غرفة عمليات البيت الأبيض
غرفة عمليات البيت الأبيض

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يهتم بالتفاوض مع إيران، في الوقت الذي شدد فيه على أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي أو قتل المتظاهرين.

ونشر ترامب تغريدة مساء الأحد قال فيها إن مستشار الأمن القومي الأميركي اقترح اليوم أن العقوبات والتظاهرات خنقا النظام الإيراني، وسيؤديان لإجباره على التفاوض.. في الواقع أنا لا أهتم إذا وافقت إيران على التفاوض مع الولايات المتحدة، الأمر متروك لهم تماما، لكن لا أسلحة نووية ولا تقتلوا المتظاهرين عندكم".

وكان ترامب قد أعلن دعمه للمتظاهرين في إيران، الذين خرجوا بالآلاف بعد إقرار الحكومة بإسقاط الطائرة الأوكرانية بصاروخ، وقتل جميع ركابها الـ176، ومعظمهم إيرانيون.

وقال ترامب في تغريدة سابقة "إلى قادة إيران- لا تقتلوا متظاهريكم. لقد قتل واعتقل الآلاف على أيديكم، والعالم يراقب. وأهم من ذلك، الولايات المتحدة تراقب. أعيدوا الإنترنت واتركوا الصحفيين يتجولون بحرية. أوقفوا قتل الشعب الإيراني العظيم!".

وفرقت الشرطة الإيرانية السبت طلابا أثناء تجمع لتكريم ضحايا تحطم الطائرة الأوكرانية الـ176، فيما تقول تقارير صحفية إن الأمن فتح النار على المتظاهرين مساء الأحد. 

 

أودى قصف الطائرة الأوكرانية بتحطمها ومقتل 176 مدنيا على متنها
أودى قصف الطائرة الأوكرانية بتحطمها ومقتل 176 مدنيا على متنها

دعم برلمانيون إيرانيون قصف الحرس الثوري للطائرة الأوكرانية والذي أودى بحياة 176 شخصا مدنيا في يناير الماضي. 

وقال البرلماني الإيراني حسن نوروزي إن الحرس الثوري قامه بعمله بشكل جيد في إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية المدنية، والدليل على ذلك أنه على عكس المزاعم الرسمية فلم يتم اعتقال أو محاسبة أي أحد، وفق ما نقل تقرير نشره الموقع الإلكتروني لراديو فاردا.

وأضاف أن الطائرة الأوكرانية كانت قبل أسبوع من الحادث في إسرائيل، وربما تم العبث والتلاعب بها هناك.

وأكد نوروزي أن الطائرة كانت تخضع لسيطرة خارجية ولم يكن أمام الجيش خيار سوى إسقاطها، مشيرا إلى أنه من غير المعقول القبض على العناصر المسؤولة عن إسقاطها.

من جانبه قال المتحدث باسم المحافظين في اللجنة القانونية والقضائية في مجلس الشورى زعم حميدلي قال في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن الطائرة لم تكن تحت سيطرة البرج عندما أقلعت وبدا أنها أصبحت تحت سيطرة أميركا.

الموقع الإلكتروني للقوات المسلحة الإيرانية نشر بيانا الاثنين يدعي فيه أنه اعتقل عددا من الأشخاص الذين ساهموا في إسقاط الطائرة وتم توجيه اتهامات لهم، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

وأصيبت طائرة الركاب الأوكرانية بصاروخ إيراني عندما كانت الدفاعات الإيرانية في حالة تأهب قصوى تحسبا لرد الولايات المتحدة على ضربات إيرانية سابقة على القوات الأميركية في العراق، التي كانت بدورها ردا على قتل الولايات المتحدة لقاسم سليماني.

ورغم أن غالبية المسافرين الذين كانوا على متن الطائرة المنكوبة هم من المدنيين الإيرانيين، إلا أنها ضمت أيضا ركابا من أفغانستان وبريطانيا وكندا والسويد وأوكرانيا.

وفي أعقاب ذلك مباشرة أصرت السلطات المدنية الإيرانية على أن سبب سقوط الطائرة عطل فني نافية بشدة تقارير عن إسقاطها، قبل أن يعترف الجيش الإيراني في 11 يناير بأن الطائرة أسقطت بسبب "خطأ بشري"، ما أسفر عن مقتل 176 شخصا كانوا على متنها.

وفي تسجيل مصور كان قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زادة قد أعلن المسؤولية الكاملة عما حصل، مشيرا إلى أنه يتحمل كامل المسؤولية عن هذا العمل.

وبعد أيام كان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أعلن أن التحقيق الداخلي الذي أجري خلص أن الصواريخ أطلقت بسبب خطأ بشري تسببت في تحطم الطائرة، مشيرا إلى أنه سوف تستمر التحقيقات ومقاضاة المسؤولين عن ذلك.