إيران شهدت تظاهرات حاشدة في نوفمبر 2019
المظاهرات مستمرة في إيران منذ مساء الجمعة.

نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" تقريراً، ينقل تصريحات عضو في البرلمان الإيراني، ويتحدث عن صدمة مسؤولين من برود ولا مبالاة وزير الداخلية في ملاحظات قدمها خلال اجتماع حكومي مغلق بشأن التظاهرات.

وبحسب الصحيفة، فإن وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، أخبر المسؤولين في الاجتماع، ردا على أسئلة حول أسباب إطلاق النار على رؤوس متظاهرين سلميين والأجزاء العليا من أجسادهم، خلال احتجاجات عمت البلاد في نوفمبر، قائلا: "لقد أطلقنا النار على رؤوسهم وأرجلهم، ليس الرؤوس وحدها. ضربنا الأرجل أيضاً".

وقال عضو البرلمان الإصلاحي، محمود صادقي، لموقع "امتداد" إن وزير الداخلية أدلى بملاحظاته دون مبالاة.

وعلى حد تعبيره، فقد صُدم المسؤولون الذين حضروا الاجتماع من عدم اكتراث الوزير وبروده عندما قدم ملاحظاته.

وبحسب مركز القدس للشؤون العامة، قال رحماني فضلي للمسؤولين خلال الاجتماع، إن الحكومة قررت إنهاء الاعتصامات بأي شكل ممكن خلال 48 ساعة.

وكان نحو 1500 شخص قد قتلوا في الاحتجاجات خلال أقل من أسبوعين من إضراب بدأ بتاريخ 15 نوفمبر، بحسب الصحيفة.

"دهش المشرعون من رد الوزير"، يقول صادقي، بحسب راديو فردا، مضيفاً "سؤالي هو هل إدارة الوضع باستخدام السلاح إلى هذا الحد وإسقاط العديد من القتلى أمر يدعو للتفاخر؟".

وشدد صادقي أيضاً على وجوب إعلان الحكومة عن حصيلة القتلى خلال مرحلة الاحتجاجات.

وكان صادقي أحد المشرعين الذين طرحوا اقتراحاً يقضي بعزل وزير الداخلية، كونه يمثل السلطة الوحيدة المسؤولة عن رفع أسعار المحروقات، الأمر الذي تسبب باحتجاجات نوفمبر.

وعقب أيام من الاحتجاجات، التي شهدتها مناطق مختلفة في إيران خلال نوفمبر، أمر خامنئي أجهزة الأمن ومسؤولي الحكومة "بفعل كل ما يتطلب الأمر لإنهائها".

وقال خامنئي خلال اجتماع حكومي، إن النظام الإيراني "في خطر، افعلوا كل ما يلزم لإنهائها، لديكم أمري".

وكان خامنئي قد هدد المسؤولين المجتمعين بتحميلهم عواقب الاحتجاجات، إن لم يوقفوها فورا، وسط إجماع الحضور على أن المتظاهرين يريدون إسقاط النظام الإيراني.

وعقب 40 يوماً من الاحتجاجات على أسعار المحروقات، باشر إيرانيون التحضيرات لتجديد تظاهرهم والتحرك في جميع أنحاء البلاد.

وكانت أجهزة الأمن الإيرانية قد اعتقلت ليل الأربعاء محتجين رددوا "الموت لخامنئي"، في مدن عدة حول البلاد.

وفي وقت سابق من ذات اليوم، عززت قوى الأمن إجراءاتها وباشرت بقطع الاتصال بشبكة الإنترنت في بعض المناطق، تحسباً لاعتصامات متوقعة، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

ويستخدم رواد مقاطع التواصل هاشتاغ "نراكم-الخميس"، في دعوة للاعتصام، وباشر البعض بكتابة منشورات بخط اليد، تحسباً لقطع الإنترنت، بحسب راديو فردا.

وكانت السلطات قد اعتقلت مساء الثلاثاء والدي بويا بختياري الذي قتل خلال الاحتجاجات، وذلك أثناء تحضيرهما لإقامة تأبين له. كما اعتقلت بعض أقاربه.

وطالب وزير الخارجية الأميركي، الثلاثاء، بإطلاق سراح والدي بويا، في تغريدة له على تويتر. "حان الوقت ليقف المجتمع الدولي سوياً مع الشعب الإيراني ومحاسبة النظام".

وبحسب مركز القدس للشؤون العامة، فإن الاحتجاجات في إيران قد تشهد تجدداً بسبب قضايا متوقعة تتعلق بالميزانية، أو بسبب الانتخابات البرلمانية المزمعة في فبراير المقبل.

ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة في البيت الأبيض
ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة في البيت الأبيض

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، باستخدام القوة العسكرية ضد إيران إذا لم توافق على إنهاء برنامجها النووي وقال إن إسرائيل ستلعب دورا رئيسيا في ذلك.

وأضاف ترامب أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي مشيرا إلى أنه في حال رفضت وقف جهود التطوير فإن ذلك قد يعقبه عمل عسكري.

وقال ترامب للصحفيين بعد توقيع عدة أوامر تنفيذية في البيت الأبيض "أنا لا أطلب الكثير... لكن لا يمكن لهم امتلاك سلاح نووي".

وأضاف قائلا "إن تطلب الأمر تدخلا عسكريا، فسنفعل".

واحجم ترامب عن تحديد موعد بدء أي عمل عسكري محتمل.

وأوضح الرئيس الأميركي قائلا "لا أود التحديد. لكن عندما نبدأ المحادثات، سنعرف إن كانت تسير على ما يُرام أم لا. وأقول إن الخلاصة ستكون عندما أرى أنها لا تسير على ما يرام".