وزير الدفاع مارك إسبر يقول إن الرئيس ترامب ما زال مستعدا لمحاورة إيران
وزير الدفاع مارك إسبر يقول إن الرئيس ترامب ما زال مستعدا لمحاورة إيران

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مجددا الأحد، من قمع المتظاهرين احتجاجا على إسقاط النظام الإيراني لطائرة الركاب التابعة للخطوط الأوكرانية، في حين أكد وزير الدفاع في إدارته أن الرئيس ما زال مستعدا لمحاورة إيران.

وكتب ترامب في تغريدة "أقول لقادة إيران: لا تقتلوا متظاهريكم"، وذلك غداة تحذيره طهران من ارتكاب "مجزرة جديدة بحق المتظاهرين السلميين".

وفرقت الشرطة الإيرانية السبت طلابا أثناء تجمع لتكريم ضحايا تحطم الطائرة الأوكرانية الـ176، والتي اعترفت إيران بأنها أسقطتها "من طريق الخطأ".

وأضاف ترامب "آلاف الأشخاص قتلوا أو سجنوا أصلا من جانبكم"، منبها إلى أن العالم "والأهم الولايات المتحدة تراقبكم".

ويشير ترامب إلى التظاهرات التي اندلعت منتصف نوفمبر في إيران بعد إعلان السلطات زيادة كبيرة في أسعار البنزين، وقتل فيها 1500 شخص وفق ما نقلته رويترز عن مسؤول حكومي إيراني.

ويأتي تحذير ترامب في ظل توتر بين الولايات المتحدة وإيران تصاعد بشكل كبير منذ أن قتل الأميركيون قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في 3 يناير.

ورد الإيرانيون الأربعاء بهجمات صاروخية على قاعدتين عسكريتين في العراق تأويان عسكريين أميركيين، لم تسفر عن ضحايا.

ورغم التوتر، أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الأحد أن الرئيس ترامب ما زال مستعدا لمحاورة إيران "بدون شروط مسبقة.

وقال إسبر لقناة "سي بي إس" إن الولايات المتحدة مستعدة لمحاورة الجمهورية الإسلامية حول "مسار جديد، وسلسلة تدابير تجعل من إيران بلدا طبيعيا أكثر".

والأحد، كرر العديد من المسؤولين في إدارة ترامب أن المعلومات التي جمعتها الاستخبارات الأميركية تبرر القرار بتصفية سليماني.

وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض روبرت أوبراين لشبكة "أن بي سي" إن هذه المعلومات "أظهرت أن (الإيرانيين) مهتمون بمنشآت أميركية في المنطقة ويريدون إيقاع ضحايا بين الجنود والبحارة والقوات الجوية، إضافة إلى دبلوماسيين".

واعتبر أن "الخطر كان وشيكا".

وفي السياق نفسه، قال إسبر عبر "سي بي أس" إن "هجوما واسع النطاق كان سيحصل خلال أيام في بلدان عدة وفي شكل أكبر من الهجمات السابقة، ما يدفعنا إلى نزاع مفتوح مع إيران".

من جهته، اتهم رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الديموقراطي آدم شيف الحكومة الأحد، بأنها "بالغت في ما أظهرته أجهزة الاستخبارات".

وقال شيف ردا على سؤال لشبكة "سي بي أس" "حين تبررون أفعالا يمكن أن تنزلق بنا إلى نزاع مسلح مع إيران، فهذه استراتيجية خطيرة".

واعترف أسبر الأحد، بعدم وجود معلومات واضحة عن خطر هجوم يطاول أربع سفارات أميركية، الأمر الذي اكده ترامب الجمعة.

واخذ نواب ديموقراطيون عديدون وبعض زملائهم الجمهوريين على ترامب أنه لم يبلغ الكونغرس ويطلب موافقته على عمليات عسكرية ضد إيران.

ودافع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الأحد، عن العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها واشنطن الجمعة على العديد من المسؤولين الإيرانيين ومجموعات التصنيع.

وقال لقناة فوكس نيوز "لا نريد استهداف الشعب الإيراني، نريد تجفيف العائدات التي تمول أفعالا ضارة".

لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها
لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها

نقلت وكالة رويترز، الجمعة، عن مسؤولين تركيين وصفتهما بالكبيرين قولهما إن ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية في تركيا حرضا على قتل منشق إيراني في إسطنبول في نوفمبر الماضي، كان ينتقد القادة العسكريين والسياسيين في الجمهورية الإسلامية.

وقُتل المعارض مسعود مولوي وردنجاني بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران، وفق ما ذكره المسؤولان التركيان.

وقال المسؤول الأول، بحسب رويترز إن "المسلح المشتبه به وعددا آخر من المشتبه بهم، ومن بينهم أتراك وإيرانيون اعتقلوا في الأسابيع التي أعقبت الحادث، وأبلغوا السلطات أنهم تصرفوا بأوامر ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية".

وذكر المسؤول الثاني أن الأدلة التي شملت روايات المشتبه بهم تشير إلى أن "مواطنين إيرانيين لعبوا دورا خطيرا في التحريض والتنسيق" في عملية القتل.

وتقول الشرطة التركية إن وردنجاني كان يعمل في الأمن الإلكتروني بوزارة الدفاع الإيرانية وتحول إلى منتقد قوي لسلطات بلاده.

وأضاف التقرير أن وردنجاني نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد الحرس الثوري الإيراني في أغسطس قبل ثلاثة أشهر من قتله.

وقالت الرسالة "سوف أجتث قادة المافيا الفاسدين"، وأضافت "أدعوا الله ألا يقتلونني قبل أن أفعل ذلك".

وردا على سؤال لرويترز بشأن احتمال ضلوع الحكومة الإيرانية في قتله، قالت متحدثة باسم شرطة إسطنبول إن التحقيق مستمر، وامتنعت عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

ولم تتهم الحكومة التركية إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن المسؤولين التركيين الكبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.

وقال المسؤولان إن أنقرة ستقدم لإيران قريبا ردا رسميا بخصوص مقتل وردنجاني والدور الذي قام به مسؤولون يحملون جوازات دبلوماسية.

ولم يرد أحد في السفارة أو القنصلية الإيرانية في تركيا على اتصالات الجمعة للتعليق بشأن خلفية وردنجاني أو مقتله، بحسب الوكالة.