المؤدي لقبر الخميني، حيث كلف الرئيس حسن روحاني بمعالجة المشكلة قبل انتهاء فترته الرئاسية.

وأصبحت الرائحة مثار سخرية، فقال أحد المغردين على تويتر، "إذا تتبعوا الرائحة، فإنهم سيصلون إلى عتبة مجلس النواب."

تقول هذه المغردة الإيرانية، "اسمحوا لي أن أعبر عن عدم تصديقي أنهم لا يعرفون مصدر هذه الرائحة السيئة في طهران حتى الآن."

ويعرب مغرد عن دهشته من تصريحات عمدة طهران بيروز هاناشي، إذ قال سابقا "أن حل الرائحة السيئة هو أن تأتي الرياح، لكنه غير رأيه الآن، وقال أن حل إزالة هذه الرائحة هو ألا تأتي الرياح صوب طهران!."

وقال هذا المغرد "رائحة بيض نتنة تجتاح العاصمة، فيما يضع عمدة طهران الذنب على الرياح، وسابقا كان يصلي حتى تأتي الرياح، الآن الرياح أتت وأصبحت هي المشكلة."

 

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.