السفينة فرانكوب
السفينة فرانكوب

بعد الهجوم الذي استهدف قاعدة "K-1" العسكرية مساء الجمعة في كركوك شمالي العراق، وأسفر عن مقتل متعاقد أميركي واصابة العديد من العسكريين، انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة صور للصواريخ التي استهدفت القاعدة، ولمنصة الاطلاق التي تبدو وكأنها محلية الصنع.

أصابع الاتهام الأميركية اشارت الى وقوف ميليشيات تدعمها إيران خلف هذا الهجوم، وما يعزز هذه النظرية هو التقرير الذي نشرته صحيفة "The Jerusalem Post " التي ذكرت أنه في عام 2009 اعترضت قوات إسرائيلية شحنة صواريخ إيرانية كانت متوجهة الى "حزب الله" اللبناني عبر سفينة الشحن إم في فرانكوب (MV Francop) والصواريخ من نوع 107 ملم ويزن الواحد منها 18 كلغ، مماثلة تماماً للصواريخ التي عثر عليها بالقرب من قاعدة "K-1" العسكرية مساء الجمعة.

 

الصواريخ التي عثر عليها بالقرب من القاعدة العسكرية في كركوك

 

شحنة الصواريخ التي اعترضتها إسرائيل عام 2009، وفقاً لموقع وزارة الشؤون الخارجية والمتحدث الرسمي باسم جيش الدفاع الإسرائيلي في ذلك الوقت، كانت مخبأة في حاويات، ونشرت الوزارة حينها صور الصواريخ على موقعها حيث ظهرت الصواريخ وهي من نوع  107 ملم وكتب عليها N.W  و  R.Noوكانت من صنع عام 2007 ويبلغ وزن الواحد منها 19.25 كلغ، اما الصواريخ التي اطلقت على القاعدة الأميركية مساء الجمعة فهي من نوع 107 ملم صنعت عام 2016 وكتب عليها  R.No.

الصواريخ التي ضبطتها اسرائيل داخل السفينة


هذه الشحنة الصواريخ التي ضبطت عام 2009 بلغ وزنها الاجمالي حوالي 500 طن وكانت في طريقها الى سوريا ومنها الى حزب الله اللبناني وضمت 3000 صاروخ كاتيوشا.

ولفتت صحيفة "The Jerusalem Post " الى ان أحدث أنواع هذه الصواريخ ظهرت في الغوطة الشرقية في فبراير 2017 عندما استخدمها النظام السوري كما تم استخدامها قرب دمشق عام 2018، ما يعني أن هذه الأنواع من الصواريخ تم إرسالها بشكل متكرر إلى سوريا، ومن سوريا تم توزيعها على ميليشيات إيران في لبنان والعراق.

إشارة الى ان سلاح البحرية الإسرائيلي استولى على سفينة الشحن إم في فرانكوب (MV Francop) في 4 نوفمبر 2009 في شرق البحر الأبيض المتوسط وضبط شحنتها على بعد حوالي 160 كيلومتر قبالة ساحل إسرائيل بالقرب من قبرص، ووفقاً  للجيش الإسرائيلي فقد تسلمت السفينة البضاعة في ميناء دمياط المصري ووصلت البضاعة إلى مصر على متن سفينة أبحرت من بندر عباس - إيران في 25 أكتوبر. ثم تم الإبحار بالسفينة إلى ليماسول بقبرص ثم الى اللاذقية بسوريا ومن هناك يتم توزيع الحمولة.

سفينة يونانية تعرضت لهجوم في البحر الأحمر من قبل الحوثيين
سفينة يونانية تعرضت لهجوم في البحر الأحمر من قبل الحوثيين

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، فرض عقوبات على نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وعلى عضو بجماعة الحوثي اليمنية، بينما أضافت بريطانيا 5 تصنيفات جديدة بموجب نظام العقوبات على إيران، وواحدا على اليمن.

وصنفت الخطوات الجديدة ضمن جهود البلدين للتصدي للهجمات التي تهدد سلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن. 

وإضافة إلى ذلك فرضت واشنطن عقوبات أخرى على مالك ومشغل سفينة تُستخدم لشحن السلع الإيرانية لدعم المتمردين الحوثيين في اليمن وفيلق القدس. 

واعتبرت وزارة الخزانة الأميركية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني أن "الإيرادات المتولدة من خلال هذه الشبكات غير المشروعة تمكّن الجهود المسلحة التي يبذلها الحوثيون، بما في ذلك العديد من الهجمات الإرهابية في المنطقة باستخدام طائرات وصواريخ متقدمة من دون طيار". 

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، في بيان إن "إجراء اليوم يؤكد تصميمنا على استهداف جهود فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والحوثيين للتهرب من العقوبات الأميركية وتمويل المزيد من الهجمات في المنطقة". 

وأضاف: "بينما يهدد الحوثيون باستمرار أمن التجارة الدولية السلمية، ستواصل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تعطيل تدفقات التمويل التي تمكن هذه الأنشطة المزعزعة للاستقرار".

ومنذ نوفمبر، أعلن الحوثيون بدء استهدافهم سفنا في البحر الأحمر وخليج عدن يعتبرونها مرتبطة بإسرائيل، وذلك "تضامنا" مع الفلسطينيين في قطاع غزة الذي تقصفه إسرائيل وتحاصره في خضم حربها على حماس.

وأجبرت هجماتهم العديد من شركات الشحن على تعليق عبور سفنها في هذه المنطقة التي يمر بها 12 في المئة من التجارة العالمية.

وأعادت الخارجية الأميركية قبل أسابيع تصنيف جماعة أنصار الله الحوثي في اليمن منظمة إرهابية بسبب استمرارها في تنفيذ الهجمات على التجارة البحرية الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.

وشكلت الولايات المتحدة تحالفا متعدد الجنسيات في ديسمبر بهدف حماية حركة الملاحة البحرية.

وقالت وزارة الخزانة إن العقوبات الجديدة تتضمن عضوا في جماعة الحوثي يدعى إبراهيم النشيري، بالإضافة إلى محمد رضا فلاه زاده الذي يشغل منصب نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أنه شارك في الحرب في سوريا وتسبب في خسائر كبيرة في صفوف المدنيين. 

وأضافت أنه تم فرض عقوبات على شركة "أرتورا" المملوكة لشركة مقرها يقع في هونغ كونغ بسبب نقلها لبضائع إيرانية مملوكة لعضو في جماعة الحوثي يدعى سعيد الجمال، يقيم في إيران ويقوم بدور الميسر المالي للمنظمة اليمنية الإرهابية، وهو على لائحة العقوبات الأميركية منذ يونيو 2021.

وأظهرت مذكرة حكومية بريطانية، الثلاثاء، أن لندن أضافت 5 تصنيفات جديدة بموجب نظام العقوبات على إيران، وواحدا بموجب نظام العقوبات على اليمن.